آخر الأخبار

رغم المفاوضات.. لماذا تبدو الحرب الأمريكية الإيرانية وشيكة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بينما يتزايد التفاؤل بشأن إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي، يرى خبراء أن احتمالات اندلاع الحرب لا تزال قائمة بقوة مع إصرار إسرائيل على إفشال المفاوضات الجارية.

فقد أكد مسؤولون أمريكيون وإيرانيون تحقيق تقدم خلال جولة المفاوضات الأخيرة ربما ينتهي بالتوصل إلى صفقة، لكنَّ ذلك لم يمنع الولايات المتحدة من مواصلة تحشيد قواتها في المنطقة.

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 عاجل | وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية: غزة لم تنعم بعد بالسلام
* list 2 of 3 ما أبرز الانتقادات لمجلس السلام الذي أسسه ترمب من أجل غزة؟
* list 3 of 3 موسكو تدرس الانضمام إلى "مجلس السلام" قبل جلسة الخميس end of list

ولا تخفي تصريحات الجانبين إمكانية فشل المفاوضات في أي لحظة، إذ يواصل الأمريكيون الحديث عن خطوط حُمر وضعها الرئيس دونالد ترمب، في حين يؤكد الإيرانيون مرارا وتكرارا أنهم لن يقبلوا بمناقشة بعض الأمور.

وخلال جولة التفاوض التي جرت في جنيف هذا الأسبوع، توصل الطرفان إلى ما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنها مبادئ رئيسية إرشادية ربما تتيح الشروع قريبا في صياغة صفقة محتملة.

لكنَّ مسؤولا أمريكيا قال لشبكة "إيه بي نيوز" إن المفاوضات أحرزت تقدما ملموسا، وإن طهران طرحت تعليق تخصيب اليورانيوم، وهو أمر "لا يلبي طموحات ترمب الذي يريد تصفير التخصيب تماما".

ومن الممكن -حسب المسؤول- التوصل إلى اتفاق إذا وضعت إيران آليات محددة لمراقبة نشاطها النووي، رغم تأكيد مسؤول أمريكي آخر لموقع "أكسيوس" أن احتمالات التحرك عسكريا ضد إيران خلال الأسابيع المقبلة قائم بنسبة 90%.

فقد شعر ترمب بالضجر، رغم أن محيطين به يحذرونه من أخطار الحرب، التي قال المسؤول إنها "باتت قريبة على نحو واسع".

خلافات يصعب حلها

وحاليا، يدور الخلاف حول نسبة التخصيب التي يمكن الاتفاق عليها بعدما توافق الطرفان على تجاوز مسألة تصفير التخصيب، كما يقول رئيس نقابة الصحفيين الإيرانيين، ما شاء الله شمس الواعظين، الذي يرى أن طهران ربما تقبل بالنسبة التي تريدها واشنطن والتي تترواح بين 1.6 إلى 3.6.

إعلان

ومع ذلك، لا يزال التشاؤم قائما في إيران من مواصلة الولايات المتحدة تحشيد قواتها في المنطقة لأن هذا يجعلها تفاوض وهي على مرمى حجر من الحرب، مما يقلل من الثقة في التصريحات القادمة من واشنطن، وفق ما أكده شمس الواعظين في برنامج "مسار الأحداث".

فالنتائج الإيجابية التي حققتها الجولة الأخيرة من المفاوضات لا تنفي حقيقة وجود خلاف بشأن تصفير التخصيب، الذي يقول نائب مساعد وزير الدفاع الأمريكي السابق هاينو كلينك إن واشنطن متمسكة به.

وإلى جانب تصفير التخصيب، يقول كلينك إن الولايات المتحدة متمسكة بمناقشة برنامج طهران الصاروخي ودعمها لوكلائها بالمنطقة، لأنها خطوط حُمر وضعها ترمب.

وستكون هذه الخطوط الحُمر مثار جدال طويل بين الجانبين -برأى المسؤول الأمريكي السابق- وسيكون التوصل إلى اتفاق بشأنها صعبا، مما يعني إمكانية اللجوء إلى خيار الحرب، خصوصا مع تواصل التحشيد العسكري في المنطقة وتحديدا للقوات الجوية.

ولعل هذه الخطوط الحُمر هي التي تجعل إسرائيل مقتنعة بأن الحرب قادمة لا محالة، وأن هذه المفاوضات ستفشل في نهاية المطاف، لأن واشنطن اتخذت قرار الحرب التي أصبحت مسألة وقت لا أكثر، كما يقول الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى.

فالتحضيرات الإسرائيلية المكثفة لإمكانية شن هجوم مشترك على إيران دائرة على قدم وساق، بل إن بعض الإسرائيليين يخشون أن تستبق طهران هذا الهجوم بضرب إسرائيل، وهي خطوة يريدها بنيامين نتنياهو، برأي مصطفى.

فنتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية– يرى الحرب خيارا وحيدا، ويرفض التوصل إلى اتفاق حتى لو تضمَّن تفكيك برنامجَي إيران النووي والصاروخي، حسب المتحدث.

وهذا ما يدفع نتنياهو اتجاه إفشال هذه المفاوضات عبر إقناع الأمريكيين بأن الإيرانيين لا يمكن الوثوق بهم ويحاولون شراء الوقت فقط، كما يقول مصطفى، مؤكدا أن إسرائيل مقتنعة بأن الحرب قادمة لا محالة، وأن الخلاف يدور بشأن حجمها وشموليتها مقارنة بالحرب السابقة.

ولم يختلف شمس الواعظين مع هذا الطرح، مؤكدا أن قادة إيران يعرفون أن واشنطن تقوم بكل هذه الأمور نيابة عن تل أبيب، لكنه يعتقد أن الولايات المتحدة ستخفف من خطوطها الحُمر، لأن اندلاع الحرب قد ينهي ما حققته من إنجازات بالمنطقة خلال العامين الماضيين من حيث يريد نتنياهو تعزيزها.

إفشال خطط إسرائيل

ويختلف الخبير بسياسات الشرق الأوسط الدكتور محجوب الزويري مع الحديث السابق بقوله إن إيران مستعدة لتقديم تنازلات أكبر من تلك التي قدمتها إلى باراك أوباما، لأنها تعرف أن تحطيم نظامها هو الهدف من كل ما يجري.

فحتى حديث واشنطن عن دعم الوكلاء في المنطقة ليس إلا نوعا من التعنت، لأن هؤلاء الوكلاء أصبحوا ضعفاء ولم تعد إيران قادرة على دعمهم كالسابق، كما يقول الزويري.

ومن الممكن -برأي المتحدث- أن تقبل إيران بنقل اليورانيوم المخصَّب إلى الخارج، لكنَّ المشكلة ستثار بشأن المكان الذي سيذهب إليه هذا اليورانيوم والمدى الزمني لاستعادته.

ورغم هذا الاستعداد الكبير من إيران لتقديم تنازلات، فإنها لا تزال تضع كثيرا من الخطط البديلة، لأنها تحاول تفويت الفرصة على إسرائيل، ولكي تحافظ على كينونتها السياسية بالمنطقة، حسب الزويري.

إعلان

وقد أكدت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني أن طهران تتبع مسار التفاوض والجاهزية الدفاعية بشكل متواز، بهدف حماية مصالح البلاد والأمن القومي الإيراني، وأنها تواصل التفاوض وقواتها المسلحة في حالة استعداد تام أيضا، واتخذت التدابير اللازمة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا