في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف إن محادثات السلام، التي ترعاها الولايات المتحدة بين روسيا و أوكرانيا في جنيف، أحرزت "تقدما مهما"، وذلك مع اختتام اليوم الأول من المفاوضات، والاستعداد لبدء يوم ثان من النقاشات.
وأوضح ويتكوف، في منشور على منصة إكس اليوم الأربعاء، أن "نجاح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في جمع طرفي النزاع أسهم في تحقيق هذا التقدم"، مشيرا إلى أن الطرفين اتفقا على إطلاع قيادتيهما على المستجدات، ومواصلة العمل بهدف التوصل إلى اتفاق يضع حدا للحرب المستمرة منذ 4 سنوات.
وفي وقت سابق، أفاد مصدر مقرب من الوفد الروسي بأن جلسة التفاوض التي عقدت الثلاثاء بوساطة أمريكية كانت "متوترة جدا"، واستمرت نحو 6 ساعات، قبل الاتفاق على استئنافها الأربعاء.
وجرت المحادثات خلف أبواب مغلقة في جنيف، بمشاركة وفود من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، وبحضور ممثلين عن ألمانيا و فرنسا و المملكة المتحدة و إيطاليا، في حين تحدثت مصادر أوروبية عن لقاءات جانبية مع الوفدين الأوكراني والأمريكي.
من جهته، قال رئيس الوفد الأوكراني، وزير الدفاع السابق رستم عمروف، إن "المسائل الأمنية والإنسانية" مدرجة على جدول الأعمال، مؤكدا أن المباحثات تسير "بشكل بناء" ومن دون "توقعات مفرطة".
وتجري هذه المفاوضات في ظل تصعيد ميداني لافت، إذ شنت روسيا قبل ساعات من بدء المحادثات ضربات جوية مكثفة على أوكرانيا، أطلقت خلالها مئات المسيرات والصواريخ، وفق سلاح الجو الأوكراني.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الهجمات استهدفت بشكل خاص البنية التحتية للطاقة، واعتبرها "ضربة محسوبة لإلحاق أكبر قدر من الضرر"، منددا بما وصفه بـ"استخفاف روسيا بجهود السلام".
وفي المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية إسقاط عشرات المسيرات الأوكرانية التي استهدفت مناطق عدة، من بينها منطقة البحر الأسود.
وتستند محادثات جنيف إلى خطة أمريكية طرحت قبل أشهر، غير أن مسألة التنازل عن أراض مقابل ضمانات أمنية لا تزال في صلب الخلاف، لا سيما حول مصير إقليم دونباس شرقي أوكرانيا.
وتطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية من مناطق في دونيتسك، وهو ما ترفضه كييف بشكل قاطع.
وحذر نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف من أن "القضايا المتبقية كبيرة"، مؤكدا صعوبة التنبؤ بمآلات هذه الجولة.
ويأتي ذلك بعد فشل جولتي تفاوض سابقتين في أبو ظبي في تحقيق اختراق ملموس.
وفي حين شدد ترمب على ضرورة تسريع المفاوضات، معتبرا أن "من الأفضل لأوكرانيا أن تأتي إلى طاولة الحوار بسرعة"، عبر زيلينسكي مرارا عن شكوكه في نيات الكرملين، قائلا إن استمرار الضربات الروسية "يشي بالكثير عن موقف موسكو من المسار الدبلوماسي".
كما جدد الرئيس الأوكراني رفضه أي تنازل عن الأراضي، معتبرا أن مقايضة الأرض بالسلام أمر غير مقبول.
ومن جانبها، رأت خبيرة العلوم السياسية تاتيانا ستانوفايا أن اختيار مستشار في الكرملين، المؤرخ القومي فلاديمير مدينسكي، لترؤس الوفد الروسي إلى جنيف يعكس "عودة الشروط السياسية إلى صدارة جدول المباحثات".
كما عاد إلى الواجهة ملف الأطفال الأوكرانيين الذين نقلوا إلى روسيا منذ بداية الحرب، إذ أكد زيلينسكي أن بلاده استعادت نحو ألفي طفل، في حين لا يزال "آلاف آخرون" في الأراضي الروسية أو المناطق المحتلة.
وكان زيلينسكي قد انتقد الضغوط الأمريكية على بلاده خلال مفاوضات السلام، وقال إنه "ليس من العدل أن يستمر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في دعوة أوكرانيا علنا -وليس روسيا- للتنازل من أجل السلام".
وأضاف "آمل أن يكون حديث ترمب عن تحميلي مسؤولية تقديم تنازلات مجرد تكتيك منه وليس قرارا".
المصدر:
الجزيرة