آخر الأخبار

قيادية بالحركة الإسلامية السودانية: لن نجلس مع حميدتي والحوار مسؤولية الحكومة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لا ترفض الحركة الإسلامية في السودان أي مبادرة تنهي الحرب الدائرة منذ 3 سنوات، لكنها ترى أن المفاوضات حق حصري للحكومة، وتعتقد أن مواجهة التحديات الأمنية تتطلب بقاء الجيش في السلطة لـ5 سنوات على الأقل.

وتعتقد الحركة الإسلامية أن الحوار هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب وتعزيز استقرار المنطقة، وهي منفتحة على الجلوس مع كل الأطراف بمن فيها الولايات المتحدة، التي تقول القيادية بالحركة السفيرة سناء حمد إن تصريحاتها "تحمل تناقضات واضحة".

اقرأ أيضا

list of 3 items
* list 1 of 3 عاصفة عنيفة تربك أحياء إسطنبول وتخلف أضرارا مادية
* list 2 of 3 الجزائر تسرع تنفيذ أنبوب الغاز العابر للصحراء لتعزيز صادراتها نحو أوروبا
* list 3 of 3 28 قتيلا في هجوم بمسيّرات على سوق شمال كردفان end of list

فقد أكد المبعوث الأمريكي مسعد بولس انخراط الولايات المتحدة في حل النزاع السوداني ورعاية حوار داخلي دون تدخل خارجي، لكنه أكد في الوقت نفسه أن واشنطن والرباعية الدولية "ترفضان أي تعامل مع الحركة الإسلامية أو الإخوان المسلمين في المستقبل".

وحسب ما قالته سناء في مقابلة مع الجزيرة مباشر، فإن هذا الحديث يحمل تناقضا وتدخلا مبدئيا من هذه الأطراف في مستقبل السودان، الذي لن يحدده سوى السودانيين أنفسهم، ودون خطوط حمراء.

ولا تمانع الحركة الإسلامية بمبدأ الحوار مع قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وفق سناء، لكنها تؤكد أن هذه الأمور منوطة برئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء كامل إدريس. و"لن تجلس الحركة الإسلامية مع حميدتي بشكل منفرد أبدا"، لأنها تتحرك وفق قواعد في هذه الأمور المحاطة بمحاذير وطنية.

وتؤكد سناء أن موقف الحركة هو دعم كل ما يوقف هذه الحرب "التي ما كانت لتستمر كل هذه السنوات لولا الدعم الخارجي".

وعن اتهام بعض التيارات السياسية السودانية بدعم الحركة الإسلامية للحرب، قالت القيادية الإسلامية إن هذه التيارات "لا تفصح عن هذا الموقف أمام الحركة علنا"، وأنها "تخشى أن يتأثر نفوذها السياسي مستقبلا بمكانة الحركة". ولفتت إلى أن الإخوان المسلمين "ليسوا جزءا من الحركة، وإلى أن بعضهم وافق على التعاون مع حميدتي قبل الحرب".

إعلان

ووصفت الدعم السريع بأنها كانت قبل 2019 "قوة منضبطة خاضعة للقيادة ولم تكن خارجة عن الدولة ولا عن القوات المسلحة، لكنها تحولت بشكل كبير بعد هذا التاريخ". وقالت إن تقنين هذه الجماعة بالطريقة التي جرت "لم تكن صحيحة".

وعن الحركات المسلحة التي أنشأها الجيش السوداني خلال النزاع الحالي مثل لواء "البراء بن مالك" مثلا، قالت سناء، إنها تأسست في لحظة استثنائية وتحت لواء القوات المسلحة "التي تخوض حرب وجود ضد قوة غاشمة".

فهذه الحركات -والحديث لسناء- تتكون من سودانيين يعملون في مختلف مؤسسات الدولة، وقد انضموا لهذه الألوية دفاعا عن أرضهم ومدنهم، ومن المقرر أن يعيدوا أسلحتهم للدولة فور انتهاء الحرب.

الدور المستقبلي للجيش

وعن موقف الحركة الإسلامية من مكانة الجيش في مستقبل البلاد، قالت سناء إن الواقع العالمي والإقليمي والمعادلة السياسية التي فرضتها الحرب الأخيرة "ستجعل الجيش جزءا من الحكم لـ5 سنوات قادمة على الأقل".

واعتبرت أن مواجهة الخوف والجوع أولوية خلال السنوات المقبلة، وهو ما يعني ضرورة دعم الجيش ماليا وسياسيا للتعامل مع هذه التحديات، التي بدأت كافة دول العالم في وضع خططا للتعامل معها.

ولا ترى المتحدثة مشكلة في تشكيل البرهان مجلسا استشاريا لمساعدته في إدارة البلاد وإعادة إعمارها، لكنها ترفض قيامه بتشكيل مجلس تشريعي دون انتخابات.

رفض المبادرات الغامضة

والشهر الماضي، نفى القيادي بالحركة الدكتور أمين حسن عمر أي دور في إشعال الحرب الدائرة. وقال، في مقابلة مع الجزيرة مباشر، إن هذه الاتهامات "تخفي في الحقيقة اتهاما للجيش السوداني نفسه بأنه "إسلامي"، واصفا هذا التوصيف بأنه "خطأ وكذب".

واعتبر عمر أن كل المبادرات المطروحة لإنهاء الحرب سلميا غامضة وغير واضحة ولا تُقدّم ضمانات حقيقية. ورأى أن هذه المبادرات لا تتضمن ضمانات لوقف تدفق السلاح والمرتزقة إلى البلاد، وأن المليشيا متوحشة بشهادة العالم ولا يمكن الثقة بها.

كما دافع عن خيار الحل العسكري معتبرا أن "حسم التمرّد عن طريق الحرب هو أهون الشرين"، لأن أي هدنة أو توقف ستتبعها معاودة للحرب بسبب استمرار الأسباب الخارجية التي تغذيها وطبيعة الدعم السريع بوصفه قوة غير نظامية وفوضوية وإرهابية.

ونشأت الحركة الإسلامية بالسودان في أربعينيات القرن الماضي، وكانت تضم روافد متعددة داخل وخارج السودان، وكانت تستمد فكرها أساسا من جماعة الإخوان المسلمين، التي حملت اسمها لاحقا في العام 1954.

وقادت الحركة انقلاب الرئيس السابق عمر البشير على حكومة الصادق المهدي عام 1989، وهي الفترة التي دشنت ما عُرف بـ"حكم الإنقاذ"، ومنها خرج حزب المؤتمر الوطني الذي ظل حاكما حتى الإطاحة بالبشير في 2019.

وخلال هذه السنوات، انفصل الإخوان المسلمون عن الحركة الإسلامية، التي أصبحت لاحقا موالية للبشير وليست شريكة له في الحكم، وهو ما تجلى في انفصال فصيل منها بقيادة السياسي الراحل حسن الترابي، الذي أسس حزب المؤتمر الشعبي العام نهاية التسعينيات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا