آخر الأخبار

زيارة رئيس النيجر إلى الجزائر تطوي صفحة توتر استمرت أكثر من 10 أشهر

شارك

وصل رئيس النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني، الأحد، إلى الجزائر في مستهل زيارة عمل رسمية، وأجرى محادثات ثنائية مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون.

Legion-Media

وأعتبر مراقبون وإعلام محلي جزائري من بينه موقع "كل شيء عن الجزائر" الخاص، أن زيارة تياني تأتي إيذانا بطي صفحة توتر بين البلدين استمر لأكثر من 10 أشهر.

ونقل التلفزيون الجزائري الرسمي أن رئيس البلاد استقبل نظيره النيجري بمطار هواري بومدين الدولي بالعاصمة، مشيرا إلى أن الزيارة "تجسد عمق العلاقات التاريخية التي تجمع البلدين".

وأظهرت صور التلفزيون الرسمي مراسم استقبال رسمي بمطار العاصمة، تلاه عزف النشيد الوطني للبلدين، قبل أن يستعرضا تشكيلة من الحرس الجمهوري أدت لهما تحية شرفية.

وإلى جانب تبون حضر مسؤولون كبار في الدولة مراسم استقبال رئيس النيجر، بينهم رئيس مجلس الأمة (الغرفة العليا للبرلمان) عزوز ناصري، وكاتب الدولة لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش، الفريق أول السعيد شنقريحة، ووزير الخارجية أحمد عطاف، والمحروقات والمناجم محمد عرقاب، وفق التلفزيون.

وبحسب المصدر ذاته، أجرى تبون محادثات ثنائية بالقاعة الشرفية لمطار هواري بومدين العاصمة، بحضور أعضاء من وفدي البلدين.

ولم ترد أي تفاصيل عن فحوى المحادثات بين رئيسي البلدين، ولا مدة الزيارة.

ووفق إعلام محلي، تؤشر هذه الزيارة ومراسم الاستقبال الرسمي إلى طي صفحة الخلاف نهائيا بين البلدين، بعد أزمة دبلوماسية استمرت لأكثر من 10 أشهر.

والخميس الماضي، أعلنت الجزائر عودة سفيرها لدى النيجر أحمد سعدي، إلى نيامي "بأثر فوري"، بعد تخفيض متبادل للتمثيل الدبلوماسي بين البلدين منذ أبريل 2025.

وجاء القرار عقب عودة سفير النيجر المعتمد لدى الجزائر أمينو ملام مانزو، واستئناف مهامه، الخميس أيضا.

وفي 7 أبريل 2025، أعلنت دول النيجر وبوركينافاسو ومالي، المتكتلة ضمن "تحالف دول الساحل"، سحب سفرائها لدى الجزائر للتشاور، عقب اتهام باماكو للجزائر بإسقاط طائرة مسيرة تابعة لها.

وقالت الجزائر في حينه إن طائرة مسيرة اخترقت أجواءها في مسار هجومي أقصى الجنوب، في خرق يعد الثالث من نوعه.

وردت الجزائر على قرار الدول الثلاث، بسحب سفرائها لدى هذه العواصم، للتشاور وفق مبدأ المعاملة بالمثل.

واعتبرت أن قرار النيجر سحب سفيرها للتشاور جاء تضامنا مع مالي، بحكم التحالف الجديد بين دول الساحل الثلاث، وليس ناجما عن خلافات ثنائية.

ولاحت أولى بوادر استئناف العلاقات بين النيجر والجزائر، في نوفمبر 2025، حين بعث رئيس النيجر، رسالة تهنئة لنظيره الجزائري بمناسبة عيد الثورة.

وفي 26 يناير الماضي، زار وزير المحروقات والمناجم الجزائري، النيجر، لمتابعة مستجدات مشاريع نفطية مشتركة بين البلدين الجارين، في أول زيارة لمسؤول جزائري رفيع، منذ خفض التمثيل الدبلوماسي المتبادل.

وترتبط الجزائر والنيجر بحدود برية تناهز 950 كلم، ولديهما مشاريع استراتيجية مشتركة على غرار الطريق العابر للصحراء الذي يربط الجزائر وتونس والنيجر وتشاد ومالي ونيجيريا.

ويعمل البلدان على إنجاز مشروع أنبوب الغاز الطبيعي العابر للصحراء، الذي يربط شمال نيجيريا بأوروبا، مرورا بالنيجر، وهو مشروع ضخم يسمح بنقل 30 مليار متر مكعب سنويا.

المصدر: وكالات

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا