في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تمضي إسرائيل في تصعيد سياساتها في قطاع غزة و الضفة الغربية المحتلة، في وقت تنشغل فيه واشنطن وطهران بجولات تفاوض تتأرجح بين الدبلوماسية والتهديد بالحرب.
ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى أن إسرائيل لم تعد تستخدم القوة العسكرية كوسيلة لتحقيق أهداف سياسية، وإنما باتت الحرب نفسها هدفا إستراتيجيا.
ووفق هذا التصور، فإن الحكومة الإسرائيلية تسعى إلى إفشال أي اتفاق محتمل، سواء مع إيران أو في غزة بالتوازي مع تكريس السيطرة العسكرية والاستيطانية في الضفة الغربية، وفق ما قال مصطفى لبرنامج "مسار الأحداث".
وأكد المتحدث أن إسرائيل تتعامل مع ملفات غزة والضفة وإيران كجبهة واحدة، يحكمها خيار الحرب باعتباره الأداة الوحيدة المتاحة.
وفي ضوء هذه الإستراتيجية، تضع تل أبيب "شروطا تعجيزية" على المفاوضات الأمريكية الإيرانية، بتوسيعها من الملف النووي إلى الصواريخ الباليستية ودعم "وكلاء طهران في المنطقة"، وهي تدرك مسبقا أن إيران لن تقبل بها، كما يقول مصطفى.
ووفقا للخبير نفسه، فإن هذه الشروط لا تهدف إلى التوصل لاتفاق، بل إلى حصر الخيارات بالخيار العسكري، في حين يرى محللون آخرون أن إسرائيل تمضي بالتوازي في تشديد سياساتها في غزة وتسريع الاستيطان في الضفة، مستفيدة من مناخ التصعيد الإقليمي.
من جهته، أكد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي أن إسرائيل تستغل انشغال العالم بالمفاوضات لتكريس مشروع الضم والتهويد عمليا.
ورأى البرغوثي أن ما يجري في غزة والضفة ليس رد فعل ظرفيا، وإنما سياسة معلنة تهدف إلى السيطرة الكاملة على الأرض الفلسطينية، والقضاء على أي إمكانية لقيام كيان سياسي فلسطيني.
وأشار إلى أن استمرار القصف في غزة، بالتوازي مع إطلاق يد المستوطنين في الضفة وتجريد السلطة الفلسطينية من صلاحياتها، يعكس قرارا إسرائيليا بفرض أمر واقع غير قابل للتراجع.
أما الباحث في مركز الجزيرة للدراسات لقاء مكي، فربط بين احتمالات اتساع المواجهة مع إيران وبين تسريع الخطوات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وحسب مكي، فإن أي حرب إقليمية محتملة ستوفر غطاء سياسيا وأمنيا لإسرائيل لتنفيذ خطوات أوسع، قد تصل إلى ضم فعلي وتهجير سكاني، مستفيدة من حالة الفوضى الإقليمية وانشغال المجتمع الدولي بأزمات أكبر.
وفي هذا الإطار، نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مسؤولين إسرائيليين أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيناقش مع وزراء من طاقمه احتمال توجيه ضربة لإيران إذا تجاوزت الخطوط الحمراء على خلفية الصواريخ الباليستية.
وأشارت الصحيفة -وفق هؤلاء المسؤولين- إلى "فجوات بسيطة" ظهرت خلال لقاء نتنياهو وترمب بشأن النتائج المرجوة من اتفاق محتمل مع إيران.
في المقابل، رأى الخبير في الشؤون الدولية بول ديفيز أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تفضل المسار الدبلوماسي مع إيران، لكنها تستخدم التهديد بالحرب للضغط.
وحسب ديفيز، فإن إدراج ملف الصواريخ ونفوذ إيران الإقليمي في المفاوضات يرتبط -من وجهة النظر الأمريكية- بأمن إسرائيل والمنطقة، مع إقراره بوجود تباينات بين واشنطن وتل أبيب، خصوصا في ما يتعلق بالضفة الغربية.
وفي هذا السياق، نقلت وسائل إعلام عن مسؤولين أمريكيين أن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمال شن عمليات متواصلة لأسابيع ضد إيران إذا أمر ترمب بذلك.
المصدر:
الجزيرة