آخر الأخبار

فايننشال تايمز: كاسحة جليد صينية نووية تثير مخاوف أمريكا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشفت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن أن الصين تكثف تحركاتها في القطب الشمالي ضمن رؤية إستراتيجية تعرف باسم "طريق الحرير القطبي"، مستهدفة طرق الشحن الجديدة والموارد الطبيعية في أقصى شمال الكرة الأرضية.

وأضافت -في تقرير لكل من جو ليهي من بكين وريتشارد ميلن من أوسلو- أن أحدث مظاهر هذه الطموحات تمثل في كشف بكين مؤخرا عن تصميم لكاسحة جليد نووية قادرة على اختراق طبقات جليدية يصل سمكها إلى 2.5 متر.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 صراع التكرير.. هل تكسر أمريكا وحلفاؤها هيمنة الصين على المعادن النادرة؟
* list 2 of 2 هل تتحول الهند إلى مصنع للعالم بدل الصين؟ end of list

وتقول الجهات المصممة -وفقا للتقرير- إن السفينة ستكون متعددة المهام، تجمع بين نقل البضائع والسياحة القطبية، لكنها تعد أيضا رمزا لطموح صيني أوسع لبناء أسطول قطبي متكامل يعزز حضورها في المنطقة.

ورغم أن بكين تصف أنشطتها في القطب الشمالي بأنها تندرج في إطار البحث العلمي والتجارة، فإن العديد من المحللين يرون أن البرنامج يحمل أبعادا مزدوجة مدنية وعسكرية، توضح فايننشال تايمز.

وتضيف أن الصين أنشأت محطات أبحاث دائمة في سفالبارد بالنرويج وآيسلندا، ووسعت تعاونها في مجالات الطاقة والنفط والغاز مع روسيا، كما شاركت في دوريات بحرية وجوية مشتركة قرب ألاسكا.

ويأتي هذا التوسع في سياق ذوبان الجليد البحري بفعل التغير المناخي، ما يفتح المجال أمام طرق شحن أقصر بين آسيا وأوروبا.

ويوضح التقرير أن تقديرات صينية تشير إلى أن "طريق البحر الشمالي" الذي يمر عبر المياه الروسية قد يقلّص زمن الرحلات بنسبة تتراوح بين 30% و40% مقارنة بطريق قناة السويس.

السفينة ستكون متعددة المهام، تجمع بين نقل البضائع والسياحة القطبية، لكنها تعد أيضا رمزا لطموح صيني أوسع لبناء أسطول قطبي متكامل يعزز حضورها في المنطقة

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، أعلنت بكين عن تدشين أول خط حاويات سريع عبر القطب الشمالي بين الصين وأوروبا، معتبرة ذلك خطوة عملية نحو تفعيل "الطريق القطبي".

وتقول فايننشال تايمز إن هذه التحركات أثارت قلقا متزايدا في الولايات المتحدة وأوروبا، علما أن واشنطن خصصت مليارات الدولارات لتعزيز قدراتها في القطبين الشمالي والجنوبي.

إعلان

ويرى خبراء أن القطب الشمالي يوفر إمكانات عسكرية مهمة، من نشر الغواصات النووية إلى أنظمة الأقمار الصناعية، ما قد يحول المنطقة إلى بؤرة توتر جديدة.

وبحسب الصحيفة البريطانية، تعزز الصين استثماراتها كذلك في شمال روسيا، من مشاريع التعدين والطاقة إلى تطوير موانئ إستراتيجية، في إطار شراكة متنامية بين البلدين.

غير أن بعض المسؤولين الأوروبيين يرون أن دول القطب الشمالي لا ترغب في منح بكين دورا رسميا في إدارة شؤون المنطقة، رغم وصفها لنفسها بأنها دولة قريبة من القطب الشمالي.

في المقابل، أوردت الصحيفة تصريحا للباحث في المعهد النرويجي لدراسات الدفاع جو إنجي بيكيفولد قال فيه إن معظم الأنشطة العسكرية الصينية، بما في ذلك الدوريات البحرية والجوية المشتركة مع روسيا، كانت بالقرب من ألاسكا، على بُعد حوالي 4 آلاف كيلومتر من غرينلاند.

وتابع: "حتى يومنا هذا، لم يتم رصد سفينة عسكرية صينية واحدة تبحر في المحيط المتجمد الشمالي".

ومع ذلك، يبدو أن بكين تتبنى إستراتيجية طويلة الأمد تقوم على بناء حضور تدريجي في المنطقة، عبر البحث العلمي والاستثمار والبنية التحتية، تمهيدا لترسيخ نفوذها في منطقة يتوقع أن تزداد أهميتها الاقتصادية والإستراتيجية مع استمرار ذوبان الجليد، توضح فايننشال تايمز.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا