آخر الأخبار

وثّق ما لا يُرى في حرب غزة.. تحقيق "المتبخرون" يحدث صدى إعلاميا واسعا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أحدث تحقيق " المتبخرون" -الذي بثّه برنامج "للقصة بقية" على شاشة الجزيرة- صدى إعلاميا واسعا عربيا ودوليا، وفتح نقاشا سياسيا وقانونيا حول طبيعة الأسلحة المستخدمة في الحرب على قطاع غزة، في ضوء تبخر آلاف الجثامين.

وتصدّر التحقيق منصات إعلامية وازنة باللغتين العربية والإنجليزية، من بينها شبكة "يورو نيوز"، وموقع "ميدل إيست آي"، و"تي آر تي وورلد"، ووكالتا تسنيم والأناضول، فضلا عن صحف ومواقع عربية وإقليمية أعادت نشر خلاصاته وربطتها بالسياق الأوسع للعدوان الإسرائيلي على غزة.

وركّزت التغطيات الدولية على ما كشفه التحقيق من استخدام إسرائيل أسلحة حرارية وفراغية عالية التدمير، قادرة على تبخير الأجساد وطمس أي أثر بشري في مواقع القصف.

واختارت شبكة "يورونيوز" الأوروبية، عنوانا لافتا "لم يبقَ سوى الرماد"، معتبرة أن التحقيق يقدّم تفسيرا علميا لما حيّر فرق الإسعاف والدفاع المدني في غزة لأشهر، حين كانت تسجّل أسماء مفقودين دون أن تعثر لهم على أثر.

ونقلت الشبكة الأوروبية عن محللين أن هذا النوع من الأدلة يضع إسرائيل أمام مساءلة قانونية دولية أكثر تعقيدا، لأنها تشير إلى استخدام أسلحة محظورة بموجب القانون الدولي الإنساني.

وركّزت "تي آر تي وورلد" في تغطيتها على البعد التحليلي للتحقيق، وما يطرحه من أسئلة حول طبيعة الأسلحة المستخدمة وآثارها المدمّرة على المدنيين في غزة.

وكذلك، قالت وكالة الأناضول إن تحقيق الجزيرة استند إلى تحليل فني وقرائن ميدانية تُظهر أن شدة الانفجارات والحرارة الناتجة عنها تفسّر اختفاء أجساد الضحايا بالكامل، وفق ما خلص إليه التحقيق.

وفي السياق نفسه، أبرزموقع "ميدل إيست آي" البعد السياسي للتحقيق، معتبرا أن خطورته لا تكمن فقط في توثيق الجريمة، بل في كشف سلسلة الإمداد العسكري، ولا سيما ذخائر أمريكية الصنع ورد ذكرها في التحقيق مدعومة بقرائن ميدانية وشهادات خبراء.

إعلان

كما حصد التحقيق مشاهدات عالية على موقع الجزيرة بالإنجليزية، وتداوله ناشطون وحقوقيون على نطاق واسع عبر المنصات الرقمية، باعتباره "دليلا بصريا" يصعب تجاهله في النقاشات القانونية المقبلة حول الحرب على غزة.

مصدر الصورة

ويرى محللون أن تحقيق "المتبخرون" أعاد تعريف مفهوم الضحية في السردية الفلسطينية، فلم يعد الحديث فقط عن شهداء وجرحى، وإنما عن بشر طُمست آثارهم من المكان والذاكرة المادية بفعل سلاح مصمم لعدم ترك شهود.

وحسب خبراء قانونيين، فإن هذا يفتح بابا جديدا في توصيف الجرائم، يتجاوز الإحصاء العددي إلى مساءلة أخلاقية وتقنية لطبيعة الحرب ذاتها.

ومساء الاثنين، كشف برنامج "للقصة بقية" عن شهادات ميدانية وتقارير رسمية توثّق تبخُّر جثامين آلاف الشهداء في قطاع غزة، نتيجة استخدام جيش الاحتلال أسلحة محرّمة دوليا ذات تأثيرات حرارية وفراغية مدمّرة.

ووفق تحقيق " المتبخرون"، فإن تقارير الدفاع المدني في غزة وشهادات مسعفين وأهالٍ وثّقت تبخّر جثامين أكثر من 2842 شهيدا، لم يُعثر لهم على أي أثر سوى رذاذ دماء وبقايا بشرية ضئيلة في مواقع الاستهداف.

وتشير المعطيات إلى أن هذه الضربات نُفذت باستخدام متفجرات حرارية فراغية وأخرى معززة بالانتشار، تولّد حرارة قد تصل إلى 3500 درجة مئوية، وضغطا هائلا يؤدي إلى تبخر السوائل في الجسم وتحويل الأنسجة إلى رماد.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا