في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتجه أنظار البريطانيين مجددا إلى مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن مستقبل رئيس الوزراء كير ستارمر، عقب استقالة اثنين من كبار موظفيه على خلفية قضية الملياردير الأمريكي جيفري إبستين.
وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الوزراء في بيان إن ستارمر يواصل أداء مهامه بشكل طبيعي ولا يعتزم التنحي، مؤكدا أنه واثق من الحفاظ على إجماع مجلس الوزراء خلفه.
وفي المقابل، صعَّدت أحزاب المعارضة انتقاداتها، واتهمت رئيس الوزراء بالتسبب في الأزمة السياسية الراهنة، خاصة بعد إقراره بأنه كان على علم بعلاقات بيتر ماندلسون مع جيفري إبستين قبل تعيينه سفيرا لبريطانيا لدى واشنطن.
وجيفري إبستين رجل أعمال أمريكي، اتُّهم بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات، بعضهن لم تتجاوز أعمارهن 14 عاما، وعُثر عليه ميتا داخل السجن في نيويورك عام 2019 أثناء احتجازه.
وفي الشارع البريطاني، عبَّر عدد من الساسة والمواطنين عن تباين في المواقف من الأزمة. وقالت زعيمة حزب المحافظين المعارض كيمي بادينوك للجزيرة "رئيس الوزراء هو من صنع مصائبه بنفسه، وكل ما نشهده من فوضى وعدم استقرار من صنعه. إنها دراما حزب العمال، ونحن جميعا في وسطها".
وعلى الرغم من الانتصار التاريخي الذي حققه حزب العمال بزعامة ستارمر قبل أقل من عامين، فقد أظهر استطلاع رأي لموقع "ليبر ليست" أن نحو ثلث نواب الحزب لا يرغبون في استمراره على رأس الحكومة، وهو موقف يشاركهم فيه عدد من المتابعين للشأن السياسي في البلاد.
وقال مواطن بريطاني "كان هناك الكثير من عدم الكفاءة السياسية أخيرا، ويبدو أن ذلك سيكلفه غاليا". في حين رأت مواطنة أخرى أنه "قد يكون أسبوعا صعبا بالنسبة له، لكنه سينجو على الأرجح".
وبينما يسعى ستارمر إلى تأكيد قدرته على قيادة الحكومة والحفاظ على الثقة السياسية، طالب نواب من أحزاب المعارضة بإجراء تصويت على الثقة به داخل البرلمان.
وحتى في حال تجاوزه أي محاولة فورية للإطاحة به، يرى نواب من حزب العمال أن بقاءه في منصبه قد لا يطول، خاصة مع اقتراب الانتخابات المحلية المقررة في مايو/أيار المقبل، التي توصف بأنها اختبار حاسم مع صعود اليمين وتراجع اليسار.
وتضمنت ملفات قضية إبستين أسماء كثير من الشخصيات العالمية البارزة مثل الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون، والحالي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، والمغني مايكل جاكسون، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.
المصدر:
الجزيرة