تثير المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مخاوف من أن تحاول طهران إغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الأكثر حيوية لنقل النفط في العالم.
فإيران قد تفكر في لحظة ما بإغلاق المضيق، الذي يمر عبره حوالي خُمس النفط الخام العالمي، بحسب ما كشف قائد القوات البحرية الإيرانية، الأمر الذي قد يشكل أسوأ سيناريو محتمل لشريان الطاقة العالمي، حيث سيشكل ذلك مشكلة اقتصادية عالمية.
فمن شأن إغلاق الممر المائي الاستراتيجي، الذي يبلغ عرضه في أضيق نقطة 40 كيلومترا، أن يؤثر على أسعار النفط، خصوصا وأن نحو 20 مليون برميل من النفط تمر عبره يوميا، أي ما يعادل قرابة 600 مليار دولار سنويا.
مضيق هرمز.. حقائق وأرقام
يربط مضيق هرمز بين إيران، على الساحل الشمالي، وسلطنة عُمان الواقعة جنوبي المضيق، الذي يبلغ عرضه عند مدخله ومخرجه حوالي 50 كيلومتراً، بينما يبلغ عمقه حوالي 60 مترا.
ويعد المضيق البوابة الرئيسية لصادرات الطاقة من دول الخليج العربي إلى العالم، وتحديدا لدول شرق آسيا، مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية، حيث أن نحو 84% من نفط دول الخليج يتجه إلى الأسواق الآسيوية.
وتعتبر السعودية أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، وأكثر دولة في منطقة الخليج تصدر النفط الخام و منتجات النفط عبر المضيق.
ووفقا للبيانات المتعلقة بالمضيق، يمر عبره نحو 40% من تجارة النفط وحوالي 20% من الغاز الطبيعي المسال العالمي، وأغلبه من قطر.
وتعبر مضيق هرمز ما بين 20 إلى 30 ناقلة نفط يوميا، أي بمعدل ناقلة نفط كل 6 دقائق.
وسيلة دفاعية
بسبب التوتر المتصاعد في المنطقة، فإن الخبراء والمحللين يعتقدون أن إيران قد تلجأ إلى إغلاق المضيق مؤقتا في مرحلة ما من الصراع في حال اندلاعه.
ويقول الخبراء والمحللون إن إغلاق مضيق هرمز بالنسبة لإيران، يُعدّ شكلاً من أشكال القوة الرادعة، وقد تلجأ إلى استخدام الألغام البحرية أو الغواصات الصغيرة لزراعة الألغام، أو الزوارق السريعة، أو الصواريخ المضادة للسفن، التي تغطي المضيق.
يشار إلى أنه خلال الحرب العراقية - الإيرانية، نشرت إيران صواريخ "سيلك وورم"، وزرعت الألغام البحرية في مياه الخليج، وأصاب أحدها المدمرة الأميركية "يو إس إس صامويل بي روبرتس"، ما دفع الجيش الأميركي إلى الرد.
المصدر:
سكاي نيوز