يتجه نتنياهو إلى العاصمة الأمريكية لعقد الاجتماع السابع مع دونالد ترامب خلال عام واحد، بعد أن طلب تقديم موعد اللقاء إلى يوم الأربعاء بدلًا من عقده بعد نحو أسبوع كما كان مخططًا، في خطوة ربطتها مصادر إسرائيلية مباشرة بتطورات المحادثات الأمريكية الإيرانية.
بحسب القناة 12 الإسرائيلية، نقلًا عن مصدر مقرّب من رئيس الحكومة، فإن أحد الأسباب المركزية التي دفعت نتنياهو إلى تقديم موعد اللقاء هو رغبته في عرض معلومات استخبارية محدّثة تمتلكها إسرائيل بشأن إيران ، والتأكّد من أن "جميع الرسائل الإسرائيلية تصل إلى ترامب بدقة".
ووفق القناة نفسها، من المتوقّع أن يضع نتنياهو أمام الرئيس الأمريكي معطيات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، وبرنامج الصواريخ، واستمرار الدعم الإيراني لمنظمات تُصنّف كمنظمات "إرهابية"، إضافة إلى سياسات قمع الاحتجاجات داخل إيران، في اجتماع تنظر إليه إسرائيل على أن نتائجه ذات تداعيات مصيرية.
ووفقًا للصحيفة، من المتوقع أن يتناول اللقاء ملف قطاع غزة، ولا سيما الجهود الرامية إلى دفع خطة الرئيس الأمريكي المؤلفة من 20 بندًا، والتي انتقلت رسميًا إلى مرحلتها الثانية.
جاء إعلان نتنياهو عن الرحلة العاجلة بعد انعقاد أول اجتماع بين مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الجمعة في سلطنة عُمان.
وبحسب عراقجي، ووفقًا للإحاطات الإيرانية، انصبت المحادثات حصريًا على البرنامج النووي، وهو ما لم تنفه الولايات المتحدة.
وقُبيل المحادثات، قدّم نتنياهو إحاطة استخبارية موسّعة للمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، ويسعى الآن إلى تقديم إحاطة مماثلة مباشرة للرئيس الأمريكي.
ومنذ بدء المحادثات بين ايران وامريكا، تتابع إسرائيل بقلق المسار الدبلوماسي القائم، معربة عن خشيتها من أن ينحصر أي اتفاق محتمل في الجانب النووي فقط، متجاهلًا الملفات الأمنية والإقليمية التي تعتبرها تل أبيب تهديدات استراتيجية مباشرة.
وبحسب تقرير لموقع "واي نت" العبري، يعتزم نتنياهو طرح مطالب خلال اجتماعه مع ترامب، تشمل إعادة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران بصلاحيات موسّعة، ووضع سقف لمدى الصواريخ الباليستية الإيرانية بما يمنع تهديد إسرائيل مباشرة، إضافة إلى إلزام طهران بوقف دعم حلفائها الإقليميين، وعلى رأسهم حزب الله في لبنان والحوثيون في اليمن.
وفيما يُنتظر أن تُعقد الجولة المقبلة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بعد لقاء ترامب ونتنياهو، من دون تحديد موعد أو مكان حتى الآن، تواصل واشنطن بالتوازي استعداداتها لاحتمال مواجهة عسكرية.
فقد استمرت طائرات نقل عسكرية بالتوجّه إلى المنطقة، مع تسارع ملحوظ في الوتيرة، شمل إرسال ست طائرات F-35 وثلاث طائرات تزويد بالوقود إضافية إلى الشرق الأوسط.
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة
مصدر الصورة