آخر الأخبار

مؤتمر ميونخ للأمن: واشنطن تنتقل من حماية النظام العالمي إلى تفكيكه

شارك

أفاد تقرير صادر عن مؤتمر ميونخ للأمن، أن الولايات المتحدة لم تعد حامية النظام العالمي، بل أصبحت هي نفسها في موقع يعمل على تفكيكه، وذلك رغم توقع حضور أمريكي قوي للمؤتمر هذه السنة.

ونشر مؤتمر ميونخ للأمن 2026 تقريرا، جاء فيه أن الولايات المتحدة كانت تعتبر سابقا "حامية" النظام العالمي، ولكنها بدأت الآن بعملية تدميره لأنها ترى أن النظام الحالي يتعارض مع مصالحها.

وأوضح التقرير الذي نشر قبل انعقاد الدورة 62 للمؤتمر يوم 13 فبراير/شباط الجاري، أن "العالم قد دخل عصر سياسة التدمير، حيث بدأت الولايات المتحدة نفسها اليوم تدمر النظام الدولي الذي بني قبل 80 عاما بقيادتها".

وحذر التقرير من أن العالم اليوم تحول إلى ساحة يكون فيها الأقوياء والأغنياء هم أصحاب "الكلمة الفصل"، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في طليعة الجهات الفاعلة التي تستهدف النظام العالمي والمؤسسات القائمة بسياساته الهدّامة.

مصدر الصورة إيشينغر: العلاقات عبر الأطلسي تمر بأزمة ⁠ثقة ومصداقية كبيرة حاليا (الأوروبية)

حضور أمريكي قوي

وفي هذا السياق، ذكر رئيس المؤتمر، فولفغانغ إيشينغر، -في مؤتمر صحفي في برلين– الاثنين أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو سيشارك في المؤتمر على رأس وفد أمريكي كبير، مما يسلط الضوء على أهمية العلاقات عبر الأطلسي رغم وجود "أزمة ثقة".

وتوقع إيشينغر حضور أكثر من ⁠50 عضوا من الكونغرس الأمريكي، كما أن 15 من رؤساء الوزراء والدول من الاتحاد الأوروبي سيحضرون المؤتمر الذي سيفتتحه المستشار الألماني فريدريش ميرتس يوم الجمعة ويستمر حتى يوم الأحد.

وقال رئيس المؤتمر "أرى أن العلاقات عبر الأطلسي تمر بأزمة ⁠ثقة ومصداقية كبيرة حاليا، ولهذا السبب، يسعدني ما يبديه الجانب الأمريكي من اهتمام قوي بميونخ".

مصدر الصورة نسخة من تقرير ميونخ الأمني لعام 2026، معروضة خلال مؤتمر صحفي في برلين (رويترز)

وكان جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، في مؤتمر العام الماضي، قد اتهم القادة الأوروبيين بفرض رقابة على حرية التعبير وعدم السيطرة على الهجرة، مما أثار قلق حلفاء واشنطن في أوروبا.

إعلان

وذكر إيشينغر أن إحدى قضايا المؤتمر الرئيسية هذه السنة، ستكون قدرة أوروبا مستقبلا على إثبات نفسها بقوة أكبر عن طريق قدراتها ⁠الخاصة والوحدة، بعد ردها على مخططات ترمب بشأن جزيرة غرينلاند التابعة للدانمارك.

وتعقد نسخة هذا العام في وقت تصفه أوساط سياسية ودبلوماسية بأنه من أكثر الأعوام اضطرابا منذ نهاية الحرب الباردة، مع تصاعد النزاعات المسلحة، وتآكل منظومة القواعد الدولية، وإعادة طرح أسئلة جوهرية حول مستقبل التحالفات التقليدية ودور القوى الكبرى في إدارة النظام العالمي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا