وقع آلاف العراقيين في محافظة ديالى على تعهد للتطوع والدفاع عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية في حال تعرضها لأي هجوم أمريكي.
وأفادت وكالة مهر الإيرانية أنّ التجمع أصدر بيانًا باسم المتطوعين، جاء فيه أنهم "مستعدون للتطوع لدعم القوات الأمنية وقوات الحشد الشعبي والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويرفضون رفضًا قاطعًا أي تدخل أمريكي في شؤون إيران".
وأضاف البيان: "نعلن استعدادنا للدفاع عن الوطن والمقدسات دون أي مقابل، ونؤكد التزامنا بأوامر القائد العام للقوات المسلحة في أي وقت، مع رفضنا لما وصفه بالإشاعات التي تهدف إلى إرباك الوضع الأمني في العراق."
وقال أحد المتطوعين: "جئنا تطوعًا دفاعًا عن أهلنا وناسنا، بعد أن شعرنا بوجود خطر"، مضيفًا: "لا نحتاج لأي مبالغ مالية.. جئنا لمساندة القوات الأمنية والحشد الشعبي."
من جهته، أكّد عمار التميمي، أحد قادة منظمة بدر المدعومة من إيران، والتي نظمت التجمع في ديالى، أن المتطوعين ليسوا مرتبطين بأي فصيل مسلح محدد، بل هم "متطوعون مستعدون للعمل كقوة احتياطية للقوات الأمنية".
وأضاف أن القائمة تضم 4947 متطوعًا، وسيتم تقديم بياناتهم إلى قيادة عمليات ديالى، والتي ستُحيلها بدورها إلى القائد العام للقوات المسلحة.
وجاء هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا للتوترات، رغم استمرار المحادثات بين واشنطن وطهران في سلطنة عمان.
فقد أعلنت الولايات المتحدة مؤخرًا فرض عقوبات جديدة على إيران تستهدف صادراتها النفطية، بما في ذلك 14 سفينة مسجلة في دول مثل تركيا والهند والإمارات، فضلاً عن فرض عقوبات على 15 كيانًا وشخصين.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمينيا، إن الجيش جاهز لأي حرب محتملة، والتي من شأنها أن "تشمل كامل المنطقة وجميع القواعد الأمريكية"، إذا اختارت واشنطن التصعيد.
وحافظت طهران على علاقات وثيقة مع بغداد منذ الإطاحة بصدام حسين عام 2003 . كما تتنافس الولايات المتحدة وإيران على النفوذ في العراق، حيث لا تزال آلاف القوات الأمريكية متمركزة، وعدد من الأحزاب السياسية والفصائل المسلحة مرتبط بإيران.
يذكر أن جماعات مثل كتائب حزب الله وحركة النجباء أنشأت مراكز تجنيد في مختلف أنحاء العراق، بما في ذلك العاصمة بغداد، لتعبئة المتطوعين تحسبًا لأي هجوم أمريكي محتمل على إيران.
وأشارت التقديرات إلى أن الحوثيين قد يطلقون صواريخ وطائرات مسيّرة على الأراضي الإسرائيلية، وربما ينضمون إلى القتال إلى جانب الحرس الثوري الإيراني.
ونقلت "كان" عن مصدر في الفصائل اليمنية المناهضة للحوثيين أن الجماعة بدأت نقل الموارد العسكرية، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة، استعدادًا لهجمات مستقبلية على أهداف أمريكية إذا وقع أي هجوم على إيران.
وعن مفاوضات سلطنة عمان، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن برنامج إيران الصاروخي "غير قابل للتفاوض" خلال المحادثات مع الولايات المتحدة.
واليوم، قال عراقجي: إنه لا يمكن التنازل عن حق بلاده في تخصيب اليورانيوم لأن دماء العلماء النوويين سقت هذا الإنجاز الذي كانت له كلفة كبيرة وفق تعبيره.
واعتبر الوزير الإيراني أن "فرض عقوبات جديدة على بلاده وبعض التحركات العسكرية تثير الشك في جدية الطرف الآخر واستعداده لإجراء مفاوضات فعلية"، لافتا الى أن بلاده "ستقيّم مجمل المؤشرات وتتخذ قرارا بالنسبة إلى مواصلة المفاوضات".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أشاد بالمحادثات واصفًا إياها بـ"الجيدة جدًا"، لكن الولايات المتحدة تشدد دائما على أن خيار الحرب يبقى مطروحًا إذا فشلت الحلول الدبلوماسية.
المصدر:
يورو نيوز