تمنع قوانين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) اللاعبين من الاحتجاج ضد إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية أو عرض أي رسائل سياسية أو دينية أخرى خلال كأس العالم 2026، في وقت تفكر فيه بعض الدول مقاطعة البطولة، بسبب المناخ السياسي في الولايات المتحدة.
أشار موقع "سبورت بايبل" أنه قبل انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، أُثيرت مخاوف بشأن احتمال وجود عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية بالقرب من الملاعب أو حتى داخلها.
وفقًا للوائح كأس العالم لكرة القدم 2026، يمنع (فيفا) منعا باتا عرض أي رسائل سياسية أو دينية أو شخصية، سواء قبل المباراة أو خلالها أو بعدها.
وينطبق هذا الحظر على المؤتمرات الصحفية والتدريبات وأي نشاط رسمي ينظمه الفيفا.
وفي حديثه مع موقع "سبورت بايبل" في وقت سابق من هذا الأسبوع، أشار البروفيسور سيمون تشادويك، الذي عمل مع الفيفا وبرشلونة، إلى أن وجود عملاء من مكتب التحقيقات الفيدرالي داخل ملاعب كأس العالم أمرٌ وارد.
كما أشار تشادويك إلى احتمال وجود عوائق أمام الجماهير أكثر من المعتاد، نظرا لشعورهم بالقلق على حريتهم.
وعندما سُئل تشادويك مباشرة عما إذا كان يعتقد بوجود عملاء إدارة الهجرة والجمارك داخل ملاعب كأس العالم، أجاب "من وجهة نظري، نعم. لأنني أعتقد أن ما نعرفه الآن هو أن نظرة إدارة ترمب للعالم، وبالتأكيد على الأراضي الأمريكية، هي أن لها في نهاية المطاف سلطة على ما يحدث".
تعتبر إنجلترا من بين الدول الملزمة تعاقديا بالمشاركة في كأس العالم 2026، على الرغم من بعض الدعوات لمقاطعة البطولة بسبب المناخ السياسي في الولايات المتحدة.
قبل انطلاق كأس العالم، ظهرت بعض التكهنات بأن بعض الدول قد تقاطع الحدث بسبب الوضع السياسي في ظل رئاسة دونالد ترمب.
ففي وقت سابق هذا الأسبوع، عقد الاتحاد الألماني لكرة القدم اجتماعا ناقش فيه الأعضاء مدى ملاءمة مقاطعة البطولة، قبل إصدار بيان يوضح فيه موقف الاتحاد.
ومع تبقي أقل من خمسة أشهر على انطلاق البطولة، يبدو أن الحديث عن احتمالية المقاطعة والاستبعاد سيستمر لبعض الوقت.
ولم يُلمّح فيفا إلى استبعاد أي من المنتخبات المشاركة، كما لم يُعلن أي اتحاد وطني رسميا عن مقاطعة المونديال.
وبحسب البروفيسور سيمون تشادويك، فإن المقاطعة الجماعية "غير مرجحة".
وأشار تشادويك، إلى أن حشد الدعم لرسالة موحدة سيكون صعبًا، مع أنه لا ينبغي استبعاد المقاطعات الفردية تماما.
وأوضح تشادويك أنه قبل انطلاق بطولات مثل كأس العالم، من المرجح أن تُوقّع عقود بين الفيفا والاتحادات الوطنية.
وقال: "سيكون هناك اتفاق تعاقدي بين الفيفا والبطولة واتحاد وطني مثل الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم. لذا، إذا اخترت من جانب واحد خرق هذا العقد، فستفرض عليك عقوبات. وستعاقب نتيجة لذلك".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة