آخر الأخبار

"لم تُكشف هوياتهم".. إيران توقف أربعة أجانب بتهمة المشاركة في "أعمال شغب" خلال احتجاجات يناير

شارك

يأتي هذا الإعلان بعد أسابيع من مواجهات دامية شهدتها إيران في يناير/كانون الثاني 2026، حيث اندلعت احتجاجات شعبية عارمة على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية.

أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم الأثنين، عن اعتقال أربعة مواطنين أجانب لم تُكشف جنسياتهم، بتهمة "المشاركة في أعمال شغب" اندلعت في يناير/كانون الثاني.

وذكر التلفزيون أن عملية الاعتقال تمت في محافظة طهران، دون تحديد تاريخ تنفيذها.

أضاف التقرير الرسمي أن تفتيش حقيبة أحد المشتبه بهم أدى إلى العثور على أربع قنابل صوتية يدوية الصنع، زُعم أنها استُخدمت في "أعمال الشغب والاضطرابات في المنطقة".

ويأتي هذا الإعلان بعد أسابيع من مواجهات دامية شهدتها إيران في يناير/كانون الثاني 2026، حيث اندلعت احتجاجات شعبية عارمة على خلفية تدهور الأوضاع الاقتصادية، في وقت كان البلد لا يزال يعاني من تداعيات التصعيد العسكري مع إسرائيل في يونيو/حزيران 2025.

وسرعان ما تحولت التحركات الاحتجاجية إلى مواجهات ذات طابع سياسي، رفع خلالها محتجون شعارات نادت بإسقاط النظام الحاكم.

تضارب في حصيلة قتلى الاحتجاجات

وأفادت المصادر الرسمية الإيرانية بأن الاضطرابات أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص. وتشير السلطات إلى أن معظم الضحايا هم من عناصر الأمن أو مدنيون قُتلوا على أيدي "إرهابيين" بحسب وصفها.

في المقابل، تقول وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، إنها وثّقت مقتل 6713 شخصاً، بينهم 137 قاصراً، خلال الاحتجاجات، مؤكدة أنها لا تزال تحقق في أكثر من 17 ألف حالة أخرى.

اتهامات متبادلة وتوقيفات سابقة

تتّهم طهران كلّاً من إسرائيل والولايات المتحدة بالوقوف وراء أعمال الشغب. وفي 24 يناير/كانون الثاني، أشارت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" إلى توقيف مواطنين أجانب في غرب البلاد، في سياق الحملة الأمنية التي أعقبت الاحتجاجات.

وبحسب تقارير أخرى، فإن عدد المعتقلين منذ اندلاع الاحتجاجات في 28 ديسمبر 2025 قد بلغ عشرات الآلاف

في تطور موازٍ للاعتقالات الأمنية، حذر رئيس هيئة الأركان الإيرانية، عبد الرحيم موسوي، الإثنين، من أن "النيران إذا اندلعت في المنطقة فستحرق أمريكا وحلفاءها".

وأكد موسوي أن بلاده "على أتم الاستعداد للمواجهة والرد بصفعة انتقامية"، مضيفاً أن العالم "سيرى وجهاً مختلفاً لإيران القوية"، وأن طهران ستتحرك "بشكل سريع وحاسم وخارج حسابات أمريكا" في حال تعرضت لهجوم.

طهران تأمر ببدء مفاوضات مع واشنطن

ورغم التصعيد الخطابي، تتسارع الجهود الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمة. فقد نقلت وكالة أنباء فارس عن مصدر مطلع في الحكومة الإيرانية أن الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، أمر ببدء المفاوضات مع الولايات المتحدة.

ورجّح المصدر أن تُعقد هذه المحادثات في تركيا خلال أيام. ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر آخر تأكيده أن المحادثات بين واشنطن وطهران ستنطلق على الأرجح خلال أيام، مشيرة إلى أنها ستجمع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، دون تحديد مكان أو زمان دقيقين حتى الآن.

من جانبه، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن بلاده "مستعدة للدبلوماسية، ولكن يجب أن يعرف الطرف المقابل أنها لا تتماشى مع التهديد والضغوط"، مؤكداً موقف طهران الرافض لأي مفاوضات تحت وطأة العقوبات أو التلويح بالقوة العسكرية.

واشنطن تبدي استعدادها للحوار

في المقابل، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع إيران، وذلك رداً على تحذير المرشد الأعلى علي خامنئي من أن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية سيؤدي إلى اندلاع حرب إقليمية.

وقال ترامب للصحافيين: "بالطبع سيقول ذلك. نأمل أن نتوصل إلى اتفاق. إذا لم نتوصل إلى اتفاق، فسنكتشف حينها ما إذا كان محقاً أم لا".

وفي موازاة التصريحات العلنية، كشف موقع أكسيوس عن أن إدارة ترامب أبلغت إيران عبر قنوات دبلوماسية متعددة باستعدادها لعقد لقاء للتفاوض على اتفاق.

وتأتي هذه الخطوة الدبلوماسية متزامنة مع تعزيز عسكري أمريكي واسع النطاق في منطقة الخليج، في مؤشر على محاولة واشنطن الجمع بين الضغط العسكري والمساعي السياسية لدفع طهران نحو طاولة المفاوضات.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا