في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قالت مصادر طبية فلسطينية أن حصيلة الشهداء في قطاع غزة ارتفعت إلى 32 شهيدا منذ فجر اليوم، جراء سلسلة غارات عنيفة شنها الجيش الإسرائيلي على مناطق متفرقة من القطاع.
ففي مجازر إسرائيلية جديدة، أظهرت اللقطات المصورة فظاعتها وحجم الدمار الذي خلفه القصف، وسط مشاهد صادمة لأشلاء الضحايا وعمليات انتشال بأدوات بدائية من تحت الأنقاض.
وأفادت مصادر ميدانية بأن طائرات إسرائيلية استهدفت بشكل مباشر مركز شرطة الشيخ رضوان غرب مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل عدد من ضباط وعناصر الشرطة، إضافة إلى مواطنين مدنيين كانوا داخل المركز أو في محيطه لحظة القصف، بينهم مراجعين وأصحاب قضايا. ولا تزال طواقم الإسعاف والدفاع المدني تواصل البحث عن مفقودين تحت ركام المبنى المدمر.
وأظهرت مقاطع الفيديو الأولى من مكان الاستهداف مشاهد مروعة لجثامين متفحمة وأشلاء متناثرة، فيما واجهت طواقم الإنقاذ صعوبات كبيرة في انتشال القتلى والجرحى نتيجة الدمار الواسع ونقص المعدات.
وامتد القصف ليشمل حي النصر غرب مدينة غزة، حيث استهدف الجيش الإسرائيلي منازل مأهولة ومحيط مدارس تابعة لوكالة الغوث، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في وقت تحدثت فيه مصادر طبية عن تدفق متواصل للإصابات إلى المستشفيات.
كما استهدفت طائرات إسرائيلية منزلا لعائلة رزق قرب برج الداعور في حي النصر، إضافة إلى قصف محيط منطقة المخابرات شمال مدينة غزة، في تصعيد متزامن أثار حالة من الهلع والنزوح بين السكان.
وبحسب إحصائيات المستشفيات، تركزت غالبية الشهداء في شمال القطاع، حيث سُجّل سقوط 25 قتيلا، مقابل 7 قتلى في جنوب القطاع، في ظل استمرار القصف وعدم قدرة الطواقم الطبية على الوصول إلى جميع المناطق المستهدفة.
وفي تعليقه على التصعيد، قال الناطق باسم حركة حماس حازم قاسم إن إسرائيل تسعى من خلال هذه المجازر إلى توجيه رسالة مفادها "إفراغ كل الجهود السياسية ومساعي تثبيت وقف إطلاق النار من مضمونها"، معتبرا أن ما يجري هو حرب إبادة متواصلة بحق الشعب الفلسطيني.
من جهته، حذر رئيس شبكة المنظمات الأهلية في قطاع غزة من أن القصف اليومي يتسبب بحركة نزوح مستمرة، مؤكدا أن القطاع يمر بمرحلة خطيرة جدا في ظل منع إسرائيل إدخال المساعدات والمواد الأساسية، واستهدافه المتعمد لمؤسسات إنفاذ القانون.
كما أدانت وزارة الداخلية والأمن الوطني استهداف مركز شرطة الشيخ رضوان، واعتبرته مجزرة واستخفافا باتفاق وقف إطلاق النار وتحديا للمجتمع الدولي، مؤكدة أن استهداف الشرطة والمرافق المدنية يندرج ضمن سياسة "هندسة الفوضى" التي تنتهجها إسرائيل.
وفي المقابل، زعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الغارات جاءت ردا على "خرق اتفاق وقف إطلاق النار"، وهي مزاعم يراها فلسطينيون غطاءً لتبرير استمرار القتل واستهداف المدنيين.
ومع تواصل القصف وعمليات الانتشال، حذرت مصادر طبية من "ارتفاع حصيلة الشهداء خلال الساعات المقبلة"، في ظل وجود مفقودين تحت الأنقاض، واستمرار الغارات على مناطق مكتظة بالسكان، فيما تؤكد المشاهد الميدانية أن غزة تواجه يوما جديدا من المجازر الدامية بحق المدنيين العزل.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم