أعرب الرئيس البرازيلي اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا عن مخاوفه من أن يسعى نظيره الأمريكي دونالد ترامب إلى إنشاء كيان منافس للأمم المتحدة "يكون هو مالكه" وفق تعبيره.
وخلال اتصال هاتفي يوم الاثنين، طلب لولا من ترامب حصر أنشطة "مجلس السلام" و"تخصيص مقعد لفلسطين". كما أصدرت رئاسة البرازيل بياناً يوم الثلاثاء قالت فيه إنه وفي اتصال منفصل مع البيت الأبيض: "دافع لولا والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن تعزيز دور الأمم المتحدة"، واتفقا على أن "مبادرات السلام والأمن يجب أن تكون منسجمة مع ولايات مجلس الأمن الدولي".
وكان لولا قد انتقد ترامب قبل أيام قائلاً في خطاب ألقاه يوم الجمعة: "بدلاً من إصلاح الأمم المتحدة، ماذا يحدث؟ الرئيس ترامب يقترح إنشاء أمم متحدة جديدة يكون هو مالكها الوحيد". واعتبر أن الزعيم الجمهوري "يريد إدارة العالم عبر تويتر (إكس)".
ونقلت صحيفة "فولها دي ساو باولو" البرازيلية عن لولا قوله: "الأمر لافت. كل يوم يقول شيئاً، وكل يوم ينشغل العالم بما قاله"، مدافعاً عن التعددية في مواجهة ما وصفه بـ"شريعة الغاب" في العلاقات الدولية، وحذر من أن "ميثاق الأمم المتحدة يتم تمزيقه".
وجاءت تصريحات الزعيم اليساري في ولاية ريو غراندي دو سول، بعد يوم من اتصال هاتفي جمعه بالرئيس الصيني شي جينبينغ ، الذي حث نظيره البرازيلي على حماية "الدور المركزي" للأمم المتحدة في الشؤون الدولية.
وكان ترامب قد طرح فكرة "مجلس السلام" في البداية للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة لوقف الحرب في قطاع غزة قبل أن يوسّع لاحقًا نطاق المجلس ليشمل العمل من أجل تحقيق السلام على المستوى العالمي.
ويعد "مجلس السلام" أحد الهياكل الأربعة لإدارة مرحلة انتقالية في غزة، بالإضافة إلى اللجنة الوطنية (الفلسطينية) لإدارة غزة، والمجلس التنفيذي لغزة، وقوة الاستقرار الدولية.
وبحسب شروط سيد البيت الأبيض، يتعين على الأعضاء الدائمين دفع مليار دولار للانضمام، ما أثار انتقادات من احتمال تحول المجلس إلى نسخة "الدفع مقابل النفوذ" من مجلس الأمن الدولي.
المصدر:
يورو نيوز