دعت رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز إلى حوار مع المعارضة لوضع حد للأزمة السياسية في البلاد بعد العملية الأمريكية الخاطفة التي أفضت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
وقالت رودريغيز في خطاب بثه التلفزيون الرسمي للبلاد، السبت، إن الحوار الذي تدعو إليه يهدف إلى التوصل إلى تفاهمات بين الحكومة والمعارضة تصب في مصلحة الشعب الفنزويلي. مشيرة إلى أنه "لا يمكن أن تكون هناك خلافات سياسية ولا حزبية عندما يتعلق الأمر بالسلم في فنزويلا".
وكانت رودريغيز قد طلبت من شقيقها، رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز، عقد اجتماع مع ممثلي مختلف القطاعات السياسية، معربة عن رغبتها في حوار يفضي إلى "نتائج ملموسة وفورية".
وأكدت الرئيسة المؤقتة على ضرورة أن يكون الحوار "وطنيا خالصا ولا تسيطر عليه أوامر خارجية، سواء من واشنطن أو بوغوتا أو مدريد"، في إشارة إلى رفضها للتدخلات الدولية في الشأن الداخلي.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه فنزويلا اضطرابات سياسية منذ انتخابات يوليو/تموز 2024، حيث أعلن المجلس الوطني للانتخابات فوز مادورو، وهو ما رفضته المعارضة مؤكدة فوز مرشحها إدموندو غونزاليس أوروتيا بناء على محاضر اقتراع جمعتها بشكل مستقل.
وأسفرت الاحتجاجات التي تلت الانتخابات عن مقتل 28 شخصا واعتقال نحو 2400 آخرين.
ومنذ تسلمها رئاسة البلاد بالوكالة في 5 يناير/كانون الثاني الجاري، بعد العملية العسكرية الأمريكية التي أفضت إلى اعتقال مادورو وزوجته، تعهدت رودريغيز بالإفراج عن سجناء سياسيين، ووقعت اتفاقات نفطية مع الولايات المتحدة، وبدأت إصلاحات تشريعية تشمل قانون المحروقات.
لكن عمليات الإفراج عن السجناء تسير ببطء، حيث لا يتجاوز عدد المفرج عنهم حتى الآن 150 من أصل نحو 800 سجين سياسي، وفقا لمنظمات حقوقية.
ومؤخرا، أبدى البيت الأبيض نيته دعوة رودريغيز لزيارة الولايات المتحدة، تزامنا مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أثنى فيها على أدائها، وذلك بعد وصفه لزعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو -الحائزة على جائزة نوبل للسلام- بأنها "غير مؤهلة" لرئاسة فنزويلا.
المصدر:
الجزيرة