كشف تقرير فني أولي صدر الخميس أن الطائرة التي كانت تقل رئيس الأركان العامة للجيش الليبي التابع لحكومة الوفاق الوطني ، الفريق محمد الحداد، وعدداً من مرافقيه، كانت في حالة فنية سليمة ومحركاتها تعمل بكامل طاقتها عند ارتطامها بسفح تل في تركيا في 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وأدى الحادث إلى وفاة الحداد وأربعة من مساعديه، إضافة إلى ثلاثة من أفراد الطاقم، وذلك عقب زيارة رسمية إلى أنقرة.
وأُضيف التقرير الفني إلى ملف التحقيق الذي فتحه المدعي العام في أنقرة، بينما تستمر السلطات التركية في جمع الأدلة وتحليل البيانات.
وعُثر على الصندوق الأسود للطائرة من طراز "فالكون 50" بعد يوم من الحادث، وتم إرساله إلى المملكة المتحدة لتحليل بياناته بناءً على طلب مشترك من حكومة الوفاق الليبية والسلطات التركية.
كما أعلن وزير الداخلية التركي، علي يرلي قايا، العثور على جهاز التسجيل الصوتي للطائرة، مؤكداً أن الاتصال انقطع بعد نحو 40 دقيقة من إقلاعها من مطار أنقرة إيسنبوغا باتجاه طرابلس.
وكانت وسائل إعلام تركية قد بثت لقطات تُظهر وميضاً في السماء، فيما تحدث سكان محليون عن دوي قوي "يشبه صوت قنبلة".
لكن التقرير الفني نفى وجود أي انفجار قبل السقوط، مؤكداً أن الوميض الذي ظهر كان نتيجة لحظة الارتطام، دون العثور على أي آثار لحريق داخل الطائرة.
ووفق وكالة "الأناضول"، أوضح التقرير أن الطائرة اصطدمت بسفح تل على ارتفاع 1252 متراً بينما كانت محركاتها تعمل بأقصى سرعة.
وأشار المحققون إلى أن قوة الارتطام ولّدت "طاقة حركية هائلة" لم تستطع التضاريس الصخرية امتصاصها، ما أدى إلى تناثر الحطام على مساحة تقارب 150 ألف متر مربع.
وأظهرت لقطات من كاميرات مراقبة بثتها قنوات تلفزيونية محلية إضاءة مفاجئة في سماء هايمانـا ليل الحادثة، بدت وكأنها ناجمة عن انفجار.
وفي رواية موازية، ذكرت قناة "سي إن إن تورك" أن الطائرة أعلنت حالة طوارئ كهربائية وطلبت العودة إلى المطار، وبدأت الاستعدادات لهبوطها، لكنها اختفت عن شاشات الرادار أثناء تنفيذ عملية العودة.
وأكد التقرير الأولي أنه لم يتوصل بعد إلى سبب نهائي للحادث، مشيراً إلى أن التقرير الختامي سيصدر بعد استكمال الفحوص الفنية وتحليل بيانات مسجل الرحلة.
وكانت السلطات التركية قد رجّحت في وقت سابق أن عطلاً كهربائياً قد يكون وراء الحادث.
ويُعدّ الفريق محمد الحداد أبرز القادة العسكريين في غرب ليبيا، ولعب دوراً محورياً في جهود الأمم المتحدة لتوحيد المؤسسات الليبية منذ عام 2020.
كما كان أحد العناصر الأساسية في اللجنة العسكرية المشتركة "5+5" التي تعمل على توحيد المؤسسة العسكرية في بلد يعاني انقساماً سياسياً وأمنياً منذ عام 2014.
المصدر:
يورو نيوز