آخر الأخبار

نيويورك تايمز: ترامب يحوّل العدالة إلى انتقام ويتباهى بذلك

شارك

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن العدالة بالنسبة للرئيس دونالد ترامب أصبحت تعني الانتقام، وإنه يتباهى باستخدام سلطات إنفاذ القانون لملاحقة خصومه ومنتقديه ولحماية أنصاره والمتملقين له.

وجاء في مقال رأي لهيئة تحرير الصحيفة أن الرئيس ترامب وهو يستعد للاحتفاء بالذكري الأولى لعودته إلى البيت الأبيض أمضى هذا الأسبوع مستخدما الصلاحيات الواسعة لوزارة العدل كأداة لخدمة مصالحه الشخصية والسياسية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 جدعون ليفي: وقف إطلاق النار يعني السلم للإسرائيليين والحرب للفلسطينيين
* list 2 of 2 جيروزاليم بوست: نتنياهو يبدو مستعدا لتوقف الدعم العسكري الأميركي end of list

واستعرضت الصحيفة بعض ملامح ذلك الاستخدام السياسي للعدالة، ومنها فتح تحقيق جنائي ضد رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، وتفتيش منزل مراسلة صحيفة واشنطن بوست، وإنشاء وحدة لمكافحة الاحتيال تابعة للبيت الأبيض لتسهيل الملاحقات القضائية ذات الدوافع الحزبية.

ملامح استخدام ترامب السياسي للعدالة تشمل فتح تحقيق جنائي ضد رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي جيروم باول، وتفتيش منزل مراسلة صحيفة واشنطن بوست، وإنشاء وحدة لمكافحة الاحتيال تابعة للبيت الأبيض لتسهيل الملاحقات القضائية ذات الدوافع الحزبية.

ودعت الصحيفة إلى رفض تلك الممارسات، وقالت إن تجاوز الرئيس ترامب لسلطات إنفاذ القانون يهدد الجميع، وإن تدخله في استقلالية الاحتياطي الفدرالي يقوض الاقتصاد، وإن استهدافه لأعضاء الكونغرس ووسائل الإعلام يهدد حرية التعبير ومحاسبة الحكومة.

وأضافت نيويورك تايمز أن سعي الرئيس ترامب إلى التحكم في التحقيقات والملاحقات القضائية سيحوّل الدولة إلى أداة لخدمة مصالح الإدارة الحاكمة بدل أن تعمل على تطبيق القوانين التي سنّها ممثلو الشعب الأميركي.

وحذرت الصحيفة من أنه بعد مرور عام على بداية ولاية ترامب الثانية، باتت أميركا تواجه خطر فقدان سمة أساسية من سمات ديمقراطيتها، وهي أنها بلد يحكمه القانون، ولا يحكمه رجل واحد.

وأشارت الصحيفة إلى أن الناس فقدوا الثقة بوزارة العدل بسبب تصرفات الرئيس ترامب واستشهدت بما جرى في ولاية مينيسوتا عندما أطلق عميل من إدارة الهجرة والجمارك النار على رينيه غود فأرداها قتيلة.

وعلقت الصحيفة بالقول إنه في ظل إدارة أي رئيس آخر في العصر الحديث، فإن المنطقي هو أن تجري الحكومة تحقيقًا دقيقا لتحديد إذا ما كان العميل قد تصرف بشكل صحيح.

إعلان

أما في عهد الإدارة الحالية، فإن النتيجة -تضيف الصحيفة- كانت محسومة سلفًا، إذ روج الرئيس ترامب رواية مضللة للواقعة، وأمرت وزارة العدل بفتح تحقيق مع رينيه غود وشريكتها بسبب نشاطهما السياسي.

وترى الصحيفة أن إدارة الرئيس ترامب قوضت منظومة العدالة وحولت ما تبقى منها إلى أداة لتلبية نزوات ترامب الشخصية والسياسية، وهكذا بات أنصاره يحظون بالحماية والعفو. أما من يهددون مصالحه، فإنهم يواجهون خطر الانتقام من طرف أجهزة إنفاذ القانون الفدرالية.

وبخصوص التحقيق مع جيروم باول، قالت الصحيفة إن الهدف منه هو رغبة ترامب في تعيين مسؤولين يتخلون عن تقاليد الاستقلال عن السياسة الحزبية، ويخفضون أسعار الفائدة بسرعة لتحفيز الاقتصاد قبل انتخابات التجديد النصفي هذا العام.

وفي تجاوز آخر، فتش عملاء فدراليون منزل هانا ناتانسون، مراسلة واشنطن بوست، وصادروا هاتفها ضمن تحقيق بشأن تسريب معلومات، واعتبرت نيويورك تايمز ذلك الإجراء انتهاكا للقانون بهدف ترهيب الصحفيين وتقييد حرية الصحافة عن طريق بث الخوف في نفوس المصادر وجعلها مترددة في التحدث إلى الصحفيين. وكانت ناتانسون قد أسهمت في كشف بعض العواقب السلبية لسياسات إدارة ترامب.

واستعرضت الصحيفة قائمة منتقدي ترامب ومعارضيه الذين يواجهون أو واجهوا إجراءات قانونية، ومن بينهم المحافظة بالاحتياطي الفدرالي ليزا كوك، والمدير السابق لمكتب التحقيقات الفدرالي جيمس كومي، والمدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس، والسيناتور الديمقراطي آدم شيف من كاليفورنيا.

في مقابل ذلك، حصل على العفو الرئاسي عدد من المجرمين الحقيقيين الذين يتملقون للرئيس ترامب، كما أُلغيت التحقيقات في السلوكيات المشبوهة التي يقوم بها المقربون منه أو لم يتم التحقيق فيها من الأساس.

وللتحكم في وزارة العدل، فُصل أكثر من 200 محام من المحامين الدائمين في الوزارة، في حين استقال آلاف آخرون، وهو ما علقت عليه إحدى المحاميات بالقول إن تلك الدائرة لم تعد وزارة للعدل، بل تحولت إلى مكتب محاماة شخصي لترامب.

نيويورك تايمز: على الكونغرس أن يتدخل ويضع حدا للتدمير الذي يلحق بجهاز العدل ويحوله إلى أداة لخدمة المصالح الذاتية

ومن التجاوزات الأخرى -التي رصدتها نيويورك تايمز- قرار البيت الأبيض إنشاء قسم جديد لمكافحة الاحتيال، من شأنه أن يكون أداة أخرى تستخدمها إدارة الرئيس ترامب لدواع سياسية، وذلك بالتركيز على الولايات التي يحكمها الديمقراطيون.

ورغم كل ذلك، فإن الصحيفة ترى أن هناك مؤشرات على وجود مقاومة لتحويل العدل إلى أداة للانتقام، واستشهدت بتصريح عدد من الجمهوريين في مجلسي النواب والشيوخ بأنهم لا يعتقدون أن جيروم باول مجرم، في حين قال السيناتور توم تيليس إنه سيعارض تثبيت أي محافظ في الاحتياطي الفدرالي حتى انتهاء التحقيق مع باول.

ودعت الصحيفة مؤسسة الكونغرس إلى التدخل ووضع حد لهذا التدمير الذي يلحق بجهاز العدل ويحوّله إلى أداة لخدمة المصالح الذاتية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا