تداولت حسابات وصفحات محلية يمنية في الساعات الماضية صورة ادّعت أنها تُظهر مشاركة ما سمّته "الإعلام الخارجي" في تغطية "مليونية الوفاء للرئيس عيدروس الزُبيدي والإعلان الدستوري الجنوبي". غير أن فحص الصورة رقميا وسياقيا يُظهر أنها مفبركة ومركّبة، وليست دليلا على أي حضور إعلامي دولي في الفعالية.
وقال ناشرون للصورة إن المشهد يوثق وجود منصات إعلامية دولية وعربات بث خارجية في موقع الفعالية، في محاولة لإضفاء "طابع رسمي ودولي" على الحدث وإيهام الجمهور باتساع نطاق التغطية الإعلامية.
عمل فريق التحقق على إجراء تحليل بصري أولي للصورة يكشف علامات تركيب واضحة، من بينها عدم تطابق الظلال مع صورة المراسل ومع اتجاه الإضاءة العام في المشهد. وأظهرت عملية البحث العكسي عن الصورة أنه تم التعديل على الصورة الأصلية التي نشرها ناشط يمني يدعى "عبد الرحمن زاهر".
الصورة المتداولة مفبركة ولا تعكس الواقع، ولا يوجد فيها ما يثبت مشاركة "الإعلام الخارجي". وتعتمد الادعاءات على مادة بصرية مُعدّلة رقميا لا تصمد أمام الفحص التقني والسياقي.
ويشي هذا النوع من الفبركة بمحاولة تصنيع مشهد إعلامي لا وجود له، عبر إيهام الجمهور بحضور صحفي أجنبي، بما يخدم سردية سياسية معيّنة حول حجم وأهمية الفعالية. وهو نمط متكرر في الحملات الرقمية التي تسعى إلى تضخيم التأييد أو الشرعية عبر الأدلة البصرية الزائفة.
المصدر:
الجزيرة