آخر الأخبار

احتواء أم انهيار؟.. خيارات إيران بعد 20 يوما من الاحتجاجات

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تمثل الاحتجاجات التي اندلعت في إيران منذ نحو 20 يوما نقطة تحول في المشهد السياسي الإيراني، حيث بدأت كاحتجاجات اقتصادية في بازار طهران الكبير ثم تدحرجت لتكتسب أبعادا سياسية ودولية خلّفت توترا عاليا في المنطقة بعد تهديدات أميركية بضرب إيران.

واستعرض برنامج "سيناريوهات" عدة تساؤلات محورية مع ضيوفه، أبرزها:


* هل تنجح السلطات الإيرانية في احتواء هذه الاحتجاجات كما فعلت مع سابقاتها؟
* أم أن حراك الشارع سيواصل زخمه متجها نحو نقطة اللاعودة هذه المرة؟
* ماذا عن احتمال تنفيذ واشنطن و تل أبيب تهديداتهما بتوجيه ضربات لإيران؟

وبدأت الاحتجاجات في الـ28 من الشهر الماضي مدفوعة بحالة عجز اقتصادي بلغ مدى غير مسبوق من خلال انهيار العملة الإيرانية أمام العملات الأجنبية وغلاء المعيشة وارتفاع نسبة التضخم.

وما يميز هذه الاحتجاجات هو تحول المطالب الاقتصادية إلى سياسية تستهدف النظام السياسي برمته، حيث توصف الاحتجاجات الحالية بالأوسع والأكثر شمولاً من حيث الانتشار الجغرافي، حيث تمددت أفقيا لتصل إلى أكثر من 100 مدينة بعضها لا عهد له بالاحتجاجات.

كما أنها الأعنف على الإطلاق إذ رافقتها موجة عنف أدت إلى سقوط مئات القتلى قدرها موقع "هارانا" ومقره خارج إيران بأكثر من 2500 حتى يوم الأربعاء بينهم أطفال وأفراد أمن.

جريمة منظمة

وأوضح المستشار السياسي والدبلوماسي الإيراني السابق محمد مهدي شريعتمدار أن هناك فرقا بين الاحتجاجات المطلبية المشروعة وبين أعمال الجريمة المنظمة التي جرت بدعم من الخارج.

وأكد وجود أدلة كثيرة على ذلك منها اعترافات الذين ألقي القبض عليهم والأسلحة التي تمت السيطرة عليها وتصريحات المسؤولين الأميركيين والإسرائيليين.

وأشار شريعتمدار إلى أن قوات الشرطة الإيرانية حمت المتظاهرين خلال أسبوع من المظاهرات المطلبية ولم تكن هناك أي مواجهة بينهما، ولفت إلى أن الحكومة الإيرانية وقائد الثورة اعترفا بأنها حركة مطلبية محقة ومشروعة، لكن التدخل الأجنبي أدى إلى انحسار الحركة المطلبية والتفاف الشعب حول النظام.

إعلان

وفي السياق ذاته، رأت أستاذة العلاقات الدولية بجامعة كامبريدج الدكتورة روكسان فرمان فرميان أن إيران نجحت فعليا في احتواء التظاهرات ولم تعد هناك مظاهرات منظمة، وأكدت أن وجود عملاء أجانب في الشوارع وممارسة العنف غير المعتادة كانا صادمين بالنسبة للشعب الإيراني.

وأوضحت فرميان أن هناك أسبابا تؤكد أن ما حدث كان امتدادا لحرب الـ12 يوما باستخدام وسائل أخرى، مشيرة إلى وجود عناصر من الموساد بين المتظاهرين وتغطية صحفية إسرائيلية عن تقديم الدعم للمتظاهرين.

وفي المقابل، رأى أستاذ الحوكمة في جامعة جورج تاون الدكتور دانيال برومبرغ أن التدخل الخارجي إن كان صحيحا فقد أدى إلى نتيجة عكسية لتغيير النظام لأنه قدم للنظام الذريعة لممارسة القوة المطلقة لقمع التظاهرات.

وأكد أن الحرب الإعلامية حول التدخل الخارجي تنسى الأمور الرئيسية التي دفعت الناس للتظاهر في الشارع مرارا وتكرارا.

ولفت برومبرغ إلى غياب قيادة موحدة للمظاهرات حيث قادها شباب غاضبون في الغالب، مما فتح الباب مشرعا للعنف لأنه لم تكن هناك أي طريقة لتوجيه جهود المظاهرات ضد النظام.

معادلة التفاوض

وأوضح شريعتمدار أن المعادلة التي أدت إلى طلب إسرائيل والولايات المتحدة وقف إطلاق النار في الحرب الماضية ما زالت قائمة بل ازدادت قوة لصالح إيران، وأكد أن إيران مستعدة للتفاوض وفق مبادئ القانون الدولي دون فرض إملاءات أو شروط مسبقة.

ورغم التوافق على المبدأ العام بين الخبراء حول إمكانية التفاوض، فإن الخلاف يبرز في التطبيق، حيث رأت فرميان أن كلا الطرفين ابتعدا عن شفير الحرب وعليهما إيجاد آلية للجلوس وبداية التفاوض لأن هذه الطريقة الوحيدة لتخفيف العقوبات وتحسين الأوضاع الاقتصادية.

فيما أشار برومبرغ إلى أن الموقف الأميركي بعدم السماح بأي نسبة من تخصيب اليورانيوم والموقف الإيراني الرافض لذلك يحتاجان لإيجاد أرضية مشتركة ومبادرات دبلوماسية جادة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا