أعلنت الرئاسة اللبنانية، اليوم الأربعاء، أن مؤتمرًا لدعم الجيش اللبناني سيُعقد في باريس في الخامس من آذار/مارس المقبل، وذلك ريثما تستكمل المؤسسة العسكرية أعمالها لإتمام خطة حصر السلاح بيد الدولة.
وكانت الحكومة الفرنسية قد تعهّدت برعاية فعالية من هذا النوع بعد إقرار الحكومة، في آب/أغسطس الماضي، خطة نزع سلاح حزب الله، إذ كان الجيش قد عبّر غير مرة عن معاناته من نقص في الموارد الأساسية التي تحول دون إتمام مهامه.
وقالت المتحدثة باسم رئاسة الجمهورية، نجاة شرف الدين، إن الرئيس جوزاف عون التقى المبعوث الفرنسي جان-إيف لودريان، والمبعوث السعودي يزيد بن فرحان، وعددًا من السفراء، من بينهم ممثلون عن الولايات المتحدة ومصر وقطر، للتحضير للمؤتمر، واتفقوا على "إجراء الاتصالات اللازمة لتأمين أوسع مشاركة ممكنة في المؤتمر الذي سيفتتحه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون".
وكان الجيش اللبناني قد أعلن الأسبوع الماضي استكمال المرحلة الأولى من خطته لنزع سلاح الحزب، والتي شملت المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، على بُعد نحو 30 كيلومترًا من الحدود الإسرائيلية.
وتتألف الخطة الكاملة من خمس مراحل، يعمل الجيش حاليًا على صياغة المرحلة التالية منها لنزع السلاح من المنطقة الواقعة شمال نهر الليطاني، على أن يعرضها على الحكومة الشهر المقبل، وفق ما أعلن وزير الإعلام بول مرقص الأسبوع الماضي.
ويأتي هذا المؤتمر بعد أن استضافت العاصمة الفرنسية، في 18 كانون الأول/ديسمبر، اجتماعًا حضره قائد الجيش رودولف هيكل مع موفدين من السعودية والولايات المتحدة، نوقش خلاله دعم الجيش وآلية التحقق ميدانيًا من المضي في مهمة الجيش.
في المقابل، اعتبرت إسرائيل الجهود التي يقوم بها الجيش غير كافية، واتهمت حزب الله بمحاولة إعادة التسلح، في حين رفض الحزب الدعوات إلى تسليم سلاحه.
على المقلب الآخر، حذّر عضو المجلس السياسي في حزب الله، محمود قماطي، من أن السعي إلى حصر السلاح في مناطق شمال الليطاني سيكون "أكبر جريمة ترتكبها الدولة".
وأضاف قماطي: "المسار الذي تسلكه الحكومة اللبنانية ومؤسسات الدولة سيقود لبنان إلى عدم الاستقرار والفوضى وربما حتى إلى حرب أهلية"، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن حزب الله لن يُستدرج إلى مواجهة مع الجيش اللبناني.
وفي تصريحات جديدة، قال رئيس البرلمان نبيه بري ، الأربعاء، إنه "لا يجوز استمرار إسرائيل بعدوانها على لبنان وخرقها اليومي للسيادة واستمرار احتلالها لأجزاء من أراضينا"، مؤكّدًا أن "لبنان التزم ويلتزم بالقرار 1701 وباتفاق تشرين الثاني عام 2024".
المصدر:
يورو نيوز