في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، أن مشروع قانون إعدام أسرى فلسطينيين ينص على تنفيذ العقوبة شنقا، في تناقض مع تقارير سابقة تحدثت عن تطبيقها عبر حقنة سامة.
وأضافت الصحيفة أن مشروع قانون عقوبة الإعدام المقترح في الكنيست (البرلمان) ينص على تنفيذ الحكم شنقا، وأن يتولى تنفيذه ضابط سجون يعينه مفوض مصلحة السجون.
وبحسب هآرتس، بادرت إلى طرح مشروع القانون النائبة ليمور سون هار-ميليخ من حزب " القوة اليهودية" اليميني المتطرف، الذي يقوده وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وقد وصل التشريع إلى القراءتين الثانية والثالثة وأثار جدلا واسعا داخل الساحة السياسية، دون أن يُحدد بعد موعد التصويت عليه.
ووفق الصحيفة، ينص مشروع القانون على أن يعين مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية الضابط المسؤول عن تنفيذ الإعدام، وأن يحضر عملية التنفيذ مدير السجن، وممثل عن السلطة القضائية، وآخر عن عائلة السجين، مع السماح بإجراء الإعدام حتى في حال غياب بعض هؤلاء "لتجنب التأخير".
كما أشارت هآرتس إلى أن مشروع القانون يمنح ضباط مصلحة السجون والدولة حصانة مدنية وجنائية كاملة عند تنفيذ الحكم، وتُنشر تفاصيل الإعدام على موقع مصلحة السجون، مع إبقاء هوية المنفذين سرية.
وأضافت أن مشروع القانون يحظر أي تخفيف أو نقض أو إلغاء للحكم بعد صدوره، ويقضي باحتجاز المحكوم عليهم بالإعدام في عزلة تامة، وعدم السماح بالزيارات إلا للموظفين المصرح لهم.
وبموجب المشروع، يمكن إصدار حكم الإعدام دون طلب من المدعي العام، وتُجرى المحاكمات أمام قضاة عسكريين برتبة مقدم أو أعلى، ويتم تنفيذ الحكم خلال 90 يوما من صدور القرار القضائي النهائي، بحسب المصدر ذاته.
وتقول الصحيفة إن النص المتعلق بالإعدام شنقا يتعارض مع ما نشره الكنيست عبر حسابه على منصة "إكس" في 19 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بشأن تنفيذ العقوبة عبر حقنة سامة.
وفي 11 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أقر الكنيست مشروع القانون بالقراءة الأولى، بأغلبية 39 عضوا (من أصل 120)، مقابل 16 صوتوا ضده، وفق هيئة البث الإسرائيلية الرسمية.
ووفق الصيغة المطروحة التي صادقت عليها لجنة الأمن القومي بالقراءة الأولى، يوجه القانون أساسا ضد "الأسرى الفلسطينيين المتهمين بقتل إسرائيليين في عمليات ذات دوافع قومية أو أمنية"، أي أنه لا يشمل المساجين اليهود الذين ارتكبوا جرائم مماثلة بحق فلسطينيين، مما يجعل منه قانونا تمييزيا وعنصريا، حسب محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين خالد محاجنة.
وكشف محاجنة -للجزيرة نت في تصريح سابق- أن جوهر المشروع هو توسيع صلاحيات القتل القانونية ضد الفلسطينيين فقط، وتحويل الاحتلال من جهة تمارس الإعدام فعليا داخل السجون ومعسكرات الجيش إلى دولة تشرعن الإعدامات وتمنحها غطاء قانونيا. وأكد أن هذا التشريع "لا يستند إلى أي منطق قانوني أو قضائي، بل إلى منطق الانتقام".
ومنذ سنوات، يدعو بن غفير إلى سن قانون يسمح بإعدام أسرى فلسطينيين في سجون إسرائيل، كما اتهم بتشديد ظروف اعتقالهم بشكل كبير، في ظل تقارير حقوقية عن تدهور أوضاعهم وحرمانهم من حقوق أساسية.
ومن بين الإجراءات، التي وصفتها مؤسسات فلسطينية معنية بشؤون الأسرى بأنها "مشددة"، منع زيارات الأهالي في فترات متكررة، وتقليص كميات الغذاء المسموح للأسرى بالحصول عليها، إضافة إلى تقييد فترات الاستحمام داخل السجون.
المصدر:
الجزيرة