آخر الأخبار

ميانمار أمام المحكمة الدولية: جلسات حاسمة بشأن قضية إبادة الروهينغا

شارك

إذا وجدت المحكمة نايبيداو مسؤولة عن الإبادة بموجب الاتفاقية، فستحمل الدولة المسؤولية القانونية عن ذلك.

تنظر محكمة العدل الدولية اليوم الاثنين، ولأول مرة بشكل شامل، في قضية الإبادة الجماعية للروهينغا ، وهم أقلية دينية مسلمة، تُتهم حكومة ميانمار بقتل وتشريد واغتصاب وحرق قرى نحو 750 ألفًا منهم.

في أغسطس 2017، شنت قوات الأمن في ميانمار حملة واسعة ضد الروهينغا في ولاية راخين الشمالية، مما اضطر مئات الآلاف للفرار إلى بنغلاديش.

وفي نوفمبر 2019، قدمت غامبيا قضية تتهم فيها ميانمار بارتكاب إبادة جماعية وانتهاك اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية، إلا أن سلطات ميانمار رفضت التقرير، معتبرة الهجوم حملة "مكافحة إرهاب مشروعة".

أما في ديسمبر 2019، فنظرت المحكمة في طلب غامبيا لاتخاذ تدابير مؤقتة لحماية الروهينغا المتبقين في ميانمار من الإبادة، واعتمدت التدابير بالإجماع في يناير 2020. وقد شملت منع جميع أعمال الإبادة ضد الروهينغا، والحفاظ على الأدلة المتعلقة بالقضية.

مصدر الصورة فتاة تقول إنها تعرضت للاغتصاب على يد أفراد من القوات المسلحة في ميانمار في يونيو ومرة أخرى في سبتمبر، تم تصويرها يوم الأربعاء 22 نوفمبر 2017 Wong Maye-E/AP

ويقول نيكولاس كوجميان، رئيس آلية التحقيق المستقلة للأمم المتحدة في ميانمار، إن هذه القضية قد تعد سابقة مهمة حول "تعريف الإبادة الجماعية، وإثباتها، وسبل معاقبة مرتكبيها"، وقد يكون لها تأثير على طلب جنوب أفريقيا ضد إسرائيل بشأن حربها على غزة .

وستكون هذه المرة الأولى التي تستمع فيها محكمة دولية إلى ضحايا الروهينغا، على أن تكون الجلسات مغلقة للعلن ووسائل الإعلام حفاظًا على الخصوصية.

وإذا وجدت المحكمة نايبيداو مسؤولة عن الإبادة بموجب الاتفاقية، فستحمل الدولة المسؤولية القانونية عن ذلك.

وكانت زعيمة ميانمار السابقة، أونغ سان سو كي ، قد رفضت في جلسات تمهيدية عام 2019 اتهامات غامبيا بالإبادة، لكنها أطيح بها في انقلاب 2021 الذي أدى إلى فوضى وانتفاضات مسلحة.

كما يواجه القائد العسكري لميانمار، الجنرال مين أونغ هلاينغ، مذكرة توقيف منفصلة من المحكمة الجنائية الدولية لدوره في اضطهاد الروهينغا، فيما تتهم منظمة الروهينغا البريطانية الحكومة العسكرية بتصعيد الإبادة منذ توليها السلطة عام 2021.

وتشهد ميانمار حاليًا انتخابات مجزأة، انتقدتها الأمم المتحدة وبعض الدول الغربية ومنظمات حقوق الإنسان بوصفها "غير حرة أو عادلة".

ولإثبات وقوع الإبادة، يجب إثبات أن الأفعال ارتكبت بنية تدمير جماعة قومية أو عرقية أو دينية كليًا أو جزئيًا. ومن المتوقع أن تقدم الأطراف حججها وأدلتها خلال جلسات تستمر لثلاثة أسابيع.

وكانت 11 دولة قد تدخلت في القضية، لكنها لن تعرض أقوالها شفوياً، وتظل بياناتها مكتوبة وسرية، وتشمل نقاطًا حول نية ميانمار، ونطاق الالتزام بمنع ومعاقبة الإبادة، ودور العنف الجنسي المبني على النوع الاجتماعي في تحديد الإبادة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا دونالد ترامب إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا