أكد مصدر إسرائيلي لصحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه سيتم يوم غد الاثنين في باريس، استئناف المفاوضات بين إسرائيل وسوريا بشأن اتفاق أمني، وهي المفاوضات التي جُمدت قبل نحو شهرين.
وحسب "يديعوت أحرونوت"، فإن الاتفاق على استئناف المحادثات خلال اللقاء الذي جمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منتجعه بـ "مار-أ-لاغو" مؤخرا. وكان الصحفي باراك رافيد أول من كشف عن استئناف هذه المفاوضات.
وسيمثل إسرائيل في هذه المحادثات السكرتير العسكري لرئيس الوزراء والمرشح لرئاسة "الموساد" رومان غوفمان، وسفير إسرائيل في واشنطن يحيئيل ليتر، والقائم بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي غيل رايخ.
ووفق الصحيفة، فقد قرر نتنياهو عمليا أن يتولى المسؤولون الثلاثة الكبار إدارة المحادثات بحيث يكون كل منهم مسؤولا عن جانبه؛ غوفمان عن الجانب الأمني، ليتر عن الاتصال مع الولايات المتحدة، ورايخ عن الاتصالات الدبلوماسية والتنسيق. ولن يكون للفريق الإسرائيلي رئيس وفد. أما من الجانب السوري، فسيشارك وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني، وسيتولى الوساطة المبعوث الأمريكي توم باراك.
جدير بالذكر أنه عقب لقائه بترامب، قال نتنياهو إنه يريد اتفاقا أمنيا مع سوريا يحافظ على الحدود بين البلدين ويضمن سلامة الدروز والمسيحيين في سوريا.
من جانبه، صرح ترامب بأنه واثق من أن نتنياهو والرئيس السوري أحمد الشرع سيتفاهمان، وأشاد بالشرع قائلا إنه رغم كونه ليس "فتى كورال"، إلا أنه "رجل صلب، وفي هذه المنطقة هذا ما يجب أن تكون عليه لكي تنجو".
وكان أحمد الشرع ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد صرحا أكثر من مرة خلال العام الماضي بشأن التعامل مع إسرائيل والعلاقة معها، معربين عن استيائهما من الهجمات الإسرائيلية والوجود الإسرائيلي في سوريا.
وخلال مشاركته في "منتدى الدوحة" في بداية ديسمبر، صرح الشرع بأن إسرائيل "تعمل على تصدير أزماتها إلى دول أخرى للهرب من المجازر التي ترتكبها في قطاع غزة "، مؤكدا أن سوريا، منذ تحريرها، بعثت برسائل إيجابية لترسيخ الاستقرار الإقليمي لكنها قوبلت بـ "عنف شديد" شمل أكثر من 1000 غارة جوية و400 توغل في أراضي الدولة.
كما أضاف أن سوريا تعمل مع دول ذات نفوذ حول العالم لممارسة الضغط على إسرائيل للانسحاب من الأراضي التي احتلتها بعد 8 ديسمبر 2024، وأن جميع الدول تدعم هذا المطلب، مشيرا إلى أن دمشق تصر على التزام إسرائيل باتفاق عام 1974، وأن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن مصالح سوريا.
المصدر: "يديعوت أحرونوت"
المصدر:
روسيا اليوم