في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في ظل تصاعد التطورات السياسية والعسكرية في المحافظات الجنوبية والشرقية في اليمن، يجري حاليا الإعداد لعقد مؤتمر يهدف إلى حل أزمة " القضية الجنوبية" عبر جمع كافة المكونات الجنوبية برعاية سعودية.
وقد رحبت الرياض بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي استضافة هذا المؤتمر، داعية في بيان "كافة المكونات الجنوبية إلى المشاركة الفعالة في المؤتمر لإيجاد تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية بما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة".
وحول هذا المؤتمر والاستعدادات الجارية بشأنه وفرص نجاحه وأبرز المكونات المحتمل مشاركتها فيه وإمكانية مشاركة المجلس الانتقالي فيه، يجيب متعب بازياد نائب مدير مكتب رئاسة الوزراء اليمنية عن عدد من الأسئلة في الحوار للجزيرة نت:
مؤتمر إحلال السلام في المحافظات الشرقية والجنوبية من اليمن المزمع انعقاده في الرياض، برعاية كريمة من الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، يأتي في سياق جهود المملكة لإحلال السلام في اليمن منذ قيادة المملكة مبادرة مجلس التعاون الخليجي عام 2011، والتي توجت بعقد مؤتمر الحوار الوطني الشامل بصنعاء 2013 بحضور كل الأطراف اليمنية وإشراف الأمم المتحدة والدول الراعية للسلام في اليمن.
وقد جرى تحصين خريطة الطريق هذه بقرارات مجلس الأمن الدولي وفرض عقوبات دولية على معرقلي التسوية السياسية في اليمن ( الحوثي و صالح وقت إذ) ومع تردي الأوضاع الأمنية، واصلت السعودية حماية هذا المسار بقيادة التحالف العربي لاستعادة الشرعية، وما تقوم به اليوم يأتي في هذا السياق وضمن حماية الشعب اليمني من أي انتهاكات من الأطراف الخارجة عن الإجماع الوطني.
شكل المؤتمر وقوامه ستحددهما اللجنة التحضيرية، وفقا لاستجابة الأطراف وحجم المشاركين.
ليس أمامهم إلا الاستجابة لدعوة المملكة، وإلا فإنهم سيعتبرون مكونا خارج الإجماع الوطني، وفي المقابل أتوقع حضور كل مكونات شرق وجنوب اليمن، بما فيها مجلس إقليم المحافظات الشرقية (تحت التأسيس).
الخطوة تشبه خطوة الإعلان الدستوري الذي أعلنه الحوثيون عام 2014 لفرض واقع بالقوة -ولم يعترف بهم أحد إلى الآن- وإعلان الأخوة في الانتقالي يكرس مسارا انفراديا في تقرير مستقبل اليمن، وبشكل خاص مستقبل إقليم المحافظات الشرقية، وضمها قسرا لمشروع سياسي مناطقي بعيدا عن إرادة أبنائها المتمسكين بإقليم فدرالي في دولة اتحادية يمنية.
وما جرى ويجري هو محاولة أخرى للانقلاب على مسار الحل السلمي في البلاد من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي وداعميه، وبالتالي تبنت الحكومة اليمنية في إطار التزامها بمسار الحل السلمي عدة إجراءات دستورية من شأنها الحفاظ على المصلحة العليا لليمن، ومنع تهديد وحدته أو مس سيادته وكرامة شعبه، وذلك ضمن إجراءات متعددة، كان أهمها طلب خروج الإمارات من التحالف، إلى جانب الطلب من السعودية حماية المدنيين في شرقي اليمن.
وضمن ذلك أيضا أوكلت الرئاسة اليمنية لمحافظ حضرموت الأستاذ سالم الخنبشي قيادة عملية " استلام المعسكرات" التابعة للقوات المسلحة، ودعم قيادة التحالف في نطاقات محدودة حيثما لزم أمر الإخلاء وعملية التسليم، والعملية تسير بأقل الخسائر حتى الآن.
قرارات الرئيس العليمي في عمومها إجراءات دستورية صحيحة، وحظيت بتأييد معظم دول العالم ومنظماته، لكن للأسف تمادى الأخوة في المجلس الانتقالي في اتخاذ خطوات سياسية تصعيدية، بدلا من الانصياع لصوت العقل والالتزام لسيادة القانون وقبل ذلك احترام متطلبات الشراكة في السلطة التي لايزالون شركاء أساسيين فيها.
ومن هنا أيضا يأتي حرص الرياض واستجابتها لطلب الرئاسة اليمنية ومناشدة المكونات السياسية الشرقية (حضرموت والمهرة وشبوة وسقطرى) وبعض المكونات الجنوبية التي تنافس المجلس الانتقالي الجنوبي في المجال الجيوسياسي نفسه (عدن ولحج وأبين والضالع)، حرصا على رأب الصدع وجمع الكل على طاولة واحدة.
المصدر:
الجزيرة