آخر الأخبار

محلل سياسي: إعلان الزبيدي "لعبة سياسية أولى ابتدائي"

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

اعتبر مدير مركز القرن العربي للدراسات في الرياض سعد بن عمر أن الإعلان الدستوري لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي بشأن استقلال جنوب اليمن مجرد مناورة سياسية تفتقر إلى أي أسناد قانونية، وأنها خطوة غير قابلة للتنفيذ واقعيا ستؤدي إلى عزل الزبيدي عن المشهد السياسي اليمني.

وجاء هذا التقييم في ظل سيطرة قوات الانتقالي على البنك المركزي في عدن التي تعتبر العاصمة المؤقتة للحكومة الشرعية اليمنية.

وأوضح ابن عمر -خلال مداخلة للجزيرة- أن الزبيدي يحاول من خلال هذه المناورة الحصول على أوراق في اللعبة السياسية الجارية في اليمن.

وأشار إلى أن تهديده للبنك المركزي اليمني يحمل رسالة ضمنية للحكومة الشرعية مفادها "أنا الآن تعديت على الشرعية، ولديكم فرصة الآن أن تقوموا بمهاجمة عدن واحتلالها مرة أخرى".

ووصف ابن عمر إعلان الزبيدي بأنه "لعبة سياسية أولى ابتدائي"، مؤكدا أن الزبيدي لم يكن رجل دولة لينظر إلى الأمام.

ولفت إلى أنه كان من المفترض في هذا الوقت بالذات الرفع من كفاءة علاقته مع الآخرين من المؤثرين على الأرض، سواء مع المكونات السياسية في جنوب اليمن أو مع المملكة العربية السعودية، أو محاولة إزالة مخاوف الناس الذين يعارضون الزبيدي والمجلس الانتقالي في عدن.

وفي سياق متصل بالجدوى السياسية للإعلان، أكد ابن عمر أن كل الأمور التي أعلنها الزبيدي غير قابلة للتنفيذ واقعيا لا قانونيا ولا عمليا.

واعتبر أن الزبيدي جلب الخسارة لنفسه ولشخصه مباشرة بهذه الخطوة، وأنه ألقى بنفسه إلى أبعد الخطوط عن اللعبة السياسية اليمنية، ورأى أن الإعلان مجرد دغدغة لبعض الجماهير في عدن بمسألة الاستقلال، وأن المحصلة النهائية لهذه الخطوة صفر.

وعلى صعيد الموقف الإقليمي المتوقع، توقع ابن عمر أن تمتنع الإمارات العربية المتحدة عن التدخل في جنوب اليمن.

إعلان

وأوضح أن لدى الإمارات من الإشكالات ما يوقفها عن أي تقدم في مثل هذه المشكلة، مشيرا إلى أن الإمارات بدأت تراجع سياساتها في المنطقة.

الموقف السعودي

وفي إطار الموقف السعودي، أكد ابن عمر أن موقف المملكة العربية السعودية معروف وواضح، وهو أن الزبيدي ليس لديه أي أسناد قانونية يعتمد عليها، وتوقع أن تنتهي الأمور بخروج الانتقالي من مواقعه في المحافظات الشرقية إلى مواقعه السابقة في عدن فقط.

وبشأن المعارضة الداخلية للزبيدي، لفت ابن عمر إلى وجود "بحر من العداء" داخل الجنوب ضد الزبيدي، وأشار إلى أن سكان الضالع وشبوة ولحج وأبين ليسوا على وفاق مع الزبيدي بسبب تنازع السلطة والصراعات السياسية.

وأشار إلى وجود مكونات سياسية وفكرية استعداها الزبيدي، وأن من السهل الآن على الأعداء السابقين الصامتين في هذه المحافظات الانقضاض مرة أخرى على الزبيدي وتصحيح الوضع.

وعلى المستوى التخطيطي، نفى ابن عمر أن يكون الانتقالي الجنوبي قد خطط مسبقا للوصول إلى هذه المرحلة، واعتبر أن الأحداث تطورت وأجبرت الزبيدي على القيام بهذا العمل لمحاولة الاسترضاء أو خوفا من مستقبل قد لا يستطيع التعامل معه.

ورأى أن الإعلان مجرد محاولة لصد التقدم في المحافظات الشرقية والخروج بموقف سياسي جديد يحرك الأوضاع للجلوس على طاولة مفاوضات مع الحكومة السعودية والشرعية اليمنية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا