أعلن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، أنه اضطر إلى تعليق عملياته في مخيم زمزم للنازحين ومحيطه في شمال دارفور في السودان، بسبب تصاعد العنف.
وقالت الوكالة الأممية ومقرها روما في بيان، إن "القتال العنيف في مخيم زمزم في منطقة شمال دارفور في السودان، أجبر برنامج الأغذية العالمي على التوقف مؤقتاً عن توزيع الأطعمة المنقذة للحياة والمساعدات الغذائية في مخيم النازحين الذي يعاني من المجاعة".
وأضاف برنامج الأغذية العالمي، أكبر مقدم للمساعدات الغذائية في السودان، أنه "على مدى الأسبوعين الماضيين لم يترك تصاعد العنف لشركاء برنامج الأغذية العالمي أي خيار سوى إجلاء الموظفين من أجل سلامتهم".
وكان المخيم هدفاً لهجمات متكررة من قوات الدعم السريع التي تسعى إلى طرد الجيش والقوات المتحالفة معه من المنطقة.
وأمس، كانت مسؤولة في مجال الإغاثة قد قالت لوكالة "أسوشيتيد برس" إن جميع الطرق المحيطة بمخيم زمزم مغلقة وأصبحت الأوضاع الأمنية "لا تحتمل".
وعلّقت منظمة "أطباء بلا حدود" أنشطتها في المخيم الذي يؤوي نصف مليون شخص بسبب مخاوف أمنية ناجمة عن القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وقالت ماريون رامشتاين، منسقة مشروع "أطباء بلا حدود" لشمال دارفور: "لم تكن هناك أنشطة لمنظمة أطباء بلا حدود منذ يومين الآن في زمزم لأن الأمن لا يحتمل بالنسبة لفريقنا".
وأضافت رامشتاين أن هذا يترك القليل من المنظمات على الأرض للمساعدة في المنطقة النائية، ووصفت القرار بأنه "قرار مفجع. نحن نعلم أننا تركنا السكان دون دعم آخر".
يذكر أن المنظمة كانت تقوم بإدارة مستشفى ميداني في مخيم زمزم، وهو أكبر مخيم للاجئين بالولاية ويقع بالقرب مدينة الفاشر، عاصمة الولاية.
وقال مدير منظمة "أطباء بلا حدود" في السودان، يحيى كليلة في بيان الاثنين: "إن وقف مشروعنا في خضم الكارثة المتفاقمة في زمزم، هو قرار مؤلم".
وأفادت "أطباء بلا حدود" بأنه منذ بداية شهر فبراير الجاري فقط، استقبل موظفو المنظمة 139 مصاباً بطلقات نارية وشظايا، مضيفةً أن هناك 11 لقوا حتفهم في مستشفى "أطباء بلا حدود"، من بينهم خمسة أطفال.