آخر الأخبار

كيف تحمون الرضع والأطفال الصغار من مخاطر موجات الحر؟

شارك

مع موجات الحر المتكررة والأشدّ، على الأهل معرفة كيفية حماية الرضّع وصغار الأطفال من مضاعفات الحرارة المرتفعة والحفاظ على سلامتهم.

يحتاج الأطفال الصغار في عمر الحبو والمشي والأطفال في سن مبكرة إلى نشاطات خارجية لبناء أجسام وعقول قوية، لكنهم يحتاجون أيضا إلى عناية إضافية في أوقات الحر.

خلال أشهر الصيف، قد يجعل تحقيق هذا التوازن الأهل يشعرون بالقلق: إلى متى يمكن أن يبقى الأطفال في الخارج؟ كيف أتأكد من أنهم بخير؟ وما الذي يجب أن أتجنبه؟

منذ بداية هذا الصيف، شهدت أوروبا درجات حرارة قياسية في مختلف أنحاء القارة، تسببت في أكثر من 10.000 حالة وفاة زائدة عن المعدل المعتاد. ويجعل تغيّر المناخ الناجم عن النشاط البشري موجات الحر أطول وأكثر شدة وانتشارا.

هذا التغير يجعل التساؤلات حول كيفية حماية الرضع أكثر إلحاحا، كما تقول كاثرين ويليامسون، طبيبة أطفال في مؤسسة "رادي تشيلدرنز هيلث" في كاليفورنيا.

"نحن نتحدث عادة عن الغرق والاختناق لدى الأطفال الصغار، والآن بدأنا نضيف خطر الحرارة"، تقول ويليامسون. "لقد أصبح شيئا أكثر شيوعا بوصفه إصابة محتملة".

عالميا، يواجه أكثر من 1,5 مليار طفل موجات حر متكررة وشديدة، وفقا لتحليل حديث أجرته منظمة "يونيسف". وتبيّن للوكالة الأممية أيضا أن ارتفاع درجات الحرارة في أوروبا وآسيا الوسطى يتسبب في وفاة نحو 400 طفل سنويا.

الأطفال أكثر عرضة لمشكلات صحية مرتبطة بالحرارة؛ إليك بعض ما يجب فعله وما ينبغي تجنبه للحفاظ على سلامتهم:

تنظيم حرارة الجسم يشكّل تحديا لدى الأطفال

بالمقارنة مع البالغين، يكون الأطفال أكثر عرضة لكل من التأثيرات القصيرة والطويلة الأمد لإجهاد الحرارة. فهم يتعرقون أقل قياسا إلى كل كيلوغرام من وزن الجسم، كما أن معدل الأيض لديهم أعلى، ما يجعل أجسامهم تسخن بسرعة أكبر في درجات الحرارة القصوى.

في الأيام الحارة، ينبغي على الوالدين أن يكونوا يقظين لرصد علامات الإصابة بمرض مرتبط بالحرارة. فغياب الدموع عند البكاء أو عدم تبلل الحفاضات بانتظام قد يشير إلى إصابة الرضيع بالجفاف. ويمكن تقديم رضعات أصغر ولكن على فترات أقرب لضمان حصوله على كمية كافية من السوائل.

ورغم أن التعب واحمرار البشرة لا يعدان بالضرورة مؤشرا على المرض، فإنهما غالبا ما يعنيان أن الطفل بحاجة إلى استراحة ليبرد جسده. كما أن زيادة التهيّج قد تكون علامة على أنه يشعر بحرارة زائدة، تضيف ويليامسون.

نصائح لحمايتهم من الحر

يُنصح بتجنب الخروج في أكثر أوقات النهار حرارة، وإلباس الأطفال ملابس فضفاضة وفاتحة اللون، ووضع كريم واقٍ من الشمس، والتأكد من حصولهم على كمية كافية من السوائل. كما تُعد الفواكه الغنية بالماء مثل البطيخ والفراولة وجبات خفيفة ممتازة في الأجواء الحارة.

"إذا كنت تشعر بالحر، فطفلك حتما سيكون يشعر به أيضا"، تقول ديبرا لانغلويس، طبيبة أطفال في مستشفى "University of Michigan Health C.S. Mott Children's Hospital".

وتقول لانغلويس إن على الوالدين ومقدمي الرعاية الآخرين تقليل الفترة التي يقضيها الرضع والأطفال الصغار في الخارج خلال الطقس الحار، لكنها لا تنصح بالبقاء داخل المنزل بشكل صارم في أي وقت.

لا تضعوا بطانيات أو أغطية أخرى على عربة الأطفال

قد يبدو هذا النصح مخالفا للبديهة؛ فبعد كل شيء، أليس من المنطقي حماية الأطفال من الشمس؟

لكن البطانيات وغيرها من الأغطية، حتى الخفيفة منها، تمنع دوران الهواء وتحبس الحرارة، ما يرفع درجة الحرارة داخل عربة الأطفال.

وبدلا من ذلك، توصي منظمة الصحة العالمية باستخدام قطعة قماش رقيقة مبللة وإعادة ترطيبها عند الحاجة لخفض الحرارة، مع استخدام مروحة صغيرة محمولة لمزيد من التبريد.

أبقوا الأطفال خارج السيارات الحارة

توفي طفلان مؤخرا داخل سيارة خلال موجة حر في جنوب فرنسا .

وتحذر منظمة الصحة العالمية من ترك الأطفال في سيارات متوقفة مهما كانت المدة، إذ يمكن أن ترتفع درجات الحرارة داخلها بسرعة إلى مستويات خطرة حتى في الظل ومع فتح النوافذ.

ولتبريد سيارة ساخنة، يوصي الخبراء بفتح النوافذ لمدة تتراوح بين عشر و20 ثانية مع تشغيل جهاز التكييف.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار