في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تواجه أسعار الأرز موجة ارتفاع جديدة في الأسواق العالمية، مع تزايد الضغوط الناجمة عن الحروب واضطرابات الشحن وارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة، وسط مخاوف من امتداد الأزمة إلى سلع غذائية أساسية أخرى.
وتشير بيانات الأسواق إلى ارتفاع أسعار الأرز بأكثر من 21% مقارنة بالعام الماضي، فيما اقتربت العقود الآجلة من مستوى 14 دولارا لكل 100 رطل، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تسجيل مستويات قياسية جديدة.
وتأتي هذه القفزة في ظل اضطرابات واسعة أصابت سلاسل الإمداد العالمية، ولا سيما بفعل حرب إيران والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط التي انعكست على حركة الشحن وأسعار الوقود وتكاليف تشغيل المزارع ونقل المحاصيل.
كما أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة تكلفة الأسمدة، مما يرفع بدوره كلفة الإنتاج الزراعي، في وقت تواجه فيه الأسواق الآسيوية مخاطر مرتبطة بظاهرة النينيو وتأثيراتها المحتملة على الإنتاج.
ولم تتوقف الضغوط عند الأسواق العالمية، إذ شهدت بعض الدول المتأثرة بالأزمة زيادات أكبر بكثير. وسجلت أسعار الأرز في إيران ارتفاعات تجاوزت 60%، وفق تقارير نقلتها وكالة أسوشيتد برس، في مؤشر على حجم تأثير اضطرابات الإمدادات والأسعار العالمية على الأسواق المحلية.
وفي سوق التصدير، جاءت تايلند في صدارة قائمة الأسعار بنحو 458 دولارا للطن، تلتها فيتنام بـ437 دولارا، ثم باكستان بـ395 دولارا، بينما سجل الأرز الهندي نحو 358 دولارا للطن، مدعوما باستمرار الطلب الأفريقي. ويأتي ذلك في وقت يظل فيه الطلب العالمي على الأرز مرتفعا، مما يزيد الضغط على كبار المنتجين والمصدرين، ويجعل أي اضطراب إضافي في الإنتاج أو النقل قادرا على دفع الأسعار إلى مستويات أعلى.
ولا تقتصر المخاوف على الأرز وحده، إذ تحذر منظمة الأغذية والزراعة ( فاو) من احتمال ظهور موجة جديدة من تضخم أسعار الغذاء مع نهاية العام، بما قد يفاقم الضغوط المعيشية ويضع الأمن الغذائي لملايين البشر أمام اختبار جديد.
وبين الحرب وارتفاع كلفة الطاقة والأسمدة واضطراب طرق الشحن والمخاطر المناخية، تتحول حبة الأرز من سلعة غذائية مستقرة نسبيا إلى مؤشر جديد على هشاشة منظومة الغذاء العالمية، في وقت قد تحمل فيه الأشهر المقبلة مزيدا من الضغوط على موائد المستهلكين حول العالم.
المصدر:
الجزيرة