في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تتفاعل أزمة الطاقة جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتمتد آثارها إلى العديد من الدول الآسيوية التي تعتمد بشكل كبير على النفط القادم من الخليج، حيث ارتفعت أسعار الوقود في بعض الدول وفي مقدمتها اليابان والصين وتايلند وباكستان.
وتتمحور التداعيات الاقتصادية للأزمة الراهنة حول ارتفاع أسعار النفط واضطراب التدفقات التجارية، وهناك مخاوف من أن تأخذ الأزمة أبعادا أخطر، في ظل تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأحد بقصف محطات توليد الطاقة الإيرانية، إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز فعليا أمام معظم السفن في غضون 48 ساعة، ورد إيران بأنها ستقصف شبكات الطاقة والمياه لدى جيرانها في الخليج إذا نفذ ترمب تهديده.
ففي الصين ارتفعت أسعار البنزين والديزل، وزادت بنسبة 12 دولارا أمريكيا، ووصف مراقبون هذه الزيادة بأنها قفزة قياسية لم تعرفها البلاد منذ سنوات.
وتقول مديرة مكتب الجزيرة في بكين شيماء جو إي إي، إن 45% من واردات الصين تمر عبر مضيق هرمز، ولذلك هناك مخاوف من أن يؤثر استمرار التوتر بالمضيق في الاقتصاد الصيني، رغم أن السلطات تدخلت فورا لتخفيض جزء من زيادة الأسعار.
وحثت الخارجية الصينية جميع الأطراف بشدة على وقف العمليات العسكرية والعودة إلى المحادثات، وقالت إنها تحافظ على التواصل مع جميع الأطراف فيما يتعلق بالوضع الحالي.
وليس الوضع الاقتصادي في باكستان أفضل منه في بقية الدول الآسيوية، فقد قررت الحكومة في ساعة متأخرة من ليلة أمس رفع سعر اللتر الواحد من البنزين بنسبة تزيد على 60%، كما قررت صباح اليوم رفع سعر وقود الطائرات بنسبة تناهز 20%، وهي ارتفاعات يقول مراسل الجزيرة عبد الرحمن مطر إنها تضاف إلى زيادات سابقة في أسعار البنزين والديزل تجاوزت 20%.
وتشير توقعات الخبراء إلى احتمال رفع أسعار المحروقات بشكل عام في اليومين القادمين، وذلك ضمن سلسلة من الإجراءات اتخذتها الحكومة منها قطع التيار الكهربائي عن المواطنين، في محاولة للتعامل مع الأزمة التي يقول المراسل إنها أكبر من قدرات الحكومة الباكستانية.
وتتأثر باكستان بشكل مباشر بإغلاق مضيق هرمز، لأن حدودها مع إيران تبلغ أكثر من 900 كيلومتر، وهي محاذية لسلطنة عمان أيضا.
وامتدت آثار أزمة الطاقة العالمية إلى قطاعات النقل والزراعة والصناعة في تايلند، إذ يقول مراسل الجزيرة صهيب جاسم، إن الناس يشعرون بأزمة الوقود وخاصة خارج العاصمة بانكوك، وهناك حالة من الذعر في أوساط المواطنين، مشيرا إلى أن حصاد الأرز مثلا تأثر بشكل كبير بسبب نقص الوقود في المحافظات البعيدة التي تنتشر فيها مزارع الأرز، كما تأثرت الثروة السمكية بالأزمة.
وفي ظل أزمة الطاقة بعثت كبرى المصانع برسائل تقول إن توزيع المواد الغذائية والاستهلاكية على الأسواق والأسر سيتأثر خلال الفترة القادمة، كما حذر رئيس اتحاد الصناعات التايلندية اليوم من أن نمو الاقتصاد التايلندي ربما يتراجع إلى ما دون 1.5%، بحسب ما أكد مراسل الجزيرة. ووصف المراسل هذا التحذير بأنه خطير ولا سيما أنه الأول من نوعه في دول جنوب شرق آسيا.
ولم تنجُ اليابان من جهتها من آثار أزمة الطاقة العالمية، حيث وقع اضطراب في البورصة، لكن الحكومة سارعت إلى اتخاذ إجراءات للتقليل من التداعيات، وقالت مراسلة الجزيرة في اليابان مها ماتسومورا، إن السلطات دفعت ميزانية أولية لبرنامج دعم للبنزين، إذ ضخت ما يقارب مليارا و7 ملايين دولار خلال الأسبوع الماضي، وحاولت الحفاظ على سعر لتر البنزين.
وكان مراسل الجزيرة فادي سلامة قد وصف الوضع في اليابان بأنه أكثر حساسية نظرا لاعتمادها الكبير على واردات الطاقة عبر مضيق هرمز. وأشار إلى أن اليابان تستورد نحو 90% من احتياجاتها النفطية عبر المضيق.
المصدر:
الجزيرة