كشفت مصادر مطلعة أن شركة شيفرون تجري محادثات مع الحكومة الأميركية لتوسيع رخصتها الرئيسية للعمل في فنزويلا، بما يتيح لها زيادة صادرات النفط الخام إلى مصافيها داخل الولايات المتحدة وبيعه لمشترين آخرين، في خطوة تتزامن مع تحركات أميركية أوسع للسيطرة على مبيعات النفط الفنزويلي لسنوات مقبلة.
وقالت المصادر لرويترز إن هذه المحادثات تأتي في وقت تواصل فيه واشنطن وكراكاس مفاوضات لتوريد ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة، في إطار ضغوط يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على شركات الطاقة الأميركية للاستثمار بقوة في قطاع النفط الفنزويلي.
وتُعد شيفرون حاليا شركة النفط الأميركية الكبرى الوحيدة التي تواصل العمل في فنزويلا، مستفيدة من إعفاء خاص من العقوبات الأميركية المفروضة على البلاد.
وأفادت ثلاثة من المصادر بأن واشنطن تدفع أيضا نحو إشراك شركات أميركية أخرى في تصدير النفط الفنزويلي، من بينها شركة فاليرو للطاقة، إلى جانب إكسون موبيل وكونوكو فيليبس، اللتين صودرت أصولهما في فنزويلا قبل نحو عقدين.
في سياق متصل، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن إدارة ترامب تدرس خطة واسعة النطاق تهدف إلى الهيمنة على صناعة النفط الفنزويلية لسنوات، معتبرة أن الوصول المباشر إلى هذه الموارد قد يساهم في خفض أسعار النفط عالميًا إلى مستوى 50 دولاراً للبرميل.
وبحسب الصحيفة، تتضمن الخطة ممارسة الولايات المتحدة نوعًا من السيطرة على شركة النفط الحكومية الفنزويلية التي تديرها الدولة "بي دي في إس إيه" (PDVSA)، من خلال الاستحواذ على الجزء الأكبر من إنتاجها النفطي وتسويقه وذلك عبر مشروعات مشتركة سابقة وحالية مع شركات نفطية كبرى.
وأكد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن بلاده يجب أن تسيطر على مبيعات النفط الفنزويلي وعائداته "إلى أجل غير مسمى" لتحقيق ما وصفه بـ"التغييرات الضرورية" في كراكاس.
وقال رايت خلال مؤتمر نظمته مؤسسة غولدمان ساكس في ميامي إن واشنطن ستبدأ بتسويق النفط الفنزويلي المخزن، ثم تواصل بيع الإنتاج المستقبلي، على أن تُودع العائدات في حسابات خاضعة لسيطرة الحكومة الأميركية.
وأضاف أن الإدارة الأميركية تجري محادثات مع شركات النفط لمعرفة الشروط التي قد تدفعها للدخول إلى فنزويلا والمساهمة في زيادة الإنتاج، معتبرًا أن البلاد "تملك موارد هائلة تؤهلها لتكون مركز طاقة مزدهرًا".
من جانبها، قالت الشركة الفنزويلية -أمس الأربعاء- إنها تحرز تقدمًا في مفاوضات تجري مع الولايات المتحدة بشأن مبيعات النفط، في وقت قال فيه عضو في مجلس إدارة الشركة لرويترز إن الولايات المتحدة ستحتاج لشراء الشحنات بالأسعار العالمية.
وأعلنت واشنطن -الثلاثاء- عن اتفاق مع كراكاس يتيح لها الحصول على ما تصل قيمته ملياري دولار من النفط الخام الفنزويلي، في إشارة إلى أن مسؤولين في الحكومة الفنزويلية يستجيبون لمطلب ترامب بفتح المجال أمام شركات النفط الأميركية أو مواجهة خطر التدخل العسكري مجددا.
في المقابل، نددت الصين بالخطة الأميركية، واعتبرتها انتهاكًا لسيادة فنزويلا وحقوق شعبها، مؤكدة أن كراكاس تتمتع بحق سيادي كامل ودائم على مواردها الطبيعية وأنشطتها الاقتصادية.
وقالت الخارجية الصينية في بيان أمس الأربعاء إن "فنزويلا تتمتع بسيادة كاملة ودائمة على مواردها الطبيعية وأنشطتها الاقتصادية".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة