آخر الأخبار

يوم المرأة في ألمانيا - إفطار رمضاني لنساء من مختلف الثقافات

شارك
افتتحت نساء بيدبورغ الاحتفال بيوم المرأة العالمي وشهر رمضان بممارسة يوغا الضحك لكسر الجليد بينهن وقضاء وقت ممتع.صورة من: Miray Aljarah/DW

تحت شعار "حياة المرأة في التنوّع" التقت نساء مدينة بيدبورغ (Bedburg) في ولاية شمال الراين - ويستفاليا في أمسية رمضانية للاحتفال معاً بأكثر من مناسبة: يوم المرأة العالمي وقدوم شهر رمضان. وضمّ الاحتفال نساء المدينة والمناطق المحيطة من مختلف الثقافات والأديان والجنسيات ليثبتن أهمية التنوّع في المجتمع الألماني وجماله.

تم تنظيم الاحتفال بيوم المرأة العالمي في المدينة للمرة الثالثة على التوالي، وأقيمَ في يوم 11 مارس/ آذار 2025 في قلعة بيدبورغ، وإيماناً بأهمية التنوّع بالنسبة للمرأة في ألمانيا تنظم المدينة سنوياً لقاءات منتظمة لنساء المدينة ليتعرّفن على بعضهن البعض أكثر ولقضاء وقت ممتع معاً، خصوصاً في ظل التنوّع الثقافي والاجتماعي الذي يغلب على المدينة التي يعيش فيها سكان من مختلف الدول والجنسيات.

هذا الاحتفال هو جزء من مشروع "بيدبورغ تعيش الديمقراطية" بدعم من مكتب الديمقراطية والشؤون الدولية والتمويل في مدينة بيدبورغ، وفريق التكامل والتنسيق في المدينة، و"جمعية إنتغرياليس" لتعزيز التعليم والإبداع والاستدامة، وفق بيربل فوملاند، مسؤولة الاندماج في بيدبورغ، والتي تهتم بشؤون اللاجئين في المدينة.

نساء من خلفيات منوعة تحتفل بشهر رمضان

وعن تنظيم الاحتفال قالت فوملاند لـ DW : "لأن يوم المرأة العالمي تزامن هذا العام مع قدوم شهر رمضان ، ولأن شعار المشروع هو التنوّع كان لا بدّ من دمج هاتين المناسبتين معاً". وترى فوملاند أنه من الضروري أن تتمكن النساء المسلمات من المشاركة في يوم المرأة في مدينة بيدبورغ.

تم تخصيص ركن للصلاة والإفطار في قلعة بيدبورغ، تعرفت فيها النساء المشاركات على عادات المسلمين خلال شهر رمضان.صورة من: Miray Aljarah/DW

تضمن الاحتفال إفطاراً جماعياً أعدته النساء المشاركات، قدّمنَ من خلاله أنفسهن وعبّرنَ عن تنوع المطابخ في الدول التي يأتون منها، وأضافت فوملاند: "من خلال الدمج بين المناسبتين تشارك الكثير من النساء اليوم، وسيفطرن معاً، وأرى أن هذا أمر رائع، خصوصاً في ظل تواجد نساء من مختلف الجنسيات، جميعهن شاركن في إعداد المائدة الرمضانية، حتى النساء غير المسلمات شاركن في إعداد الطعام، هذا رائع حقاً".

وتخلل الاحتفال إقامة ورش عمل إبداعية مثل الغناء والرقص والرسم والأشغال اليدوية، أقيمت كل واحدة منها على حدة في غرفة داخل قلعة المدينة، كما تم تخصيص غرفة للصلاة وقراءة القرآن للنساء المسلمات، اللواتي عرّفنَ النساء من المجتمعات الأخرى على عاداتهن خلال هذا الشهر، وهو ما لاقى تقديراً كبيراً من الجالية المسلمة المشاركة.

وهو ما أكدته غادة الإسماعيل، التي عبّرت عن فرحتها بالمشاركة، فقالت لـ DW : "شعرت بالدفء عندما دخلت إلى الغرفة المخصصة للصلاة وقراءة القرآن للمسلمين، وشعرت بالفرح بتواجد نساء من مختلف الجاليات والجنسيات، والتلاحم بينهن يمكن ملاحظته بوضوح".

وتعتقد غادة أن الشعب الألماني مهتم جداً بالتعرف على الثقافات الأخرى، ما جعلها تشعر بالانتماء إلى المجتمع بشكل أكبر.

اجتمعت النساء المهتمات بالرسم والعمل الإبداعي لرسم لوحة فنية ضمن فعاليات اليوم العالمي للمرأة.صورة من: Miray Aljarah/DW

وتشهد هذه الاحتفالات قبولاً كبيراً من قبل النساء هنا في المنطقة، فالنساء يحبون المجيء والاحتفال معاً وفق فوملاند. ولكن هذا الإقبال الكبير يعتمد بشكل أساسي على علاقات النساء الاجتماعية، وخاصة النساء من خلفيات مهاجرة، أما الملصقات التي توضع في شوارع المدينة فتجذب الألمان أكثر من غيرهم، وتضيف فوملاند: "أعتقد أنه مع النساء من الثقافات الأخرى ينجح الأمر أكثر عندما تتم مخاطبتهن شخصياً ودعوتهن للاحتفال".

تمارين الضحك لكسر الجليد

ولكي تعمّ أجواء الفرح بين النساء، بدأ الاحتفال بتمارين يوغا الضحك، التي قامت بها أنغيلا ميكينغ، وهي مدربة يوغا والتدريب على السعادة والمرونة للأفراد والشركات، وخبيرة اتصالات وعلاقات العامة. وقالت ميكينج لـ DW : "أولاً، توجد الكثير من الأدلة التي تثبت أن الضحك مفيد للصحة، وتظهر أبحاث علمية أن الضحك يقوي جهاز المناعة، وأن هرمونات السعادة تفرز عندما نضحك، والضحك ينشّط الجهاز القلبي الوعائي، ويربط الأشخاص ببعضهم البعض عندما يبتسمون أو يضحكون معاً".

تستهلّ النساء احتفال يوم المرأة العالمي وقدوم شهر رمضان بتمارين تمدد ويوغا الضحك.صورة من: Miray Aljarah/DW

ومن هذه التمارين التي قامت بها النساء في بداية الاحتفال خمسة تمارين بسيطة تتضمن تمارين تمدد وتنفس، وعبارات تقولها النساء لأنفسهن ولبعضهن البعض، تبعث في النفس السعادة والهدوء وتشجع على الضحك وتقوي الروابط بينهن، وهو ما كان بادياً بوضوح على النساء خلال الاحتفال، فتمكّنَ من الاستمتاع بيومهنّ وإقامة علاقات اجتماعية جديدة تجعل الحياة التي يعشنها هنا أبسط وأفضل وتؤمن لهنّ فرصاً أفضل للاندماج في المجتمع الألماني.

DW المصدر: DW
شارك

حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار