في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

ضابط الاستخبارات الأميركي السابق ديفيد غروش (المصدر- صحيفة نيويورك بوست)

نجت من تحطم مركبتها لكنها قُتلت لاحقاً برصاص جنود أميركيين.. هكذا روى ضابط الاستخبارات الأميركي السابق ديفيد غروش مصير كائنات زعم أنها شبيهة بالزواحف ويتجاوز طولها مترين، في تصريحات أعادت الجدل حول الأجسام الطائرة المجهولة إلى الواجهة.

كائنات فضائية (تعبيرية آيستوك)


وخلال مقابلة مع جو روغان، قال غروش إن مواجهة مع تلك الكائنات أوقعت قتلى ومصابين أميركيين، لكنه أقر بأنه لم يشاهدها بنفسه، وأنه ينقل معلومات تلقاها من آخرين، دون تقديم أدلة تتيح التحقق من روايته.


ناجون من التحطم.. وفق الرواية

وبحسب ما رواه غروش، عُثر في الموقع المزعوم على كائنات رمادية ميتة، وأخرى شبيهة بالزواحف كانت لا تزال حية. وربط الحادثة بما وصفه بأنه صراع بين مجموعات غير بشرية، بدلاً من تفسير التحطم بعطل في المركبة.


وعندما سأله روغان عن مصير الناجين، قال إنهم قُتلوا، ثم أكد، رداً على سؤال آخر، أن أفراداً أميركيين أطلقوا النار عليهم. كذلك، ادعى أن المواجهة شهدت إصابات ووفيات بين أفراد أميركيين، دون تقديم أسماء أو وثائق يمكن التحقق من صحتها.

"لم أشاهدها بنفسي"

أما وصف الكائنات فكان من أكثر أجزاء الحوار غرابة، إذ تحدث غروش عن أجسام ضخمة، بجلد حرشفي وملامح تشبه الغوريلا، يتجاوز طولها سبع أقدام، أي نحو 2.13 متر.

كائنات فضائية (تعبيرية آيستوك)


لكنه أوضح أنه لم يشاهد تلك الكائنات شخصياً، ونسب وصفها إلى صديق قال إنه يعرف تفاصيل الواقعة. وهذه نقطة جوهرية في قراءة تصريحاته: فهو يروي ما أُبلغ به، ولا يقدم نفسه شاهداً مباشراً على الكائنات أو إطلاق النار عليها.


ادعاءات تتجاوز حادثة واحدة

ولم تقتصر المقابلة على المواجهة المزعومة، إذ تحدث غروش أيضاً عن أنواع مختلفة من الكائنات والمركبات، وقال إنه شاهد مقطعاً يصور موقع تحطم يضم جثثاً لكائنات ذات هيئة بشرية.

كائنات فضائية (تعبيرية آيستوك)


كما كرر ادعاءه بأن الحكومة الأميركية استحوذت على مركبات سليمة وأخرى متضررة، وتعمل على دراسة تقنياتها وإعادة إنتاجها. وتوقع ظهور مزيد من المعلومات قبل انتهاء الولاية الحالية للرئيس دونالد ترامب، لكن هذه التوقعات لا تشكل دليلاً على صحة الروايات.
وبذلك، قدم غروش روايتين مختلفتين من حيث أساس المعرفة: وصفاً لكائنات يقول إنه شاهدها في تسجيل، وحكاية عن كائنات زاحفة يؤكد أنه لم يرها بنفسه. ومع ذلك، لا يتيح أي منهما، في غياب مواد منشورة قابلة للفحص، إثبات طبيعة تلك الكائنات أو أصلها.


الموقف الرسمي والأدلة الغائبة

في المقابل، أعلن مكتب حلّ الظواهر الشاذة في جميع المجالات، التابع للبنتاغون، في ورقة منشورة عام 2025، أنه لم يعثر على دليل يثبت وجود كائنات أو تقنيات من خارج الأرض، مؤكداً أنه يدرس الأدلة المتاحة ضمن تحقيقاته.


ويظل الفارق بين رصد جسم مجهول وتحديد أصله حاسماً، فعدم تفسير مشاهدة ما لا يثبت تلقائياً أنها مركبة فضائية. وبين رواية غروش والموقف الرسمي، تبقى الأسئلة الأهم بلا إجابات قابلة للتحقق: أين وقع التحطم، ومتى حدث، ومن شهوده، وأين الأدلة التي يمكن إخضاعها للفحص؟