في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

نجحت شقيقتان أفغانيتان في تحويل شغفهما بالصناعات الخشبية إلى مشروع خاص، مستفيدتين من مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لمنتجاتهما واستقبال طلبات الزبائن، في محاولة لتطوير عملهما وتوسيع ورشتهما رغم ارتفاع أسعار المواد الخام وصعوبة توفير بعضها في الأسواق المحلية.

وتقول إحدى الشقيقتين للجزيرة مباشر إنها تعلمت فن التفريغ على الخشب قبل 3 سنوات على يد صديقة درست هذا التخصص في جامعة كابل، موضحة أن شغفها بالصناعات الخشبية دفعها إلى بدء العمل في هذا المجال مع أختها، ومنذ ذلك الوقت وهما تعملان معا في ورشتهما.

قصص مقترحة

list of 2 items
* list 1 of 2 قتلى في غارات باكستانية على مناطق بأفغانستان
* list 2 of 2 جمر تحت رماد "ديورند".. كيف انفجرت المواجهة بين كابل وإسلام آباد؟ end of list

وقبل عامين، تعلمت الشقيقتان أيضا فن النحت على الخشب في إحدى المؤسسات، ورغم أنهما لا تعملان فيه كثيرا حاليا، فإنهما تسعيان إلى توفير منتجات من الخشب المنحوت في ورشتهما مستقبلا.

وتتعلم إحداهما حاليا فن التذهيب بأسلوب قريب من فن المنمنمات، وتأمل تقديم أعمال بهذا الفن مستقبلا إلى جانب اللوحات والمشغولات الخشبية.

وتنقسم أعمال الشقيقتين إلى مجالين أساسيين، هما التفريغ على الخشب والنحت عليه. ففي التفريغ تستخدمان منشارا مخصصا لقص التصاميم، بينما يُستخدَم الإزميل في النحت لتشكيل الخشب وتنفيذ الزخارف.

ويمر العمل في فن التفريغ بعدة مراحل تبدأ بإعداد الخلفية واختيار ألوانها وزخارفها، ثم نقل التصميم إلى لوح خشبي، قد يكون من الخشب الروسي أو من أنواع أخرى مثل الجوز والعرعر.

بعد ذلك يجري قص التصميم بالمنشار المخصص، ثم تنتقل القطعة إلى مرحلة الصنفرة لتنعيمها وتنعيم الخلفية، قبل تثبيتها على اللوحة باستخدام الغراء المناسب، وصولا إلى مرحلة التلميع التي تكتمل بها عملية تجهيز العمل.

التسويق عبر مواقع التواصل

تعتمد الشقيقتان في التواصل مع الزبائن بصورة أساسية على وسائل التواصل الاجتماعي، ولا سيما إنستغرام وواتساب، حيث تستقبلان الطلبات عبر الإنترنت وتعملان على تنفيذها، كما تشاركان في بعض المعارض لعرض أعمالهما وبيع منتجاتهما.

إعلان

وتتولى إحدى الشقيقتين مسؤولية الدعاية والترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ولا سيما إنستغرام، إلى جانب تلقي بعض طلبات الزبائن، وتشارك أختها أحيانا في تنفيذ الطلبات.

وتوضح أن فكرة المشروع بدأت مع شقيقتها التي شرعت في العمل في مجال التفريغ على الخشب، قبل أن يدفع شغفها بهذا العمل إلى اهتمام شقيقتها بالصناعات الخشبية، لتعملا معا منذ 3 سنوات في التفريغ والنحت على الخشب.

وتشتري الشقيقتان المواد الأولية التي تحتاجان إليها من الأسواق المحلية، كما تستوردان بعض المواد من إيران، ومنها معجون الزخرفة البارزة والمواد المستخدمة في صناعة مصابيح القمر والقواعد الخشبية.

وتختلف مدة إنجاز الأعمال وفقا لطبيعة المنتج، وما يحتاج إليه من وقت وتكلفة وجهد، إذ تتفاوت المنتجات في مراحل تنفيذها والمواد المستخدمة فيها.

ارتفاع الأسعار يهدد استمرار العمل

وتواجه الشقيقتان تحديات متعددة، في مقدمتها ارتفاع أسعار المواد الخام في أفغانستان، فضلا عن عدم توافر كثير من المواد التي تحتاجان إليها في الأسواق المحلية، مما يجعل تأمينها من أبرز العقبات أمام استمرار المشروع.

ورغم هذه الصعوبات، تقول الشقيقتان إن العمل في مجال التفريغ والنحت على الخشب كان له أثر إيجابي كبير في حياتهما من الناحيتين النفسية والاقتصادية.

وتوضح إحداهما أن معظم الأموال التي تحصلان عليها من بيع اللوحات والمشغولات الخشبية تُنفَق على تنفيذ الطلب نفسه، ولا يتبقى منها سوى مبلغ قليل يُخصَّص للنفقات الشخصية ونفقات الورشة.

وتُقسَّم الإيرادات إلى 3 أجزاء، يذهب أحدها إلى النفقات الشخصية، والثاني إلى تكلفة اللوحة أو المنتج الذي يجري تنفيذه، ويُخصَّص الجزء الثالث لنفقات الورشة وشراء بعض المواد الخام اللازمة لاستمرار العمل.

وتأمل الشقيقتان توسيع المشروع مستقبلا وإنشاء ورشة أكبر، بحيث تستوعب فتيات أكثر للعمل معهما وتتيح لهن مشاركة الفن والعمل.