ذهب لكل مولود.. لماذا تمنح ولاية هندية خواتم للأطفال عند الولادة؟
في ولاية هندية، قد لا يخرج المولود الجديد من المستشفى بملابس الولادة فقط، بل بخاتم من الذهب أيضا.
فقد أطلقت ولاية تاميل نادو، جنوبي الهند، برنامجا يمنح المواليد الذين يولدون في المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية خاتما من الذهب، في مبادرة غير معتادة.
قصص مقترحة
list of 2 items* list 1 of 2 مسلمون يهدمون أجزاء من مسجد تاريخي بالهند وهم يبكون.. ما القصة؟
* list 2 of 2 العقول بدلا من السلع.. لماذا يعتمد اقتصاد الهند على تصدير كفاءاته؟ end of list
وأطلقت حكومة الولاية البرنامج رسميا في 28 سبتمبر/أيلول 2026، وبدأت توزيع الخواتم في مدينة مادوراي، وتسلمت أسر عدد من المواليد الخواتم في حفل إطلاق المبادرة.
غرام من الذهب لكل مولود
يحمل البرنامج اسم "ثايمان ثانغا موتيرام"، ويعني "خاتم الخال الذهبي"، في إشارة إلى تقليد اجتماعي في تاميل نادو يقدم فيه خال الطفل هدية للعائلة احتفالا بالولادة.
وبموجب البرنامج، يحصل كل مولود مؤهل على خاتم من الذهب عيار 22 قيراطا، وزنه غرام واحد، ويحمل رقما تسلسليا خاصا ويوضع في عبوة مقاومة للعبث.
ولا تقتصر الاستفادة على الأطفال الذين يولدون بعد إطلاق البرنامج، إذ قررت الحكومة أن تشمل المبادرة المواليد الذين ولدوا في المؤسسات الحكومية منذ 22 يونيو/حزيران 2026.
لكن الهدية الذهبية ليست متاحة لكل مولود في الهند، فهي مخصصة للأطفال المؤهلين الذين يولدون في المؤسسات الصحية الحكومية في تاميل نادو، وفق شروط وضعتها الولاية.
مصدر الصورة
لماذا تمنح الحكومة الذهب؟
وراء الخاتم هدف يتجاوز قيمته المادية، إذ تقول حكومة تاميل نادو إن المبادرة تهدف إلى تكريم الأم والاحتفاء بالولادة وتشجيع الأسر على اختيار المستشفيات الحكومية، إضافة إلى تعزيز ثقة السكان في نظام الرعاية الصحية العامة.
وتسجل الولاية نحو 7.8 ملايين ولادة سنويا، وتحدث نحو 53% من الولادات في المستشفيات الحكومية، وفقا للبيانات التي أعلنتها السلطات.
وترى الحكومة أن تقديم الخاتم يمكن أن يشجع مزيدا من الأسر على اختيار المؤسسات الحكومية، خصوصا أن البرنامج لا يربط الاستفادة منه بالمستوى الاقتصادي للأسرة، بل بمكان الولادة واستيفاء شروط الأهلية.
أكثر من 400 ألف خاتم سنويا
لم تتعامل السلطات مع المبادرة باعتبارها هدية رمزية محدودة. فقد خصصت حكومة الولاية نحو 755.83 كرور روبية (نحو 78.7 مليون دولار) للبرنامج، وتخطط لتوفير نحو 441 ألفا و667 خاتما من الذهب سنويا.
وفي المرحلة الأولى، جرى تجهيز نحو 128 ألف خاتم لتغطية المواليد المستحقين في الفترة الأولى من تطبيق البرنامج.
وتوزع الخواتم عبر مراكز مخصصة، ويحصل المولود الجديد على خاتمه عند مغادرة المستشفى في الحالات التي تنطبق عليها شروط البرنامج.
مصدر الصورة
هدية تقليدية بطابع حكومي
اختارت الحكومة اسم البرنامج انطلاقا من تقليد "الخال" في الثقافة المحلية، إذ يرتبط خال الطفل في العادات التاميلية بتقديم الهدايا للعائلة عند ولادة الطفل.
وبذلك تحاول المبادرة الجمع بين تقليد اجتماعي قديم وسياسة صحية حديثة: هدية ذهبية للمولود، وفي الوقت نفسه حافز للأسر لاختيار المستشفيات الحكومية.
لكن قيمة المبادرة لا تقاس بوزن الخاتم وحده، فخلف غرام الذهب تقف محاولة من حكومة الولاية لجذب مزيد من الأسر إلى منظومة الرعاية الصحية العامة، وتحويل لحظة الولادة إلى مناسبة للاحتفاء بالأم والطفل وبالخدمات الحكومية في آن واحد.