غضب عارم دفعه للاعتذار.. مسؤول سوري يشبه تفاعل الشعب مع المنصات الرقمية بانقياد "القطيع"
في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في ظل معاناة السوريين من الارتفاع الجنوني لأسعار المحروقات، أشعل قول مسؤول نفطي وصف فيه الشعب بـ"القطيع" موجة غضب عارمة، مما اضطره للاعتذار.
يعيش المواطنون السوريون في أوضاع معيشية صعبة بسبب الارتفاع المستمر لأسعار الوقود والطاقة، مما يثقل كاهل الأسر بشكل يومي.
وفي خضم هذا الغليان الشعبي، صدر عن الرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول، يوسف قبلاوي، قول أشعل مواقع التواصل، حين شبه تفاعل الشعب مع المنصات الرقمية بانقياد "القطيع". وجاء هذا القول خلال دفاعه عن عقود أبرمتها الشركة مع جهات خاصة، وسط اتهامات بغياب الشفافية وشبهات فساد.
مصدر الصورة
وسرعان ما تحولت منصات التواصل إلى ساحة غضب عارم، حيث رأى المواطنون في هذا الوصف إهانة لهم في وقت يعانون فيه من أزمات المحروقات .
وتصدى عضو مجلس الشعب، مؤيد قبطور، للموضوع، واعتبر أن الحديث إساءة للشعب، وذكر المسؤول بأن الشعب هو ولي نعمته. وطالبه قبطور بالاعتذار لعل ذلك يمنحه بصيص نور.
وفي مساء يوم الإثنين، نشر قبلاوي تسجيل فيديو قدم خلاله اعتذاره للسوريين، وقال: "من شيم الرجال الاعتذار ومن شيم الكرام قبوله، وأشهد بالله أنكم قوم كرام".
وتدور فصول الجدل حول عقود أبرمتها الشركة مع شركات خاصة، أبرزها "ستار بترونوفا" و"غولكون" و"تعزيز". ودافع قبلاوي عن هذه العقود ونفى وجود أي فساد، وأكد كفاءة الشركات المتعاقدة، وأشار إلى أن نسبة كبيرة من العاملين فيها هم من أبناء المنطقة الشرقية. كما اتهم قنوات معادية بالسعي للتشكيك في عمل الشركة.
من جانبها، نفت الشركة السورية للبترول صحة الأنباء حول توقيف رئيسها التنفيذي أو إحالته للتحقيق. وأوضحت أن المبلغ المتداول والبالغ 110 ملايين دولار ليس مال مختلس، بل هو تقدير أولي لضرر محتمل في ملفات لا تزال قيد التدقيق. وأكدت الشركة أن بعض العقود أبرم في ظروف استثنائية لاستعادة الحقول في المنطقة الشرقية، بينما خضعت عقود أخرى لآليات طلب العروض والمنافسة، وشددت على تعاونها الكامل مع الجهات الرقابية والقضائية.
والجدير بالذكر أن رئيس الجمهورية، أحمد الشرع، كان قد أصدر في 4 نوفمبر عام 2025 مرسوم بتعيين المهندس يوسف محمد قبلاوي رئيس تنفيذي للشركة. وينحدر قبلاوي من عائلة فلسطينية تنتمي لمدينة حلب، وأصولها من قضاء ترشيحا في الجليل. ويتمتع بسجل مهني حافل، إذ عمل في قطاع النفط بالمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية قبل عودته إلى سوريا لتولي هذا المنصب.
المصدر: RT