في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في اليوم الذي كانت فيه شركة آبل تستعد لتحقيق ذروة مبيعاتها مع إطلاق هاتفها الجديد "آيفون 18 برو"، اختار موظفون في متاجر الشركة بإيطاليا أن يرفعوا صوتهم بالاحتجاج، معلنين إضرابا وطنيا للمطالبة بتحسين ظروف العمل وزيادة أعداد الموظفين.
وشارك في الإضراب -بحسب نقابات العمال- أكثر من 1600 موظف في جميع متاجر آبل الـ17 في إيطاليا، في حين بلغت نسبة المشاركة نحو 70% من العاملين، في خطوة اختارت النقابات توقيتها في اليوم الأكثر حساسية للشركة.
وتقول النقابات إن الموظفين يعانون ضغطا متزايدا بسبب عدم توظيف أعداد كافية من العاملين لمواكبة ارتفاع المبيعات، إلى جانب الاعتماد لفترات طويلة على العقود المؤقتة لسد النقص في أعداد الموظفين. وتتمثل أبرز مطالب المضربين في توظيف عمال جدد، وتوفير عقود عمل دائمة، وجعل العمل الإضافي اختياريا، فضلا عن تحسين ظروف العمل والاهتمام بصحة الموظفين ورفاههم.
وقال أحد العمال المضربين إن شركة آبل تولي أهمية كبيرة لصورتها أمام الجمهور، ولذلك رأت النقابة أن يوم إطلاق الهاتف الجديد يمثل فرصة مناسبة لإعلان الاحتجاج بصورة علنية، بهدف تحسين ظروف العمال الذين تمثلهم.
وانتقدت نقابات العمال اعتماد آبل على عقود مؤقتة لتعويض نقص الموظفين، معتبرة أن استمرار هذا النهج لفترات طويلة يعكس عجزا مزمنا في أعداد العاملين.
وخلال آخر اجتماع بين إدارة الشركة والنقابات، طالبت الأخيرة بوضع خطة للتوظيف الدائم، لكن آبل اقترحت -بحسب المادة- زيادة عدد الموظفين بعقود مؤقتة، مع التعاقد معهم في وقت مبكر لمواجهة فترات الضغط.
وقالت النقابات إن التقدم الوحيد الذي تحقق قبل الإضراب تمثل في زيادة قيمة قسيمة الطعام اليومية من 8 إلى 10 يورو.
في المقابل، قالت آبل إنها توفر لموظفيها أجورا ومزايا تُعد من بين الأفضل في القطاع، مشيرة إلى توفير التأمين الطبي وتأمين الأسنان والبصر، إلى جانب برامج للصحة النفسية والرفاه.
وأثار الإضراب تفاعلا بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، الذين انقسمت تعليقاتهم بين التضامن مع الموظفين وانتقاد مطالبهم.
وطالب هشام الشركة بتوفير عقود ثابتة للموظفين، قائلا:
من المعيب أن تكون لدى شركة بحجم آبل، بما تملكه من أرباح ومشروعات وميزانية ضخمة، أعداد من الموظفين الذين يعانون ظروف عمل صعبة أو يعملون بعقود مؤقتة.
أما الباز، فتناول القضية من زاوية مختلفة، قائلا:
سبب الإضراب هو نقص الموظفين ونوبات العمل المرهقة، أنا أعمل 14 ساعة يوميا وأنجز مهام كثيرة، هل أضرب عن الحياة.
بدوره، قال لوبيت:
على آبل توفير حياة كريمة للموظفين الذين يتحملون ضغوط العمل بصورة مباشرة، فقد صمتوا بما يكفي، وعلى الشركة إيجاد حل لمشكلاتهم.
في المقابل، شككت سهى في مطالب الموظفين، مشيرة إلى أن رواتب العاملين في مثل هذه المتاجر -بحسب ما تعرفه- مرتفعة في أوروبا مقارنة ببعض الدول، وقالت ساخرة:
إنهم ربما يريدون الحصول على هواتف آيفون جديدة مكافأة على عملهم
وعلّق البرنامج على ما طرحته سهى بشأن رواتب الموظفين، مشيرا إلى أن سعر هاتف "آيفون 18 برو" في إيطاليا يبلغ -وفق المادة- 1489 يورو. في المقابل، تشير تقديرات منصات التوظيف الواردة في المادة إلى أن راتب موظف المبيعات في آبل يصل إلى نحو 2500 يورو شهريا. وبذلك، يعادل سعر الهاتف الجديد نحو 60% من الراتب الشهري المقدر لموظف المبيعات، في مفارقة تعكس حجم الإنفاق الذي قد يمثله الهاتف حتى بالنسبة إلى موظف يعمل لدى الشركة المنتجة له.
المصدر:
الجزيرة