أسفرت عملية منسقة نفذتها أجهزة الشرطة في ألمانيا و إيطاليا و إسبانيا و سويسرا واستهدفت شبكة يشتبه في ارتباطها بـ "كامورا" ,وهي واحدة من عائلات المافيا الإيطالية الأشهر في الثقافة العالمية، أسفرت عن ستة أوامر توقيف وتفتيش 14 موقعًا سكنيًا وتجاريًا، وضبط مخدرات وأموال يُشتبه في أنها مزيفة وأسلحة ووسائل إلكترونية، بحسب المكتب الإقليمي لشرطة الجريمة في بادن-فورتمبيرغ.
وبحسب ما جاء في صحيفة دير شبيغل الألمانية، قادت التحقيقات في سويسرا إلى رجل سوري يقيم في عاصمة سويسرا الإدارية برن، حيث أوقفته السلطات وفتشت مواقع في علاقة به. ووفق نتائج التحقيقات التي أوردتها الصحيفة، يُعتقد أن المخدرات التي حصل عليها أفراد الشبكة كانت تأتي من هذا الرجل، ما يجعله أحد الخيوط الرئيسية في مسار تهريب المخدرات ضمن القضية. وتشير المعطيات إلى أن دوره لم يكن معزولا عن بقية المشتبه بهم، بل يرتبط، وفق فرضية المحققين، بتوريد المخدرات إلى أفراد الشبكة. ومع ذلك، تبقى هذه المعلومات في إطار الاشتباه والتحقيق، ولا تشكل إدانة قضائية نهائية بحقه. وقد أوقف المشتبه به السوري في برن خلال العملية الدولية التي شملت أيضا ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا.
وفي ألمانيا، تركزت التحقيقات بصورة خاصة على شتوتغارت ومقاطعة ريمس-مور، حيث داهمت الشرطة مواقع سكنية وتجارية وأوقفت عددًا من المشتبه بهم. وتقول السلطات إن مطعمين في شتوتغارت ربما استُخدما في تجارة المخدرات والأوراق النقدية المزيفة. ومن بين الموقوفين مديرَا المطعمين، وهما إيطاليان يبلغان 49 و44 عامًا، إضافة إلى إيطالي يبلغ 42 عامًا أوقف قرب أوفنبرغ، فيما أوقف مشتبه به آخر في إسبانيا على جزيرة غران كناريا.
وتعود جذور القضية إلى توقيف إيطالي يبلغ 47 عامًا في بادن-فورتمبيرغ عام 2021، كان مطلوبًا لدى السلطات الإيطالية. ووفق التحقيقات، يُشتبه في أنه واصل بعد إطلاق سراحه التواصل مع أشخاص مرتبطين بالشبكة، وأنه نقل كميات من المخدرات والأموال المزيفة من نابولي إلى ألمانيا.
ووفق التحقيقات، يُشتبه في أنه كان على صلة بتنظيم مسلح على طريقة المافيا ، وأنه شارك في تداول الأموال المزيفة و غسيل الأموال والاتجار بالمخدرات. وبعد تسليمه إلى إيطاليا وإطلاق سراحه عام 2022، تقول السلطات الألمانية إنه واصل التواصل مع أشخاص يُشتبه في تورطهم في الشبكة، قبل أن تتبع التحقيقات خيوطه إلى عمليات نقل المخدرات والأموال المزيفة من نابولي إلى ألمانيا ، بحسب ما نشره موقع "بريس بورطال" نقلاً عن الشرطة الألمانية.
وتولت نيابة شتوتغارت التحقيق، فيما نسّقت يوروبول العملية الدولية. وما زالت التحقيقات مستمرة، حول ما نُسب إلى المشتبه بهم. وتشمل خريطة الجريمة المنظمة الإيطالية التي تتابعها السلطات جماعات عدة، من بينها "ندرانغيتا" في كالابريا، و"كوزا نوسترا" و"ستيدا" في صقلية، و"الكامورا" في نابولي، و"ساكرا كورونا أونيتا" في بوليا.
المصدر:
DW