بعد نحو أربعة أعوام على مقتل أطفالها الثلاثة، لا تزال قضية الأمريكية ليندسي كلانسي بلا حكم؛ إذ أخفقت هيئة المحلفين في ماساتشوستس مرة أخرى في التوصل إلى إجماع بشأن مسؤوليتها الجنائية، قبل أن تعود الخميس إلى المداولات في يومها السادس، وسط احتمال إعلان بطلان المحاكمة إذا استمر الانقسام.
وتواجه كلانسي، البالغة 36 عاما والممرضة السابقة في قسم الولادة، ثلاث تهم بالقتل من الدرجة الأولى على خلفية وفاة أطفالها الثلاثة في منزل الأسرة بمدينة دوكسبوري في بدايات عام 2023. وهي لا تنكر قتلهم، لكنها تدفع بعدم مسؤوليتها جنائيا، قائلة إنها كانت تعاني ذهانا شديدا بعد الولادة وقت ارتكاب الجريمة.
أبلغ المحلفون القاضي وليام سوليفان الثلاثاء أنهم غير قادرين على الوصول إلى قرار بالإجماع، ثم كرروا الأمر الأربعاء بعد يوم خامس من المداولات، التي استمرت نحو 30 ساعة.
وفي محاولة لتجاوز الانقسام، أصدر القاضي تعليمات خاصة إلى هيئة المحلفين تحث أفرادها على إعادة النظر في مواقفهم والاستمرار في النقاش من دون التخلي عن قناعاتهم لمجرد الوصول إلى اتفاق. وعادت الهيئة إلى المحكمة الخميس لاستكمال المداولات.
ويحتاج إصدار الحكم إلى موافقة المحلفين الـ12 بالإجماع. وإذا استمر تعذر الاتفاق، يمكن للقاضي إعلان بطلان المحاكمة بسبب "هيئة محلفين معلقة"، وعندها سيكون أمام الادعاء العام خيار إعادة محاكمة كلانسي أمام هيئة جديدة، وإن كان ذلك لا يتم تلقائيا.
تعود القضية إلى 24 يناير/كانون الثاني 2023، حين قتلت كلانسي أطفالها الثلاثة: كورا (5 سنوات) ودوسون (3 سنوات) وكالان (8 أشهر)، خنقا بأربطة رياضية.
وبعد قتلهم، حاولت إنهاء حياتها بالقفز من نافذة الطابق الثاني في منزل الأسرة، لكنها نجت من السقوط وأصيبت بإصابات بالغة تركتها مشلولة من الخصر إلى أسفل. ووقعت الجريمة بعد نحو ثلاثة أسابيع من خروج كلانسي من مستشفى للأمراض النفسية.
ومنذ بداية المحاكمة، لم يكن الخلاف الأساسي حول وقوع جرائم القتل، بل حول الحالة العقلية لكلانسي في اللحظة التي ارتكبت فيها الجريمة.
يقول الدفاع إن كلانسي كانت تعاني ذهان ما بعد الولادة، وإن اضطرابها النفسي بلغ حدا جعلها غير مسؤولة جنائيا عن أفعالها.
في المقابل، يقول الادعاء إنها كانت تدرك طبيعة ما تفعله وقادرة على اتخاذ قراراتها، ولذلك يجب تحميلها المسؤولية الجنائية عن قتل أطفالها. واستمع المحلفون خلال المحاكمة إلى شهادات متعارضة من خبراء بشأن حالتها النفسية وقت الجريمة.
واستمرت المحاكمة نحو ستة أسابيع، وشهدت أكثر من 80 شاهدا ونحو 300 قطعة من الأدلة، قبل أن تنتقل القضية إلى هيئة المحلفين التي بدأت مداولاتها في الأول من سبتمبر/أيلول.
ومع دخول المداولات يومها السادس، يبقى مصير كلانسي مفتوحا على أكثر من احتمال؛ حكم بالإدانة، أو قرار بعدم مسؤوليتها جنائيا، أو انتهاء المحاكمة من دون حكم إذا تعذر على المحلفين الوصول إلى إجماع.
المصدر:
الجزيرة