تحولت شوارع مدينة سلقين بريف إدلب الغربي إلى مشهد غير مألوف، مع تجول قرود هاربة بين المارة وسط حالة من الارتباك ومحاولات للسيطرة عليها.
وتداول ناشطون مقاطع مصورة تظهر القرود وهي تتجول في شوارع المدينة وتهاجم بعض المارة، في حين فرّ عدد منهم من المكان.
وبحسب تلفزيون سوريا، أصيب ثلاثة مدنيين، الأربعاء، جراء تعرضهم لعضّات قرود، ونُقلوا إلى مستشفى سلقين المركزي لتلقي العلاج. كما أشار إلى محاولات للسيطرة على الحيوانات الهاربة.
ولم يتضح مصير القرود التي هاجمت المدنيين، أو الإجراءات التي اتُّخذت للسيطرة عليها، كما لم تتضح مسؤولية الجهة التي كانت تحتجزها.
ولا تبدو الواقعة معزولة في سلقين، ففي حادثة مماثلة خلال يونيو/حزيران الماضي، فرّت مجموعة من القرود من مدينة ملاهي وتجولت في عدد من شوارع المدينة، قبل العثور عليها في حي القصور، وسط محاولات من الأهالي للإمساك بها، بحسب صفحة "مدينة سلقين" المحلية على فيسبوك.
وأظهرت مقاطع مصورة من الحادثة السابقة تجول أحد القرود في شوارع المدينة ومحاولات السيطرة عليه، لتتكرر الواقعة مجددا مع تسجيل إصابات بين السكان.
ويطرح تكرار مثل هذه الوقائع تساؤلات بشأن شروط السلامة المطلوبة في الأماكن التي تحتجز حيوانات برية، ولا سيما القريبة من التجمعات السكانية.
إذا صادف شخص حيوانا هاربا في شارع أو مكان عام، فالأفضل الابتعاد عنه وتجنب الاقتراب أو محاولة الإمساك به أو مطاردته، مع إبلاغ الجهات المختصة.
كما ينبغي ترك مسافة آمنة والاحتماء في مكان مغلق عندما يكون ذلك ممكنا، إذ قد يتصرف الحيوان الخائف أو المحاصر بصورة غير متوقعة.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بغسل الجرح فورا بالماء الجاري والصابون لمدة 15 دقيقة على الأقل، ثم طلب الرعاية الطبية لتقييم خطر العدوى وتحديد الحاجة إلى العلاج الوقائي، بما في ذلك لقاح داء الكلب عندما يكون التعرض له محتملا.
وينبغي إبلاغ الطبيب بنوع الحيوان ومكان الإصابة وظروف التعرض، لأن هذه المعلومات تساعد في تحديد مستوى الخطر والإجراء الطبي المناسب.
المصدر:
الجزيرة