آخر الأخبار

مرصّع بـ673 ماسة.. اختفاء عقد ملكة مصر السابقة من أحد متاحف فيينا

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

ففي تمام الثانية من ظهر الخميس الماضي، دفع رجلان ثمن تذكرتين عاديتين للدخول إلى متحف الفنون التطبيقية "ماك "، واختلطا بالزوار داخل صالة العرض دون أي محاولة للتخفي.

بعد ذلك توجّه الرجلان مباشرة إلى واجهة زجاجية مركزية، وحطماها بمطرقة أمام أعين الحاضرين، وانتزعا العقد الماسي في ثوانٍ معدودة، وفق ما نقلته حلقة 31 أغسطس/آب 2026 من برنامج "شبكات ".

ويعود العقد المسروق للملكة نازلي، ملكة مصر السابقة، وهو مرصّع بـ673 ماسة يتجاوز وزنها 200 قيراط، ومصنوع بالكامل من البلاتين والألماس الأبيض الخالص، دون أي حجر ملوّن يكسر تناسقها.

تحفة نادرة

وتعتبر صناعة عقد بهذا الشكل تحديا هندسيا نادرا، إذ يجب أن يتطابق لون ونقاء كل ماسة فيه مع الأخرى بدقة متناهية، بينما صُمم إطار البلاتين خصيصا للسماح للأحجار بالحركة والتقاط الضوء ككتلة واحدة متجانسة.

وحسب شبكات، فقد صُممت هذه التحفة بمعرفة دار المجوهرات الفرنسية "فان كليف آند آربيلز "، عام 1939، خصيصا للملكة نازلي، والدة الملك فاروق، التي ارتدته في حفل زفاف ابنتها الأميرة فوزية على ولي عهد إيران آنذاك محمد رضا بهلوي، الذي أصبح لاحقا شاه البلاد.

وبعد خروج الملكة من مصر واستقرارها في الولايات المتحدة، واجهت أزمات مالية متلاحقة، مما اضطرها لعرض بعض مجوهراتها ومنها هذا العقد الأيقوني للبيع في مزاد علني بـ140 ألف دولار فقط لتسوية ديونها.

لكن قيمة العقد قفزت بشكل هائل مع مرور الوقت؛ إذ عاد للظهور في مزاد "سوذبيز " بنيويورك مجددا عام 2015، وبيع هذه المرة بأكثر من 4 ملايين دولار، أي بأكثر من 30 ضعف سعره قبل 40 عاما.

أوصاف المتهمين

ونشرت الشرطة النمساوية صور الرجلين اللذين ظهرا بوضوح أمام كاميرات المراقبة إذ لم يضعا أي أقنعة، ومع ذلك لم يُعلن حتى الآن عن اعتقالهما أو تحديد هويتهما أو جنسيتهما.

إعلان

ووصفت الشرطة الرجلين بأنهما نحيفا القوام، يتراوح طولهما بين متر و70 ومتر و75 سنتيمترا، بشعر ولحية داكني اللون.

وعلى مواقع التواصل، أحدثت سرقة عقد الملكة نازلي تفاعلا واسعا حيث اعتبر البعض العقد جزءا من التاريخ والهوية المصرية، فيما استغرب آخرون من الطريقة البسيطة جدا التي تمت بها العملية.

فقد كتب حساب باسم حفيدة الملك فاروق فوزية، أن قيمة العقد المعنوية تفوق قيمته المالية بكثير، قائلا:

القطعة دي مش مجرد مجوهرات بقيمة فنية وجمال استثنائي، لكنها جزء ما يتعوضش من تاريخ عيلتنا ومن التراث والهوية الثقافية لمصر. هي شاهد حقيقي على عصر كان مليان شياكة، وفن، وإبداع، وقيمتها ومعناها أكبر بكتير من مجرد أي مصلحة شخصية.

أما إسلام صالحين، فأعرب عن حزنه بسبب عدم احتمالية استعادة العقد، قائلا:

القصة الأكثر حزنا في مسألة سرقة عقد الملكة نازلي أنه قطعة ملكية كاملة، لها كتالوج، وتسلسل ملكية وصور شديدة الوضوح، غير أنه قطعة شهيرة جدا، دار المجوهرات نفسها تعتبرها أروع قطعة أنتجتها في تاريخها، يعني ببساطة، احتمالية الإبقاء عليه شبه مستحيلة.

كما كتبت شاهيناز طاهر أن قيمة العقد تكمن فيما يعنيه وليس في ثمنه، بقولها:

القيمة التاريخية لا تُقاس بالمال.. عملية السطو على قلادة الملكة نازلي في النمسا هي خسارة لإرث إنساني وفني فريد، القلادة تمثل ذروة إبداع التصميم الفرنسي في الثلاثينيات وارتدتها ملكة مصر في حدث غيّر موازين السياسة وقتها. اختفاء هذا الأثر صدمة لعشاق التاريخ.

بدورها، انتقدت شيري الطريقة البسيطة، قائلة:

طريقة السرقة تحرق الدم.. يعني إيه حد يكسر الڤاترينة وياخده ويطلع مشي من المتحف تقريبا نفس اللي حصل في اللوڤر السنة اللي فاتت.. فيه حاجة غريبة في تأمين متاحف أوروبا بجد!

وأخيرا، كتبت منة:

أتمنى من "فان كليف " يتشقلبوا علشان يجيبوا العقد ده علشان التحفة دي حرام تتفكك.

وقد أضافت الشرطة الدولية (الإنتربول) العقد المسروق رسميا إلى قاعدة بياناتها العالمية للأعمال الفنية المسروقة، وذلك بناء على طلب السلطات النمساوية، قائلة: "هذا العقد المسروق من معرض في متحف الفنون التطبيقية بفيينا أُضيف إلى قاعدة بيانات الإنتربول للأعمال الفنية المسروقة بواسطة السلطات النمساوية ". وقالت: "القطعة، المرصّعة بـ673 ماسة، كانت ملكا لنازلي، ملكة مصر ".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار