(CNN) -- بشواطئه الرملية البيضاء ومياهه الفيروزية الخلابة، يُعد الساحل الشمالي في مصر الوجهة الأولى لقضاء العطلة الصيفية بالبلاد.
يتجه المصطافون خلال شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب من كل عام نحو "الساحل"، كما يُعرف لدى المصريين، للاستمتاع بالنسيم البحري العليل، والرمال الناعمة، والمياه الزرقاء الصافية للبحر الأبيض المتوسط.
وفي مقطع فيديو حظي بتفاعل واسع، شارك صانع محتوى السفر المصري فادي فيكتور تجربة التحليق بطائرة "باراموتور" فوق الساحل الشمالي بمصر، حيث تكشف اللقطات مشهدًا بانوراميًا يخطف الأنفاس لامتداد الشواطئ وتدرجات مياه البحر الأبيض المتوسط بين اللونين الأزرق والفيروزي.
أوضح فيكتور لموقع CNN بالعربية أن شغفه الدائم يتمثل في إبراز جمال الوجهات السياحية من زوايا غير تقليدية، موضحًا أن "فرصة التحليق فوق الساحل الشمالي كانت وسيلته لتقديم صورة مختلفة عن مصر، وإظهار جانب قد لا يعرفه كثيرون".
وقال: "بصفتي صانع محتوى سفر، أبحث دائمًا عن طرق مختلفة لإبراز جمال الأماكن من زوايا غير معتادة. وعندما سنحت لي فرصة الطيران بالباراموتور فوق الساحل الشمالي، شعرت أنها الوسيلة المثالية لإظهار جانب جديد من مصر قد لا يعرفه الكثيرون، وإثبات أن البلاد تزخر بتجارب سياحية عالمية تستحق أن تُروى".
ووصف فيكتور شعوره خلال التجربة بأنه كان "مزيجًا من الحماس والهدوء في آنٍ واحد". فبمجرد الارتفاع عن الأرض، شعر بحرية كبيرة، بينما كانت مراكب الصيادين والقرى السياحية المنظمة من الأعلى تبدو وكأنها لوحة متناسقة.
ولفت إلى أنه "من الأعلى بدا الساحل الشمالي بصورة مذهلة، حيث صنع امتداد الشواطئ والمنتجعات وتدرجات البحر بالأزرق والفيروزي مشهدًا يصعب وصفه بالكلمات. كانت واحدة من أكثر اللحظات التي شعرت فيها بعظمة الطبيعة".
وأشار إلى أن أكثر ما لفت انتباهه هو التنوع الواضح في درجات اللونين الأزرق والفيروزي، والتي كشفت اختلاف أعماق البحر بوضوح. كما أن صفاء المياه جعله يشعر وكأنه يحلق فوق إحدى الجزر الاستوائية الشهيرة، لافتًا إلى أن كثيرين قد يعتقدون أن الصور معدلة رقميًا إذا شاهدوها من دون معرفة موقعها الحقيقي.
وعن أبرز التحديات، أوضح فيكتور أن التصوير أثناء التحليق لم يكن مهمة سهلة، إذ كان عليه الموازنة بين الاستمتاع بالتجربة وتوثيقها بأفضل جودة ممكنة.
وأضاف أن تجهيز معدات التصوير مسبقًا، إلى جانب الثقة الكاملة بالفريق المسؤول عن الرحلة، كانا عنصرين أساسيين في نجاح التجربة، مشيرًا إلى أن أي توتر اختفى بعد الدقائق الأولى ليحل محله التركيز على التقاط اللقطات التي تخيلها مسبقًا.
وحصد مقطع الفيديو الذي نشره عبر حساباته على منصات التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا، إذ فوجئ كثير من المتابعين بأن هذه المناظر موجودة بالفعل في مصر.
وأوضح فيكتور أن عددًا كبيرًا من التعليقات أشار إلى أن الفيديو غيّر نظرتهم إلى الساحل الشمالي، بينما أضاف آخرون تجربة التحليق إلى قائمة الأنشطة التي يرغبون في خوضها، مشيرا إلى أن ذلك يمثل أكبر نجاح بالنسبة له، خاصة أن هدفه الأساسي هو إلهام الناس لاكتشاف مصر من منظور مختلف وإبراز ما تزخر به من تجارب سياحية استثنائية.
المصدر:
سي ان ان