تعني القاعدة، ببساطة، أن يحاول الزوجان مشاركة لحظة من الحميمية كل 72 ساعة، سواء كانت علاقة جنسية، أو قبلة أو عناقاً أو شكلاً آخر من أشكال التقارب الجسدي . والفكرة الأساسية هي جعل التواصل الجسدي جزءاً منتظماً من العلاقة، بدلاً من انتظار الوقت "المثالي" أو أن يكون الطرفان في المزاج المناسب في الوقت نفسه.
ويرى كثيرون أن الأمر لا يتعلق بقاعدة صارمة بقدر ما هو تذكير بأهمية إعطاء العلاقة أولوية. واستدل موقع BoredPanda بما كتبه أحد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي : "إنها قاعدة جيدة وينبغي الحفاظ عليها طوال سنوات الزواج".
لكن آراء أخرى شككت في إمكانية تطبيقها على المدى الطويل، إذ كتب مستخدم آخر: "من يعتقد أن هذا الروتين قابل للاستمرار على المدى الطويل لم يتزوج بوضوح”، في إشارة إلى اختلاف ظروف الأزواج و طبيعة العلاقات من أسرة إلى أخرى .
يرى خبراء العلاقات أن قاعدة الـ72 ساعة ليست جيدة أو سيئة في حد ذاتها، وإنما يعتمد تأثيرها على سبب تراجع الحميمية بين الشريكين.
وقالت نورين: "غالباً ما تتراجع الحميمية، سواء كانت جسدية أو عاطفية أو جنسية، في العلاقات طويلة الأمد". وأضافت أن كثيراً من الناس ينشؤون على الاعتقاد بأن العلاقات الصحية يجب أن تكون سهلة دائماً.
وأوضحت أن كثيراً من الأزواج يواجهون بدلاً من ذلك الإرهاق، والانفصال العاطفي، وضغوط المسؤوليات اليومية، أو عدم المساواة في العبء الذهني داخل الأسرة. وأضافت: "وضع مؤقت زمني لن يصلح أياً من ذلك".
وحذرت مارتينيز من أن تحديد موعد نهائي للحميمية قد يتحول، لدى الأزواج الذين يواجهون مشكلات أكبر، إلى مصدر إضافي للتوتر بدلاً من أن يكون حلاً.
تشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة بين الانتظام في الحميمية وبين الرضا عن العلاقة، لكن ليس بالضرورة أن تؤدي زيادة وتيرة العلاقة الحميمة إلى مزيد من السعادة .
وبحسب علامة "ذا نوت" المتخصصة في تنظيم حفلات الزفاف والإعلام الرقمي، أظهرت دراسة العلاقات والحميمية لعام 2024 أن 2% فقط من الأزواج قالوا إنهم يحددون مواعيد لممارسة الجنس، بينما أفاد 24% بعدم رضاهم عن حياتهم الجنسية.
وفي دراسة أخرى عام 2024 بعنوان "الرضا عن هزات الجماع لدى النساء"، ونشرت في المجلة الدولية للصحة الجنسية في نيوزيلندا، وجد الباحثون أن 85% من النساء اللواتي مارسن الجنس مرة واحدة على الأقل أسبوعياً أبلغن عن أعلى مستويات الرضا عن العلاقة.
لكن الدراسة أشارت أيضاً إلى أن زيادة الحميمية إلى أكثر من مرة أسبوعياً لم تؤد بالضرورة إلى مزيد من السعادة، إذ بدا أن مستوى الرضا يستقر بعد ذلك.
ويرى خبراء أن هذه النتائج تشير إلى أن التواصل المنتظم قد يكون أهم من التركيز على عدد المرات. وتقع قاعدة الـ 72 ساعة تقريباً ضمن هذا النطاق بالنسبة إلى كثير من الأزواج، وهو ما قد يفسر سبب شعور البعض بأنها مفيدة.
تحرير: ع.ج.م
المصدر:
DW