طالبة كفيفة تتسلم شهادة تخرجها من جامعة البلقاء التطبيقية داخل سيارة إسعاف بعد أن حالت وعكة صحية مفاجئة دون صعودها إلى منصة التخريج في لفتة إنسانية من عميد كلية الأميرة رحمة وعميد شؤون الطلبة اللذين توجها إليها لتسليمها الشهادة pic.twitter.com/gVSgiUmS1c
— وكالة الوقائع الاخبارية (@alwakaai_news) August 14, 2026
كان يفترض أن تتوج طالبة أردنية كفيفة سنوات دراستها بالصعود إلى منصة التخرج وتسلم شهادتها أمام عائلتها وزملائها، لكن وعكة صحية مفاجئة بدلت المشهد، ونقلتها إلى سيارة الإسعاف قبل أن يحين دورها.
ولم يقبل عميد الكلية أن تغادر الطالبة من دون اللحظة التي انتظرتها طويلا، فحمل شهادتها وغادر منصة الاحتفال، متوجها إلى سيارة الإسعاف لتسليمها إليها بنفسه.
وأظهر مقطع مصور متداول على منصات أردنية العميد وهو يقف عند باب سيارة الإسعاف، بينما كانت الطالبة تتلقى الرعاية، قبل أن يقدم لها الشهادة ويبارك تخرجها، في مشهد حوّل لحظة القلق إلى واحدة من أكثر لحظات الحفل تأثيرا.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل دقيقة بشأن طبيعة الوعكة الصحية أو الحالة التي نُقلت إليها الطالبة، لكنها أشارت إلى تعرضها للتعب خلال مراسم التخرج، ما استدعى تدخل المسعفين ومنعها من الوصول إلى المنصة.
شهادة تبحث عن صاحبتها
في حفلات التخرج، يصعد الخريجون عادة واحدا تلو الآخر، بينما تبقى الشهادة في انتظار صاحبها فوق المنصة. لكن المشهد انعكس هذه المرة؛ إذ بقيت الطالبة داخل سيارة الإسعاف، بينما قطعت الشهادة الطريق إليها.
ولم تكن اللفتة مجرد إجراء بروتوكولي لنقل وثيقة، بل حملت اعترافا بالرحلة التي خاضتها الطالبة الكفيفة للوصول إلى يوم التخرج، وما فرضته الإعاقة البصرية من تحديات تتعلق بالحصول على المواد التعليمية والتنقل داخل الحرم الجامعي وأداء الامتحانات.
وتفاعل مستخدمون على مواقع التواصل مع المقطع، معتبرين أن تصرف العميد حافظ للطالبة على حقها المعنوي في الاحتفال بإنجازها، رغم غيابها الاضطراري عن المنصة.
ورأى آخرون أن المشهد يلخص معنى التعليم الدامج؛ فلا تنتهي مسؤولية المؤسسة التعليمية عند توفير مقعد دراسي للطالب ذي الإعاقة، بل تمتد إلى ضمان مشاركته الكاملة في مختلف تفاصيل الحياة الجامعية.
طريق التعليم الدامج
تأتي القصة في وقت يوسع فيه الأردن الإجراءات المخصصة لدمج الطلبة ذوي الإعاقة في التعليم العالي. وينص قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 20 لسنة 2017 على توفير الترتيبات التيسيرية وإزالة الحواجز التي تحول دون وصولهم إلى التعليم.
وفي يوليو الماضي، أعلن المجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة خطوات لإنشاء مراكز دعم داخل الجامعات، وتوفير المواد التعليمية بطريقة بريل والنسخ الإلكترونية الميسرة، إلى جانب تهيئة المباني والمنصات الرقمية.
كما تمنح التشريعات الأردنية الطلبة ذوي الإعاقة امتيازات في القبول وخصومات على الرسوم، مع اشتراط الحصول على بطاقة تعريفية رسمية للاستفادة منها، وفق وزارة التعليم العالي الأردنية.
غير أن قصة التخرج لم تحتج إلى قانون أو تعليمات مكتوبة. فعندما تعذر على الطالبة الوصول إلى شهادتها، وصلت الشهادة إليها، داخل سيارة الإسعاف.
المصدر:
سكاي نيوز