آخر الأخبار

قصر الحرملك في الإسكندرية.. كيف تبدو هذه التحفة المعمارية من الداخل؟

شارك
02:14
ما وراء جدران قصر الحرملك بالإسكندرية

(CNN) -- بمجرد أن تقع عيناك على هذا القصر وسط حدائق المنتزه بمدينة الإسكندرية، تدرك أنك أمام أحد أكثر القصور الملكية تميّزًا في مصر. فبأبراجه البارزة وإطلالته الساحرة على البحر الأبيض المتوسط، يبدو قصر "الحرملك" أقرب إلى لوحة معمارية تجمع بين الفن والتاريخ في مشهد واحد.

ورغم أن القصر يشتهر بواجهاته الفريدة وموقعه الاستثنائي، فإنّ سحره الحقيقي يكمن خلف جدرانه، حيث تتجلّى روائع العمارة والفنون التي جعلته آخر وأحد أبرز القصور التي شُيّدت خلال الحقبة الملكية في مصر.

وبالنسبة للعديد من المصريين، ارتبط القصر بصورة تذكارية من الخارج أو بنزهة داخل حدائق "المنتزه" ، لكن قليلين فقط أتيحت لهم فرصة التجوّل بين أروقته واكتشاف ما يحتضنه من تفاصيل تاريخية وفنية.

وقال المصري في مقابلة مع موقع CNN بالعربية: "كمصريين عندما نمر أمام القصر نتمنى زيارته، ونحرص على توثيق صورنا بجواره، فتصميمه الخارجي مختلف عن أي قصر آخر في العالم". وأضاف أن هذا التميز المعماري كان الدافع الرئيسي وراء رغبته باكتشاف ما يخفيه القصر من الداخل.

وأوضح المصري أنّ قصر الحرملك، الذي يشتهر باسم "قصر المنتزه" نسبة إلى حدائق "المنتزه"، اكتسب أهمية خاصة لكونه آخر قصر ملكي بُني في عهد الملكية المصرية، كما كان المقر الصيفي للملك فؤاد الأول ثم للملك فاروق خلال إقامتهما في الإسكندرية.

وبحسب الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية المصرية، يبدو القصر "أشبه بتحفة معمارية مستوحاة من روح الفن البيزنطي الممزوج بالفن القوطي والإسلامي"، كما يضم مجموعة من التحف الفرنسية والمقتنيات ذات الزخارف الهندسية الأوروبية.

ومنذ اللحظة الأولى لدخول القصر، يستقبل الزائر مدخل رخامي تتقدّمه تماثيل أسود راقدة على جانبي السلم الرئيسي، فيما يتلألأ البهو الداخلي بلوحات وجداريات مستوحاة من التاريخ الأوروبي في العصور الوسطى، وأعمال فنية تُجسّد الحملات الصليبية وأواخر عهد الأندلس الإسلامية.

ويصف المصري انطباعه عن الداخل بالقول إنّ "التصميم المعماري فريد ومختلف كما هي الحال في الواجهة الخارجية، لكن ما يضمّه القصر من الداخل يفوق التوقعات؛ فهو إبداع لا مثيل له في جميع القصور التي زرتها".

ويؤكد أنّ أكثر ما لفت انتباهه لم يكن مقتنى بعينه، بل حالة الإبداع الفني التي تملأ القصر بأكمله، بدءًا من الأرضيات الرخامية النادرة والتماثيل البرونزية المنتشرة في أرجائه، وصولًا إلى اللوحات الفنية والتفاصيل الزخرفية الدقيقة التي تعكس ذوقًا ملكيًا رفيعًا.

وفي الطبقة العلوية، يضم القصر جناح الملك والملكة والأميرات والأمير أحمد فؤاد، ويزخر باللوحات الزيتية والقطع الفنية والأنتيكات الرخامية.

ويحتوي القصر على مصعد تاريخي صُمم خصيصًا من أندر أنواع الأخشاب، ويعد من التفاصيل الفريدة التي تعكس مستوى الفخامة والاهتمام بأدق عناصر التصميم داخل القصر.

وأشار المصري إلى أن كل ركن داخل القصر يعكس مستوى استثنائيًا من الإبداع الفني والمعماري، وهو ما جعله يشعر بالفخر بما تمتلكه مصر من تنوع حضاري وثقافي ومعماري فريد.

وأضاف أنّ العديد من الزوار كانوا يجهلون إمكانية زيارة القصر من الداخل، بينما أبدى زوار من جنسيات مختلفة إعجابهم الشديد بما شاهدوه.

وقد حظيت مقاطع الفيديو التي شاركها عن زياراته المتعددة للقصر بتفاعل واسع، وشجعت عددًا من متابعيه على خوض التجربة بأنفسهم.

ويرى المصري أن الترويج للمقاصد السياحية المصرية عبر المحتوى الرقمي يمثل فرصة للتعريف بتراث مصر الغني، ويمنحه شعورًا بالفخر لقدرته على المساهمة، ولو بقدر بسيط، في دعم السياحة وإبراز ما تزخر به بلاده من كنوز تاريخية وحضارية.

سي ان ان المصدر: سي ان ان
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار