آخر الأخبار

أنقذها كبد طفل قبل 23 عاما.. واليوم تستعد للزواج بشقيقه

شارك

في عام 2003، كانت بروكلين دوتسون رضيعة تصارع مرضا نادرا في الكبد، وقال الأطباء لأسرتها في ولاية كنتاكي الأمريكية إن أمامها أياما قليلة للعيش إذا لم تحصل على زراعة عاجلة. وفي اللحظة التي كانت فيها الأسرة تستعد لأسوأ الاحتمالات، وصل كبد طفل متبرع فأنقذ حياتها.

بعد أكثر من عقدين، تستعد دوتسون، البالغة اليوم 24 عاما، للزواج بنواه ووترز، شقيق الطفل الذي أنقذ كبده حياتها بعد وفاته. وبين اللحظتين تمتد قصة إنسانية عن أثر قرار اتخذته أسرة في واحدة من أقسى لحظاتها، وظل حاضرا في حياة أسرة أخرى طوال عقدين من الزمن.

3 أيام للحياة.. وكبد ينقذ الرضيعة

كانت بروكلين رضيعة عندما شخّصها الأطباء بمرض كبدي نادر، وأبلغوا والدتها بأن أمام طفلتها نحو 3 أيام فقط للعيش إذا لم تُجر لها زراعة كبد بشكل عاجل. وتقول والدتها في تقرير تلفزيوني محلي إن الأطباء طلبوا منها الاستعداد لوفاة ابنتها، لكنها رفضت الاستسلام، وظلت تنتظر اتصالا يخبرها بتوفر عضو مناسب.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 عام 4413 بلا بشر.. لماذا عادت قصة "مسافر عبر الزمن" في عصر الذكاء الاصطناعي؟
* list 2 of 2 قتلت أطفالها الثلاثة ثم حاولت الانتحار.. هل كان ذهان ما بعد الولادة وراء المأساة؟ end of list

وفي ذلك الوقت أصبح كبد متبرع متاحا، وخضعت بروكلين لعملية زراعة في مستشفى "سينسيناتي للأطفال"، لتبدأ حياة جديدة لم تكن عائلتها تعرف وقتها إلى أين ستقودها.

كان المتبرع طفلا يدعى مايكل ووترز من ولاية أوهايو، وكان يبلغ 10 أعوام عندما تُوفي بعدما صدمته سيارة. وبحسب ما ترويه أسرته، كان مايكل قد عبّر في سن مبكرة عن رغبته في أن يكون متبرعا بالأعضاء، فاحترمت الأسرة رغبته بعد وفاته، وتبرعت بعدة أعضاء استفاد منها مرضى آخرون، وذهب كبده إلى بروكلين.

ومنذ تلك اللحظة، أصبح اسم مايكل حاضرا في حياة بروكلين وأسرتها، حتى لو كانت هي نفسها لا تتذكر الأيام الأولى التي خاضت فيها معركة البقاء.

من المتبرع إلى شقيقه.. علاقة تمتد عبر السنين

لم تكن بروكلين تعرف في طفولتها أن الكبد الذي أنقذ حياتها جاء من طفل يدعى مايكل، وأن عائلته ستصبح لاحقا جزءا من قصتها. ومع مرور السنين، تواصلت الأسرتان، ونشأت بينهما علاقة إنسانية امتدت عبر الزمن.

إعلان

ضمن هذا التواصل، تعرّفت بروكلين نواه ووترز، الشقيق الأصغر لمايكل. وبدأت بينهما صداقة في سن مبكرة، ثم تطورت العلاقة مع مرور الوقت إلى ارتباط عاطفي، ثم خطوبة.

ويستعد الاثنان للزواج في 26 سبتمبر/أيلول المقبل، في فصل جديد من قصة بدأت بعملية زراعة كبد لطفلة كانت تواجه الموت.

لكن بروكلين تؤكد أن علاقتها بمايكل لا تختزل في هذه المصادفة، فهي تقول إنها تعيش اليوم بفضل ما فعله، وتأمل أن تواصل تكريم ذكراه، كما أن زواجها شقيقه سيجعلها تحمل اسم عائلته.

أما نواه، فينظر إلى ما فعله شقيقه باعتباره إرثا مستمرا، ويقول إن مايكل أنقذ حياة زوجته المستقبلية، وإنه لم يكن يتصور أن قرار التبرع الذي اتخذته الأسرة قبل أكثر من 20 عاما سيظل حاضرا بهذا الشكل في حياتهم اليوم.

وفي سبتمبر/أيلول، تبدأ بروكلين مرحلة جديدة مع شقيق مايكل، بينما تظل ذكرى الطفل الذي تبرعت أسرته بأعضائه حاضرة في حياة العائلتين، من خلال حياة شابة كُتب لها أن تستمر، وعلاقة تشكلت على مدى سنين بين أسرتين لم يكن يجمعهما شيء قبل تلك اللحظة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار