في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في لحظات خاطفة، تحول مشهد اعتيادي لنزول الركاب من باخرة قادمة من المملكة العربية السعودية إلى سباق مع الزمن، بعدما اختل توازن أحد المسافرين وسقط في المياه العميقة بميناء عثمان دقنة في مدينة سواكن، على الساحل الغربي للبحر الأحمر، في حادث كاد أن ينتهي بفاجعة.
وبينما تجمد الحاضرون أمام المشهد المفاجئ، كان عامل الوقت يمضي سريعاً، إذ إن المنطقة التي سقط فيها الراكب ليست شاطئاً هادئاً، بل حوضاً بحرياً عميقاً ترسو فيه السفن، ما يجعل أي تأخير في الاستجابة كفيلاً بتحويل الحادث إلى مأساة.
قرار لا يحتمل التردد
في تلك الثواني، بادر إبراهيم طاهر بدري، من قوة قسم شرطة عثمان دقنة التابعة لإدارة شرطة تأمين الموانئ، إلى القفز في المياه دون انتظار وصول فرق الإنقاذ، في محاولة للوصول إلى الراكب قبل أن يبتعد عن موقع سقوطه.
وكانت المهمة محفوفة بالمخاطر بسبب عمق المياه وطبيعة منطقة الرسو، إلا أن سرعة الاستجابة رجحت كفة النجاة، إذ تمكن الشرطي من الوصول إلى الراكب وانتشاله، لتنتهي الواقعة بسلام بعد دقائق حبست أنفاس الموجودين.
ميناء لا يعرف التوقف
ويعد ميناء عثمان دقنة أحد أهم الموانئ السودانية المخصصة لحركة الركاب، ويستقبل بصورة مستمرة القادمين والمغادرين عبر البحر الأحمر، ولا سيما على الخط البحري الرابط بين السودان والمملكة العربية السعودية، وهو ما يجعل إجراءات السلامة وسرعة الاستجابة للحوادث أمراً بالغ الأهمية في ظل الحركة اليومية للمسافرين.
وتعيد هذه الواقعة التذكير بأن الحوادث داخل الموانئ قد تقع في لحظات، وأن الدقائق الأولى غالباً ما تكون الفاصل بين النجاة والغرق، خصوصاً في مناطق الرسو ذات الأعماق الكبيرة.
سواكن... المدينة التي شهدت الواقعة
وتقع مدينة سواكن على الساحل الغربي للبحر الأحمر في شمال شرقي السودان، وتبعد نحو 54 كيلومتراً جنوب مدينة بورتسودان، وحوالي 642 كيلومتراً شرق العاصمة الخرطوم. وتظل المدينة، بما تضمه من ميناء عثمان دقنة، إحدى أهم بوابات السودان البحرية لحركة المسافرين، وهو ما منح هذه الواقعة اهتماماً واسعاً بوصفها حادثاً كاد أن ينتهي بفقدان إحدى الأرواح لولا سرعة التدخل في اللحظات الحاسمة.
المصدر:
العربيّة