شهد الوسط الفني المصري خلال الأيام الماضية موجة من الأزمات الصحية القاسية التي ضربت عدداً من الفنانين، استدعت دخولهم العناية المركزة. فيما تراوحت أسبابها بين الحوادث المروعة والانتكاسات المرضية المفاجئة.
فقد تصدر هذه الحالات الوضع الصحي للممثل محمد مرزبان، الذي لا يزال يرقد حاليا في غيبوبة كاملة داخل غرفة العناية المركزة بمستشفى أبو خليفة بالإسماعيلية، إثر تعرضه لحادث سير مروع بطريق "القاهرة - الإسماعيلية" أثناء قيادته دراجة بخارية.
فيما كشفت الفحوصات الطبية إصابات بالغة تشمل اشتباهاً في كسور بالعمود الفقري والفقرات العنقية، ونزيفاً من الفم والأنف، بالإضافة إلى اشتباه في نزيف داخلي بالمخ والبطن والصدر، وسحجات متفرقة بأنحاء جسده. ورغم مطالبات زوجته بنقله إلى العاصمة القاهرة، وتواصلها مع نقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي الذي سارع بتقديم الدعم، إلا أن الفريق الطبي المعالج أوصى بالإبقاء عليه في مكانه، مؤكداً أن أي تحريك له في الوقت الحالي يمثل خطورة داهمة على حياته قبل استقرار مؤشراته الحيوية.
كما واجه الفنان القدير سامي عبد الحليم انتكاسة صحية صعبة أعادته إلى غرفة العناية المركزة بمستشفى قصر العيني الفرنساوي للمرة الخامسة. وأكدت زوجته أن حالته حرجة للغاية، حيث يعاني من تداعيات إصابته بجلطة في المخ أدت إلى تأثر كامل في النطق والحركة وبعض الوظائف الحيوية، مما يجعله في احتياج ماس لبروتوكول علاجي مكثف يشمل جلسات تأهيل طبيعي، تزامناً مع معاناته من مضاعفات مرض السكري.
أما الممثل سامح صفوت، فقد تجاوز مرحلة الخطر نسبيًا بعد أزمة صحية حادة استدعت احتجازه في العناية المركزة لعدة أيام. وأوضح طبيبه المعالج أنه وصل المستشفى وهو يعاني من آلام مبرحة في الصدر وأسفل البطن، وأظهرت الفحوصات الطبية والأشعة الدقيقة إصابته بثلاث مشاكل صحية متزامنة، وهي ذبحة صدرية حادة، وارتفاع مفاجئ وشديد في مستويات السكر في الدم، إلى جانب التهاب حاد في المسالك البولية، قبل أن تتحسن حالته جزئياً.
وفي سياق متصل، لا تزال الممثلة وملكة جمال مصر السابقة، إنجي عبد الله، تخوض معركة مريرة مع مرض عضال، حيث تعاني من ورم في جذع المخ تسبب لها في شلل رباعي. وكشفت الفنانة الشابة عن صعوبة وضعها جراء عودة أعراض الورم بشكل أشد قسوة بعد علاجها الأول عام 2019، مما أفقدها الإحساس بالجانب الأيمن من الجسد وسبب لها صعوبة في البلع وآلاماً حادة كالصعقات الكهربائية.
كما أشارت إلى أن معظم الأطباء رفضوا التدخل الجراحي نظراً لخطورة مكان الورم واستنفادها للجرعات المقررة من الإشعاع الكيماوي، ما دفعها للتراجع عن استكمال العلاج التقليدي والاعتماد على علاجات تلطيفية لتحسين جودة حياتها. وختمت مؤكدة أنها لم تفقد الأمل وتنتظر معجزة إلهية، مطالبة جمهورها ومحبيها بالدعاء لها لتجاوز هذه المحنة القاسية.
المصدر:
العربيّة