يُقيّم مسؤولون في قطاع الطيران الأمريكي المخاطر المحتملة على الطائرات جراء مشروع قوس النصر الذي اقترحه الرئيس دونالد ترامب قرب مطار ريغان الوطني في واشنطن.
وكان ترامب قد عرض في أكتوبر الماضي نماذج للهيكل المخطط، مشيرًا إلى أنه سيبلغ ارتفاعه 250 قدمًا، وسيُبنى على بعد نحو ميلين فقط من أحد أكثر المطارات ازدحامًا في العاصمة الأمريكية، ما يستدعي مراجعة رسمية.
وفي هذا السياق، أوضحت مراسلة CNN في واشنطن أن المشروع مستوحى من قوس النصر في باريس، إلا أن قربه من المطار وحجمه أثارا تساؤلات هندسية ومخاوف تتعلق بسلامة الطيران.
ووفق وثائق صادرة عن وزارة الداخلية، فإن الارتفاع الفعلي للقوس قد يصل إلى 279 قدمًا عند احتساب مستوى الأرض، وهو ما يجعله خاضعًا لمراجعة إدارة الطيران الفيدرالية، التي تفرض تقييمًا لأي منشأة تتجاوز 200 قدم وتقع قرب المطارات.
وتهدف هذه المراجعة إلى تحديد ما إذا كان القوس يشكل عائقًا أو خطرًا على الطيارين وحركة الطيران من وإلى المطار.
ويُعد المجال الجوي في المنطقة من الأكثر ازدحامًا، إذ يشهد مطار ريغان أكثر من 900 رحلة يوميًا، ما يزيد من تعقيد مهام الطيارين الذين يضطرون للطيران بمحاذاة نهر بوتوماك والانتباه لمعالم بارزة مثل البيت الأبيض ونصب واشنطن.
ويحذّر خبراء من أن إضافة معلم جديد بهذا الحجم قد يزيد من صعوبة الملاحة الجوية في هذا الممر الحيوي.
ومن المتوقع أن تستغرق مراجعة إدارة الطيران الفيدرالية ما بين 40 و90 يومًا، وقد تمتد إلى تسعة أشهر، على أن تخلص إما إلى عدم وجود تأثير على الطيران، أو إلى ضرورة تعديل المشروع، مثل تقليص حجمه أو إضافة إضاءة تحذيرية.
في المقابل، ترى الإدارة الأمريكية أن المشروع لن يؤثر على الرحلات الجوية، بانتظار نتائج التقييم الرسمي.
المصدر:
سي ان ان